تحدث غالبية أمراض البروستاتا – في سن الشباب – نتيجة حدوث عدوى بكتيرية من جهاز حيوي آخر مرتبط بالبروستاتا، مثل الجهاز البولي والجهاز التناسلي. فعلى سبيل المثال، قد تحدث العدوى عندما يتم عمل قسطرة بولية في الإحليل، أو جراحة في نطاق هذه المنطقة الحساسة من الجسم.
أما في المرحلة العمرية المتقدمة – ما بعد الخمسين على سبيل المثال – ففي الغالب يحدث تضخم تدريجي للبروستاتا.
لذلك فمن الناحية العمرية يمكن تقسيم أمراض البروستاتا إلى:
1. احتقان البروستاتا
يحدث احتقان البروستاتا للشباب بعد سن البلوغ، ويكون مصحوبًا بآلام حادة بالإضافة إلى إفرازات بيضاء اللون قبل أو بعد التبول. يحدث احتقان البروستاتا نتيجة الاستثارة الجنسية بدون ممارسة فعلية للعلاقة الجنسية وتفريغ السائل المنوي. ويحدث – طبيًا – نتيجة احتقان الأوردة بالدماء التي تتدفق إلى الجهاز التناسلي.
يزول احتقان البروستاتا عادة من تلقاء نفسه بعد مدة زمنية معلومة تختلف من شاب لآخر. فتتراوح ما بين بضع دقائق إلى بضع ساعات حسب الحالة الصحية الشخصية لكل شاب. ولكن المؤكد هو أنه غير ضار، سواء على المستوى القريب أو البعيد. ولا يتطلب الأمر تدخلاً طبيًا من أي نوع، إلا في حالة استمرار الاحتقان، أو وجود عسر في التبول.
2. التهاب البروستاتا
يحدث التهاب البروستاتا عادة نتيجة عدوى بكتيرية من الجهاز البولي أو الجهاز التناسلي. وتكون أعراضه مفاجئة وشديدة الحدة. تحدث الأعراض عادة بعد تجربة جراحية في مكان في الجسم قريب من البروستاتا. كأن تحدث إصابة في منطقة الحوض أو التهاب في المثانة أو إجراء عملية فتاء إربي.
يُعالج التهاب البروستاتا بتناول مجموعة من المضادات الحيوية التي يمكنها الوصول إلى الجراثيم المتحوصلة في الخلايا، ومن ثم علاج الالتهاب. لذلك يُفضل اللجوء إلى طبيب مختص يصف الدواء الصحيح المناسب لحالة الالتهاب التي تعاني منها البروستاتا.
3. تضخم البروستاتا
ينقسم تضخم البروستاتا كمرض إلى نوعين: حميد وخبيث
أولاً: تضخم البروستاتا الحميد
يُطلق عليه كذلك فرط تنسج البروستاتا الحميد Benign Prostatic Hyperplasia أو BPH. وهو نوع من زيادة الحجم المزعج الذي يصيب غدة البروستاتا بعد سن الخمسين، ويسبب بعض الأعراض المزعجة، مثل:
- آلام في الجزء السفلي من البطن أو منطقة الحوض
- عسر في التبول وخروج البول على شكل قطرات أو مسارات متعددة
- حرقة أثناء التبول
- تكرار عدد مرات التبول أثناء اليوم، وبالأخص في فترة الليل
- خروج دم مع البول أحيانًا
- حدوث سلس بول أحيانًا
في المراحل المتأخرة من تضخم البروستاتا قد يؤدي الأمر إلى انقطاع البول التام، ومن ثم يحتاج الأمر إلى تدخل جراحي فوري، بتركيب قسطرة طبية تسمح للمريض بالتخلص من البول المتجمع في المثانة.
ثانيًا: تضخم البروستاتا الخبيث
يحدث تضخم البروستاتا الخبيث للرجال بعد الستين من أعمارهم. وتزيد بنسبة أكبر بعد السبعين والثمانين. ولا تختلف أعراضها عن أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ولا يمكن تشخيصها بشكل حاسم إلا عن طريق فحص الأنسجة من خلال أخذ عينات منها، وإجراء بعض الفحوص لها، والتأكد بشكل قاطع أن المريض فعلاً يعاني من سرطان البروستاتا. هناك بعض الطرق الأخرى للتأكد من الإصابة بتضخم البروستاتا الخبيث، مثل أشعة الموجات فوق الصوتية، الأشعة المقطعية، الرنين المغناطيسي، والتشخيص عن طريق بعض دلالات الأورام في الدم بما يُسمى تحليل نسبة مستضد البروستاتا النوعي الحر أو Free Prostate Specific Antigen Ratio والتي يُطلق عليها اختصارًا PSA.
ليس بالضرورة أن يكون تحليل PSA مؤشرًا على الإصابة بسرطان البروستاتا أو أن يكون هو التحليل الأمثل. بينما فحص الأنسجة هو الذي سيوضح النتيجة النهائية للحالة الصحية.
وفي هذه الحالة يمكن البدء في إجراءات العلاج المناسبة حسب تطور الحالة. وغالبًا لا يخرج العلاج عن واحد من أربع حلول:
- العلاج الدوائي
- العلاج الإشعاعي
- العلاج الكيميائي
- الاستئصال الكامل للبروستاتا
وقد يلجأ الطبيب للمزج ما بين عدة علاجات لتحقيق نتائج فعالة، والتأكد من القضاء على المرض بشكل كامل.