يبدو غريبًا أن تبحث زوجة عن كيف أكون رومانسية مع زوجي وكأن هذا الأمر شديد الصعوبة على حواء، رغم فطرتها الميالة بطبيعة الحال إلى كل ما هو رقيق ورومانسي. ولكن الأمر بالفعل خرج عن نطاق الظنون إلى أرض الواقع: الكثير من الرجال يشتكي جفاء زوجته. وليس المقصود بالجفاء هو أن الزوجة تعامله بأسلوب غير لائق، […]
المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي.
دليل القراءةمحتويات المقالعرض
مقدمة
يبدو غريبًا أن تبحث زوجة عن كيف أكون رومانسية مع زوجي وكأن هذا الأمر شديد الصعوبة على حواء، رغم فطرتها الميالة بطبيعة الحال إلى كل ما هو رقيق ورومانسي. ولكن الأمر بالفعل خرج عن نطاق الظنون إلى أرض الواقع: الكثير من الرجال يشتكي جفاء زوجته.
وليس المقصود بالجفاء هو أن الزوجة تعامله بأسلوب غير لائق، ولكن المقصود به في هذا المقال هو افتقاد الزوجة للمسات الرقيقة التي تشتهر بها النساء، ويحبها الرجال في النساء. أو ما يمكن قوله في كلمة واحدة: التَبَعُل للزوج.
في الواقع يصعب تحديد أسباب افتقاد جيل كامل لصفة تميز جنس بأكمله. ولا ترتبط خصلة الرومانسية بوجود الزوج حتى تتأصل في الشخصية، فإن وجود الزوج هو الفتيل الذي يشعلها فقط ويجعلها أكثر توهجًا وتألقًا. أما صفة التبعل أو الرومانسية فهي أصيلة في شخصية الأنثى. فماذا حدث لبناتنا؟
اقرأ بثقة
محتوى للتوعية بهدوء
المعلومات تساعدك تفهم، ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي.
قد يحتاج هذا الموضوع إلى كتاب مستقل للحديث عنه لتوضيح أسبابه ونتائجه والصورة النهائية التي وصل إليها المجتمع في ظل هذا التوجه الذهني الفاسد.
فخلال السنوات العشر السابقة اشتعلت في المجتمع العربي بين النساء دعاوى التفرد والاستقلال، وعدم الاعتماد على الرجل في الإنفاق، بل والحياة بشكل مستقل تمامًا عن الأسرة، بدعوى أنك – أي الأنثى – ليست في حاجة إلى أحد كي تعيش حياتها بشكل مستقل. وانتشر اللقب المشهور لدعوات هذا التوجه: امرأة مستقلة قوية Strong Independent Woman.
دعّم هذا التوجه غياب دور الرجل عن المشهد. فقد أصبح المجتمع يمتلئ بالكثير من الذكور، ولكنه يفتقد إلى الرجل الحقيقي الذي يعرف معنى القوامة، ويمكنه من القيام بدوره (الرعاية – الاهتمام – الإنفاق – إلخ) على أكمل وجه. فكانت النتيجة هي ظهور هذا الاتجاه المضاد الذي يدعو الأنثى أن تقوى وتتخلى عن احتياجها للرجل.
ويعيب هذا التوجه – بكل بساطة – أنه يضاد الفطرة التي فطر الله النساء عليها، من احتياجها إلى الأنس بالرجل. فالأمر لا يقتصر على الإنفاق أو الإنجاب. الأمر أوسع وأشمل من ذلك بكثير، أوجزه الحق سبحانه وتعالى في الآية الكريمة من سورة الروم:
ومن متطلبات استمرارية الحياة أن يقوم الرجل على شئون بيته من حيث الإنفاق والحماية وبث مشاعر الاطمئنان والسكينة في البيت. وعلى الأنثى أن تحمل عن عاتق الرجل مهمة رعاية وتربية الأبناء، وكذلك – وهو الأهم – تحويل البيت إلى واحة أمان للزوج حتى يستريح فيها من عناء الحياة حتى يتمكن من الاستمرار في أداء مهمته. ومن ضمن هذه المتطلبات أن تكون الزوجة رومانسية مع زوجها.
كيف أكون رومانسية مع زوجي – التعريف
لا تعتبر مسألة كيف أكون رومانسية مع زوجي معضلة تستحق الشرح، ولكن التوضيح هنا لإظهار الجانب الذي قد تغفل عنه حواء في شخصيتها. تشتمل الرومانسية على مشاعر داخلية وأفعال خارجية.
فأما المشاعر الداخلية فهي شعور بالانجذاب العاطفي والألفة والمودة، والشعور بالراحة والاطمئنان والسكينة في القرب من هذا الشخص. وهذه المشاعر هي المشاعر الابتدائية التي تمس الإحساس الداخلي، قبل أن يتم التعبير عنها بوضوح، وتنتهي بالزواج.
أما المشاعر الخارجية فتشير إلى الأفعال التي يقوم بها شريك الحياة للتعبير عن عواطفه لزوجه (إشارة إلى الزوج أو الزوجة) ومدى حبه له. ولا تقتصر الرومانسية على النساء، ولكنها صفة أصيلة فيهن. فمن الطبيعي أن يكون الرجال هم الأصل في الطبيعة الخشنة، والتعامل الذي يتسم بالجدية والخشونة عادة. بينما طبيعة الأنثى تميل إلى اللهو الذي ينطوي على إظهار المشاعر عادة.
وفي بعض الأحيان تعاني بعض الزوجات من ضعف القدرة على التعبير عن تلك المشاعر. هي موجودة بالفعل ولا ريب في ذلك (وإلا ما استقامت الحياة الزوجية مع زوجها) ولكنها لا تستطيع التعبير عنها على الوجه الأكمل. وهذا موضوع مقالنا.
كيف أكون رومانسية مع زوجي – الحيل والممارسات
القائمة التالية ربما تحتاج منكِ إلى بعض الجرأة في التنفيذ، ولكن مفعولها الأكيد – إذا كان زوجك شخص طبيعي وسوي نفسيًا – ستكون تحسين العلاقة الزوجية إلى أبعد الحدود. وليس المقصود بالعلاقة الزوجية هنا فقط العلاقة الجنسية، فهي مجرد عنصر واحد في نشاط أكبر. ولكن المقصود بها هو العلاقة في الحياة الزوجية بشكل عام.
سنحرص في السطور التالية على تفعيل الرومانسية على مدار اليوم مع زوجك. فليس المقصود بالرومانسية الإفراط في إظهار مشاعر الحب، ولكن المقصود بها هو إيجادها على مدار اليوم. ولذلك لا نقصد أبدًا أن تقومي بتنفيذ كل الأنشطة التالية في يوم واحد (لا تحرقي جميع أوراقك مرة واحدة). ولكن فقط اخترنا هذا الترتيب لتوضيح أنسب الأوقات لتقديم هذا الفعل لزوجك. ولكن ليس بالضرورة أن تأتي بجميع تلك الأفعال مرة واحدة.
عادة ما يستجيب الزوج لأقل أفعال زوجته الرومانسية. فبحكم حياته الخشنة المليئة بالرجال – افتراضًا – سيكون لديه ميل فطري لتقبل مثل هذه الأفعال منكِ. فإن زدتِ عليها، فمن المرجح أن يكون أكثر سعادة. ولا بأس من تخصيص تلك الزيادة في المناسبات الخاصة، أو في أجازة نهاية الأسبوع، أو أوقات الراحة بشكل عام.
القصد، هذا المقال بمثابة المرشد لكِ على الطريق. أما اختيارك للتوقيت، فهذا يعود إليك حسب معرفتك بزوجك وروتين حياته اليومي أو الأسبوعي.
لنبدأ…
1. استقبليه استقبال الملوك
يعاني الرجل كثيرًا في الحياة. فهو في معركة دائمة لإثبات أنه رجل جدير بالمسئولية الملقاة على كاهله. والبيت بالنسبة للرجل هو الحصن الذي يستريح فيه المحارب من جهد المعركة. لذلك فأول ما يبحث عنه الرجل عند عودته إلى المنزل هو الراحة. ستلاحظين أنه عندما يعود من الخارج سيكون سيء المزاج، لا يريد التحدث، يبحث عن الطعام والاستحمام فقط. هذا طبيعي جدًا. لا تغضبي منه لأجل ذلك. بعد أقل القليل سيكون حاله أفضل، وبالذات بعد الاستحمام وتناول الطعام.
لذلك اجعلي استقبالك له حفيًا كما يليق. استقبليه وأنتِ في أبهى صورة. استقبليه بالأحضان وبقبلة دافئة تُذهب عنه عناء العمل. لو كان يحمل في يده شيء احمليه عنه، ليكون أخف على نفسه. اجعلي حمامه مُعدًّا وساعديه على نزع ثيابه.
لا تشاكسيه أو تحاولي إجراء أي حوارات طويلة تتطلب منه تركيزًا في تلك اللحظة. فهو في الغالب لن ينتبه، بغض النظر عن أنه لن يحب ذلك بأي حال من الأحوال. إذا كان له مقعد خاص يجلس عليه عند عودته من العمل، دعيه حتى يجلس على مقعده ويسترخي. إذا بدا عليه الضيق أو الهم، لا تحاولي التحدث معه فور عودته، ولكن انتظري حتى يرتاح بعض الشيء.
أظهري الحفاوة في استقباله، وأنكِ كنت في انتظاره في شوق، وبالغي في إظهار الشوق في تلك اللحظة، وكأنك تعطيه إحساس أنه عاد منتصرًا من معركة (لقمة العيش). هذا الاستقبال وحده كفيل بأن يزيح عن كاهل الرجل جميع الأحمال التي أرهقته طوال اليوم.
2. ينظر الرجل إلى ثلاثة أشياء: المرأة، الطعام، والفراش
تتسم متطلبات الرجل بالوضوح الشديد والتركيز. عندما يعود الرجل من العمل مرهقًا، فهو يبحث عن 3 أشياء شديدة الوضوح والتركيز: زوجته – طعامه – فراشه.
أول ما ينظر إليه الزوج عند العودة إلى المنزل هو: كيف تستقبله زوجته. وبالنسبة لجزئية الاستقبال تحديدًا فقد ذكرناها بتفاصيلها في الجزء السابق. أما الجزء الذي يركز عليه الرجل بعد جودة الاستقبال نفسه فهو شكل المرأة حينما تستقبله.
ماذا ترتدي، تسريحة الشعر، عطرها، حالتها النفسية، إلخ. ولعل من المشاهد الكوميدية التي تتكرر في المرئيات الكلاسيكية والحديثة على حد سواء، هو الجملة الشهيرة التي يقولها الرجل لزوجته عند عودته من العمل عندما يرى زوجته على غير ما يُرام، فيقول: مالك؟ قالبة بوزك كده ليه؟ إشارة منه إلى أن هذا هو ما لم يكن ينتظره منها عند عودته من العمل.
أما الشيء الثاني الذي ينظر إليه الرجل عند عودته من العمل، فهو: الطعام.
لا يشير هذا إلى نهم الرجل (مفجوع) أو إلى كونه لا يهتم بشيء إلا معدته (همه على بطنه)، ولكنه جرعة الشحن الجسدي التي يحتاجها جسمه عند عودته من العمل لتجديد النشاط، ولتعويض الجسم عن احتياجاته من المواد الأساسية. مع الجوع يفتقد الإنسان إلى الكثير من التركيز والانضباط وحسن التفكير.
أجريت الكثير من الدراسات المتعلقة بالسلوك الشرائي للإنسان أثناء الجوع والشبع، فوُجِدَ أن الإنسان الجائع يشتري بمعدلات أكبر من الإنسان الشبعان. لا يقتصر هذا على أصناف الطعام، بل يمتد حتى إلى المنتجات غير الغذائية. وكأن جوع الإنسان دلالة ومؤشر خطير على ضرورة عدم اتخاذ قرارات شرائية في ذلك الوقت.
ويكفينا قول أُمامة بنت الحارث لابنتها وهي توصيها على زوجها، عندما جاء ذكر الطعام والشعور بالجوع فقالت: فإن حرارة الجوع مُلْهِبَة.
والشيء الثالث والأخير الذي يبحث عنه الرجل عند عودته من العمل هو: فراشه.
والمقصود بالفراش هنا هو مكان النوم المادي والونس المعنوي (سنتحدث عنها بعد قليل). فالرجل يحب أن يرى سريره مرتبًا، نظيفًا، مهيئًا للنوم، أو لممارسة العلاقة الجنسية، أو حتى الجلوس أو الاتكاء عليه طلبًا للراحة أو الونس.
تذكري دائمًا: الاهتمام بنفسك، تجهيز الطعام قبل عودته من العمل، وتهيئة الفراش، هي أكثر ثلاثة أشياء ينظر إليها الرجل عند عودته من العمل.
3. تقديم الونس
ما هو المقصود بالونس؟
أي الاستئناس بوجودكِ بقرب شخص معين. وهل هناك من هو أقرب من الزوج؟ كما تحتاج الزوجة الونس في العلاقة الزوجية، فإن الرجل كذلك يحتاجه، حتى وإن اختلفت طريقة أو مفهوم الونس لديه عن الزوجة.
قد ترى الزوجة الونس في الإغراق في الحديث مع الزوج، بينما يرى الرجل الونس في الجلوس ومشاهدة فيلم أو مسلسل أو مباراة كرة قدم. ليس بالضرورة أن تتحدثي، ولكن يجب – أكرر – يجب أن تكوني متواجدة.
الونس هو إحساس الألفة الذي يُذهب الوحشة من قلب الرجل، ويعطيه المزيد من الاطمئنان والسكينة.
4. الحديث في أمور تافهة
عندما يكون الرجل خارج المنزل في عمله، فإن عقله يكون دائمًا مزدحمًا بعشرات الأفكار المرتبطة بالعمل والحياة والمسئوليات. ينشغل الرجل عادة بالأمور الكبيرة المعقدة التي تتطلب المزيد والمزيد من التركيز وبذل الجهد. وبالطبع يصحب هذا التفكير الكثير من المناقشات والمكالمات، وربما القليل من العصبية والشجار.
عندما يعود إلى البيت فهو يشعر بإنهاك شديد، يبحث معه عن الراحة. في أغلب الأحيان لا يستطيع الرجل التعبير عن هذا الاحتياج (هذا الاحتياج بالذات). ولكنه يحتاجه بشدة. يحتاج إلى من يأخذه في إطار سطحي وتافه بعيدًا عن الأمور الكبيرة التي تؤرقه.
وهنا يأتي دور الزوجة.
تبدع الزوجة في إيجاد العديد من المواضيع التي تستطيع إعطائها صبغة الأهمية أو الطرافة بالشكل الذي يلفت انتباه الرجل، ويجعله يفصل عقله جزئيًا عن الهموم التي تؤرقه، ولو بشكل مؤقت. هذا الفاصل السريع هو الذي يعيد للرجل نشاطه وحيويته. ولكن بشرط أن تُحسن الزوجة إدارة هذا الحوار. فربما يكون الرجل في حاجة إلى الصمت، أو الوحدة، أو النوم.
وهذا يتطلب من الزوجة أن تكون على قدر عالٍ من فهم طبائع زوجها، حتى تحسن السيناريو المناسب في الوقت المناسب. فربما كان الرجل يشعر بهم شديد، وهو يحتاج في هذه اللحظة إلى الخروج من هذا الهم بأي حدث أو حديث. كأن يلعب مع أبنائه، يمزح مع زوجته، علاقة جنسية سريعة، أو غيره. ذكاء الزوجة في تفهم وإدراك الاتجاه فقط.
5. مشاهدة فيلم أو مسلسل معًا
كيف أكون رومانسية مع زوجي – مشاهدة التلفاز معًا
لا يتمثل هذا الإجراء في شكله الظاهري، بمجرد الجلوس ومشاهدة فيلم أو مسلسل معًا. ولكن الأمر أعمق من ذلك بكثير.
دعيني أسألك: ما هي طقوس مشاهدة أي مادة مرئية مع الزوج؟
ربما تكون:
الجلوس في غرفة المعيشة على الكنبة التي تواجه التلفاز، ملتصقين
توفير بعض التسالي والمشروبات التي يُحب تناولها أثناء المشاهدة
التدثر بغطاء واحد اتقاء للبرد وزيادة للحميمية
الحديث الذي يتخلل المشاهدة
أو غيرها من الطقوس التي يمكن أن تنضم إلى مثل هذا النشاط البسيط لتحويله إلى نشاط حميمي وذكرى مريحة. يؤدي الالتصاق بجسد الزوج – بدون حتى معاشرة جنسية – إلى إفراز العديد من الهرمونات التي تضبط الحالة المزاجية وتجعل الزوج يستعيد هدوء أعصابه واتزانه النفسي، وهذا ينعكس على الزوجة بشكل كبير.
6. التمشية في ضوء القمر
كيف أكون رومانسية مع زوجي – التمشية في ضوء القمر
ليس المقصود ضوء القمر بالتحديد، ولكن الصحبة والمشي نفسه مع الزوجة في هدوء وسكينة بغرض قضاء وقت لطيف معًا ليس إلا. فإذا كان الطقس يسمح بمثل هذا النشاط نهارًا فلا بأس. ولكن يُعرف عن الليل ميله إلى الهدوء والسكينة أكثر من النهار. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسير مع السيدة عائشة ليلاً في ضوء القمر.
والمشي في المطلق يعمل على تهدئة الأعصاب وتحسين النفسية وتوليد الأفكار الإيجابية. فهو يعمل بمثابة تنفيس للطاقة السلبية، وتجديد النشاط. فإذا كانت التمشية بصحبة من تأنس النفس بصحبته (الزوج/الزوجة) فقد تحولت إلى نشاط شديد الرومانسية.
سيتخلل هذه التمشية لحظات صمت وتأمل. سيتخللها حديث عن المواقف والطرائف التي تحدث في حياة كلا من الطرفين. سيتخللها مشاركة وجبة خفيفة أو تسلية. ستكون الأكف متعانقة. ستكون الخطوات هادئة غير متعجلة. هذه أجواء رومانسية بامتياز.
7. الحديث عن الذكريات السعيدة
في كتاب جريء للغاية – من حيث المحتوى والعنوان – بعنوان “أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت” ذكرت مؤلفة الكتاب بروني وير (وهي ممرضة رعاية في دار مسنين)، أن مشاعر الندم تجتاح كبار السن بشأن 5 أشياء رئيسية:
“كنت أتمنى لو كان لدي الشجاعة لأعيش حياة صادقة مع نفسي، وليس الحياة التي يتوقعها الآخرون مني.”
“أتمنى لو أنني لم أعمل بجد.”
“أتمنى لو كان لدي الشجاعة للتعبير عن مشاعري.”
“أتمنى لو بقيت على اتصال مع أصدقائي.”
“أتمنى لو سمحت لنفسي أن أكون أكثر سعادة.”
لو تأملنا الأشياء الخمسة التي ذكرتها بروني وير في كتابها – على لسان أصحابها بالطبع – لوجدنا أن جميعها يتعلق بشيء واحد فقط: الذكريات.
على فراش الموت لا يتبقى من الحياة إلا الذكريات التي يسترجعها المرء، أيًا كانت هذه الذكريات. ولكن ما يتبقى بحق بشأن هذه الذكريات هو الجانب الإنساني الذي يجلب الابتسامة إلى وجه الشيخ الفاني.
لا أحب أن يكون هذا البند كئيبًا أو مليئًا بالحديث عن الموت ومفارقة الحياة. ولكن أقوله بهذا الشكل الصادم – نوعًا – ليكون سببًا في الحياة. سببًا في حياة حقيقية وصناعة عشرات الذكريات التي تبقى بحق حتى بعد الموت.
بناء الذكريات السعيدة واللحظات الجميلة، ليس أمرًا تافهًا. بل هو ركن أساسي من التجربة الإنسانية للإنسان، وقدرته على الاستمرار في الحياة. الذكريات هي الوقود الذي يعطي دفعة للأمام عندما تتعطل حركة الحياة. وهي التي تجلب ابتسامة الحنين عندما تطول الغيبة. وهي الشعلة التي تدعو إلى إكمال الطريق إذا توقف المسير. وهي التي تلم الشمل إذا تباعد الأطراف.
دورك كزوجة رومانسية هو الحرص على بناء العديد من الذكريات السعيدة التي يصعب نسيانها. تلك الذكريات هي التي ستحميكِ من عواصف تقلبات النفس.
8. لعبة الأسئلة
وهي من أطرف الألعاب التي يحبها جميع أفراد الأسرة. ليس فقط بين الزوجين، بل بين أفراد الأسرة جميعًا. ولكنها تأخذ طابع الحميمية والتفرد عندما تكون بين الزوجين.
لعبة الأسئلة ببساطة هي أن يتناوب الزوجان على طرح سؤال جريء، ويبدع كل طرف منهما في الإجابة عن هذا السؤال. من الأسئلة الطريفة التي تصنع مثل هذه الأجواء:
ماذا تفعل وأنت وحدك في الشقة بدوني ولا أعرفه؟
متى كذبت عليّ حتى لا نتشاجر؟
هل أكلت في مرة إحدى وصفاتي في الطبيخ ولم تعجبك؟
لو قفزنا من الطائرة بباراشوت ولم تنفتح الباراشوت الخاصة بي، هل تعطيني الخاصة بك ونحن نحلق في الجو؟
كم فتاة حاولت معاكستك أو التحرش بك منذ أن تزوجنا؟
لو كان شعري أحمر، هل كنت تراني أجمل؟
وغيرها من هذه النوعية من الأسئلة.
الشيء الأساسي الذي يجب أن تحرصي عليه في طرح الأسئلة هو البحث عن عنصر الطرافة. والابتعاد – كل البعد – عن الأمور الخلافية، أو طرح الأسئلة التي قد تضايقك إجابتها. فلا تطرحي أسئلة من عينة (هل أحببت فتاة قبلي؟ – هل ندمت على الزواج مني؟ – ما هو أكثر شيء يضايقك فيّ؟). مثل هذه الأسئلة قد تتسبب في إجابتها في تحويل الجلسة من جلسة طريفة مليئة بالود والرومانسية، إلى جلسة نقاش حامية وربما شجار حاد.
اجعلي الأسئلة طريفة خفيفة، تؤدي إجاباتها إلى بث روح المرح والفكاهة في الجلسة فيما بينكما.
9. الطبخ معًا
كيف أكون رومانسية مع زوجي – قضاء وقت في المطبخ معًا
بعض الرجال لا يحب مغامرة المطبخ. ويُفضل أن يجلس بانتظار الطعام. إذا كان زوجك من هذه النوعية، فربما تجدين بعض الصعوبة في حثه على هذه الخطوة. ولكن لا تقلقي. فلها حل لدينا. أما إذا كان يحب الطبخ، فسيكون يوم المطبخ هو أمتع وأفضل الأيام التي تقضيانها معًا.
يحمل وقت المطبخ حميمية من نوعٍ خاص. فهي تلك الحميمية التي تتطلب التواجد والمشاركة والحديث في آن واحد. المطبخ مكان حميمي بطبعه. فهو يحمل الكثير من المشاهد المثيرة التي تروق كثيرًا للزوجين.
فهو يحمل مشهد الزوجة وهي ترتدي ملابس النوم وتعد الإفطار. ويحمل مشهد الزوج وهو يأتي لزوجته من الخلف ويحتضنها (ويداعب ثدييها كممارسة جنسية في نفس الوقت). وتحمل مشهد الزوجة وهي تقوم بتجهيز الإفطار لزوجها. وتحمل مشهد الزوجة وهي تقوم بوضع الإفطار في صندوق الطعام الذي سيأخذه الزوج معه إلى العمل Launch Box. وتحمل مشهد القبلات الحارة عند العودة من العمل أو الاستيقاظ من النوم. بل هناك العديد من المتزوجين الذين مارسوا علاقة جنسية كاملة في المطبخ. حقيقة، هذا المكان يشتعل بالحميمية لسبب لا ندركه، ولكننا نستشعره ونقترب منه جميعًا.
“المطبخ يحمل قدرًا كبيرًا من الحميمية، ندركها ولا نعرف سببها”
وجود الزوج مع زوجته في المطبخ، يعتبر نفسه تجربة حميمية مليئة بالمشاعر الرومانسية اللطيفة. فهو – كما أوضحنا – موطن تواجد، ومشاركة، وحديث.
سيتواجد الزوج معك في المطبخ ليساعدك في إعداد الوجبة. سيلتقط منكِ السكينة، سيسألك عن هذه الوصفة أو هذه الإضافة، سيأخذ رأيك في طريقة تقطيعه للطماطم، سيمازحك بنكتة ماجنة، سيقبلك بقبلة عابرة، سيصفع مؤخرتك بلطف، سيفعل الكثير والكثير. مجرد تواجده في المطبخ يصنع الكثير من الأحداث.
فإذا كان الرجل من النوعية التي لا تحب الطبخ أو المطبخ، فهناك حيلة لتجاوز الأمر، والحصول على التواجد والحديث، وتجاهل المشاركة. اطلبي منه فقط أن تتحدثي معه في موضوع مهم. وكسبًا للوقت اطلبي منه أن يحضر ويجلس معكِ في المطبخ.
قد يؤدي تواجده في المطبخ إلى اضطراره إلى المشاركة ومساعدتك، وقد لا. في جميع الأحوال مجرد وجوده في المطبخ هو فرصة لطيفة للتقارب الرومانسي فيما بينكما.
10. الجلوس في البلكونة وشرب الشاي
كيف أكون رومانسية مع زوجي – القعدة مع بعض في البلكونة بكوبايات الشاي
كانت إحدى صديقاتنا تحدثني عن زوجين يسكنان في العمارة المقابلة. هما جيران وأصدقاء للعائلة في نفس الوقت. فما هو أكثر مشهد مميز تتذكره دائمًا لهما؟
مشهدهما وهما يجلسان في البلكونة، يشربان الشاي ويلعبا الدومينو، وفي الخلفية صوت أم كلثوم. لم تكن الدومينو دائمًا عنصرًا أساسيًا، ولكن كوب الشاي وأم كلثوم والجلسة الدافئة دائمًا ما تكون هي المتصدرة في المشهد.
مشهد الجلوس في البلكونة، هو مشهد آخر يمتلئ بالحميمية والرومانسية. مشهد يحمل في اللهجة المصرية الدارجة لقب “الروقان”. وبالأخص إذا كانت نسمات الهواء تداعب ستائر البلكونة، أو أن المشهد بالكامل متروك للهواء الطلق.
يجمع هذا المشهد عدة عوامل تعطي طابع الاسترخاء والهدوء ولمسة من التأمل: السماء – الهواء – الصحبة – المشروب الدافئ.
هذه العوامل – على بساطتها – عندما تجتمع معًا تعطي مزيجًا لا يُنسى من الإحساس بالود والألفة. هذا الإحساس يصنع مزيجًا رومانسيًا رقيقًا يحبه الزوجان على حدٍ سواء. فهو يعطي مساحة من الراحة والتقاط الأنفاس، استعدادًا لجهد أكبر. أو الراحة بعد بذل جهد كبير.
ممارسة هذا الطقس – ولو مرة واحدة أسبوعيًا – يعطي طابعًا من الحميمية والرومانسية بين الزوجين لا يُنسى. بل لا ينساه حتى من رآه. ولكم في شهادة صديقتنا التي ذكرتها في بداية هذا البند أكبر مثال على ذلك.
11. التدليك أو المساج
كيف أكون رومانسية مع زوجي – التدليك سواء العادي أو الحميمي
طابع آخر من الحميمية يحمل لمسة الاهتمام والتقدير والحب الحقيقي.
يعلم أي ممارس للتدليك أن المدلك يبذل جهدًا بدنيًا عاليًا في التدليك. لذلك إذا قام أحد الزوجين بتدليك شريك حياته، فهو يبذل لأجله جهدًا بدنيًا ملموسًا، بينما الشخص الآخر يسترخي تمامًا ويستمتع بهذه الممارسة. لا بأس بذلك بالطبع، ولكن الملاحظ هنا هو أن أحد الطرفين يبذل جهدًا بدنيًا كبيرًا، بينما الطرف الآخر يستمتع بهذا الجهد، ويشعر بالمزيد من الاسترخاء.
يعمل التدليك على تحرير الطاقة السلبية من الجسد، ويمد الزوج بجرعة من الاسترخاء وتجديد النشاط. فإذا كانت عملية التدليك بيد الزوجة، فقد حظيت بالمزيد من الاهتمام والرعاية، لأنها من يد محب. هذا بالإضافة إلى اللمسة الحميمية والجنسية في الموضوع. ففي الغالب يتحول أي تدليك من هذه النوعية إلى علاقة جنسية كاملة، وهو مما يدعّم أجواء الحب والرومانسية بين الزوجين.
يد التدليك التي تستخدمينها لتدليك جسد زوجك، ليست يد تليين عضلات جسده وبث الاسترخاء فيه فحسب، ولكنها يد عناية مليئة بالحب والاهتمام. هذا سيصنع فارقًا ضخمًا معه من الناحية النفسية والعاطفية.
12. الاستيقاظ قبله وإعداد إفطاره
لون آخر من الرومانسية مبني على الاهتمام والعناية بالتفاصيل. يحب الإنسان – بشكل فطري تمامًا – من يهتم به بشكل خاص، ويكن له مشاعر خاصة، ولا يوجد أفضل من الزوجة لتقوم بهذا الدور.
الاستيقاظ مبكرًا قبل موعد استيقاظ الزوج، لا يجب النظر إليه على أنه جهد إضافي في الحياة الزوجية. بل هو ركن أساسي من العناية بها. ليس العناية بالزوج فحسب، وإنما في العناية بالحياة الزوجية ككل. فالزوج الذي يستيقظ في موعده ليجد أن زوجته قد قامت بإعداد الإفطار وتجهيز مشروبه المفضل وتحضير ملابس الخروج الخاصة به، يُشعره بالكثير من الامتنان لزوجته.
وهذا ينعكس أثره على المدى البعيد في المزيد من التوافق والانسجام والحب. ولكن على جانب الزوج، ينبغي أن يتغاضى عن هذه الممارسة في حالة اضطراب نوم الزوجة بسبب الأبناء أو التعب أو جهد المنزل.
13. وضع رسالة ورقية في أغراضه
كيف أكون رومانسية مع زوجي – أوعى حد ياخد منك السندويتشات بتاعتك
وهي من أرق وألطف لمسات الرومانسية. هي بمثابة مفاجأة لطيفة على قلب الزوجة. وقد تتحول إلى عادة تحمل لمسة من الترقب والانتظار اليومي إذا انتظمت عليها الزوجة كل يوم.
فإذا كان الزوج يأخذ إفطاره في علبة طعام Launch Box فمن اللطف أن يتم لصق ورقة Steaky Note على غلاف العلبة تحمل جملة رومانسية أو تحفيزية أو عبارة لطيفة أو حتى طرفة تحضر الابتسامة إلى وجهه.
من هذه العبارات اللطيفة:
إلى أجمل وأحن زوج في الدنيا.. ألف هنا على بدنك
خلي بالك من نفسك وارجع لي بسرعة عشان بتوحشني 😊
أوعى تخلي حد ياخد منك السندويتشات بتاعتك ☹
ورقك في شنطتك، سندويتشاتك في بوكسك، مطوتك في جيبك اللي يقولك اديني حتة قطع له وشه
الولد الشطووووور يعمل إيييييه؟ ياكل سندويتشاته كلها. كل سندويتشاتك كلها يا حبيبي 😊
الأفكار هنا لا تنتهي، وكله مقرون بإبداع الزوجة وصدق مشاعرها وطرافة تعبيرها. ولكنها تترك أثرًا لا يُنسى في نفس الزوج.
14. اعتني بجمالك
العناية الشخصية بالنفس هو عين الرومانسية. لا تعتني الزوجة بنفسها لأجل نفسها فحسب (وهذا بالطبع نابع من ثقتها في نفسها وجمالها) ولكنها تعتني بنفسها لأجل من تحب: زوجها.
فهي تخبره أنها تعتني بشعرها، وبشرتها، وجسدها، وملابسها، ورائحتها، وصحتها، لأنها تحبه، وتريده أن يراها دائمًا في أبهى صورة ممكنة.
تابعي أحدث صيحات الموضة في الملابس المنزلية. اقرأي عن آخر الحيل الزوجية اللطيفة التي تشيع أجواء البهجة والسرور في المنزل. استثمري في صحتك وجمالك بالمنتجات الطبيعية الأصلية غير المقلدة. مارسي الرياضة بانتظام 3 مرات على الأقل أسبوعيًا، حتى ولو في المنزل.
أيًّا كان شكل جسمك. أيًّا كان وزنك. أيًّا كان درجة نعومة شعرك. أيًّا كان لون بشرتك. كل أنثى خلقها الله لديها ما تتجمل به. هذه فطرة إنسانية. وكل أنثى تبرع فيما تتميز فيه.
فهناك من صوتها دافئ ومغري. وهناك من تتميز بخفة الدم. وهناك لديها لمسة حانية. وهناك من تستطيع احتواء زوجها بالاستماع إلى فضفضته. وغيرها الكثير.
“كل زوجة لديها ما تتجمل به لزوجها. هي فقط تحتاج إلى اكتشاف ما لديها من إمكانات جمال وكيف تستغلها بالشكل الصحيح”
اعتني بجمالك حتى لا يرى غيرك أبدًا.
15. اخطفيه يومًا لرحلة مجهولة
كيف أكون رومانسية مع زوجي – فاجئيه
النفس تعشق المفاجآت.
يحتاج الأمر إلى القليل من الجرأة في الاقتناع بالفكرة أولاً، ثم إلى بعض المعلومات للتنفيذ نفسه، للحصول على أفكار جذابة لفكرة لا تُنسى.
من الممكن أن يكون الأمر بسيطًا كاصطحابه إلى مطعم جديد يتسم بالأجواء الرومانسية لقضاء وقت خاص معًا بعيدًا عن أي شيء وكل شيء. وقد يكون أكثر تطورًا بحجز غرفة في فندق ليلة أو ليلتين لفصل الدماغ عن مشاغل الحياة بقضاء وقت خاص بالصحبة والمتعة مع شريك الحياة فحسب. وقد يكون أكبر من ذلك بحجز رحلة استثنائية إلى مكان ساحلي لعدة أيام. هناك العديد من البرامج المهيئة للزوجين في هذا النطاق.
السر في هذه الخطوة هو عنصر المفاجأة. سواء عنصر المفاجأة في مفاجئته بالهدية من الأساس، أو مفاجئته بنوعية الهدية نفسها (المطعم – الفندق – السفر).
وبعد…
هل انتهت أفكار الرومانسية عند هذا الحد؟
بالطبع لا. هذا الدليل الذي لا أعتبره دليلاً طويلاً – على الرغم من احتوائه على 15 فكرة مختلفة للرومانسية مع الزوج – ولكنه مجرد بداية. أفكار الرومانسية بين الزوجين ليس لها حدود. وذكاء الزوجة يأتي في فهم طباع زوجها، وما يحب حتى تصنع له الأجواء المناسبة.
توفير الأجواء المناسبة للزوج في المنزل، هو الذي يجعله أكثر هدوءً وتعلقًا بالمنزل، بدلاً من اختيار صحبة أصدقاؤه أو المقهى بدلاً من صحبة زوجته.
الخلاصة:
عند طرح سؤال كيف أكون رومانسية مع زوجي يظهر في الأفق العديد من الإجابات المرتبطة أكثر بذكاء الزوجة وإبداعها. سقنا في هذا المقال 15 فكرة من الأفكار الإبداعية للرومانسية بين الزوجين والتي من الممكن أن تكون سببًا في تحسين العلاقة بين الزوجين، ونقل الحياة الزوجية إلى مستوى آخر من الاهتمام والحميمية. جربي إحداها أو بعضها. وسيكون من الروعة أن تجربيها جميعها مع زوجك. أما مساحة الإبداع الخاصة بكِ فهي بلا حدود. يمكن الانطلاق فيها بدون قيود. كل استثمار في الزوج، يعود عليكِ بالاستقرار النفسي والحياة الزوجية الهانئة.
الخلاصة
اقرأها كخطوة لفهم أوضح
يبدو غريبًا أن تبحث زوجة عن كيف أكون رومانسية مع زوجي وكأن هذا الأمر شديد الصعوبة على حواء، رغم فطرتها الميالة بطبيعة الحال إلى كل ما هو رقيق ورومانسي. ولكن الأمر بالفعل خرج عن نطاق الظنون إلى أرض الواقع: الكثير من الرجال يشتكي جفاء زوجته. وليس المقصود بالجفاء هو أن الزوجة تعامله بأسلوب غير لائق، […]
مسؤوليتنا
هذا المحتوى للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي، خاصة مع الحالات الصحية أو استخدام الأدوية.