آداب الجماع في الإسلام
دليل الآداب الزوجية آداب الجماع: الدليل الشامل للسعادة الزوجية مقدمة آداب الجماع | مقال لم أتجاسر لكتابته إلا بعد سنينَ عِدة قضيتها في تعليم الرجال ما يقوم به النكاح، وكيف ينعمون بمتعة حقيقية له، وينعمون على زوجاتهم بالاستمتاع به، وقد كتبتُ هذا المقال راجيا أن أجمع فيه كل ما ورد في الباب. وقد قسَّمته إلى […]
الكاتب
المراجعة
مراجعة تحريرية
المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي.

دليل القراءةمحتويات المقالعرض
مقدمة
اقرأ بثقة
محتوى للتوعية بهدوء
المعلومات تساعدك تفهم، ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي.
مش متأكد؟
اسأل الصيدلي
ابدأ من مسار الدعم المناسب قبل الاختيار.
سؤال حساس؟
اسأل بدون إحراج
اختار الموضوع وشوف محتوى مرتبط قبل إرسال سؤال جديد.
مقدمة
آداب الجماع | مقال لم أتجاسر لكتابته إلا بعد سنينَ عِدة قضيتها في تعليم الرجال ما يقوم به النكاح، وكيف ينعمون بمتعة حقيقية له، وينعمون على زوجاتهم بالاستمتاع به، وقد كتبتُ هذا المقال راجيا أن أجمع فيه كل ما ورد في الباب.
وقد قسَّمته إلى حقوق الزوجين في الفراش، ثم الآداب القبلية “قبل الجماع”، والآدب أثناء الجماع، والآداب البعدية “بعد الجماع”، وأفردت فيه بابا لما يجوز بين الزوجين، ومالا يجوز مختصِرًا بعناوين لم أطنب فيها. وقد أجلت مقاصد الجماع كما أوردها الإمام ابن القيم إلى خاتمة المقال.
وهذا المقال يصلح للرجال والنساء على حد سواء، فقد شمل ديننا الحنيف كل شيء وأوضح وأبان ما تجب إبانته، وقد علمنا رسول اللهﷺ كل صغيرة وكبيرة، ومن سنته العطرة اقتُبست آداب الجماع.
حقوق الزوجين في الفراش
قامت العلاقة الزوجية في الإسلام على أساس من الحقوق والواجبات المتبادلة، ومن أهمها الحقوق المتعلقة بالفراش، والتي تضمن إعفاف كلا الزوجين وتحقيق المودة بينهما.
1. حق الزوجة
للزوجة حق على زوجها في الجماع، وهو من آكد حقوقها. والواجب على الزوج أن يعف زوجته ويقضي وطرها بقدر حاجتها وقدرته. وقد اختلف الفقهاء في تقدير المدة التي يجب على الزوج فيها جماع زوجته، فمنهم من قدرها بأربعة أشهر قياساً على الإيلاء، ومنهم من قال يجب عليه كل أربعة أيام مرة، ومنهم من لم يحدد مدة معينة، وقال إن ذلك يرجع إلى حاجة الزوجة وقدرة الزوج. والقول الراجح هو أن الأمر يرجع إلى المعروف، بحيث لا يلحق الزوج الضرر بزوجته بترك الجماع لفترة طويلة بغير عذر شرعي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف، وهو من أوكد حقوقها عليه، أعظم من إطعامها”.
2. حق الزوج
للزوج حق على زوجته في الاستمتاع، وهو من أعظم حقوقه عليها. ويجب على الزوجة أن تجيبه إذا دعاها إلى الفراش، ما لم يكن لديها عذر شرعي كالحيض أو المرض الشديد. وقد ورد وعيد شديد في حق المرأة التي تمتنع عن زوجها بغير عذر، فقال رسول اللهﷺ: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح” (متفق عليه). وهذا التشديد لما يترتب على امتناعها من مفاسد.
أولا: آداب الجماع “القبلية” ما قبل الجماع | تهيئة الأجواء
إن العلاقة الزوجية الناجحة لا تبدأ فجأة، بل تحتاج إلى مقدمات وتهيئة نفسية وجسدية. وقد أرشدنا ديننا الحنيف إلى عدة آداب ينبغي مراعاتها قبل الشروع في الجماع، لتكون العلاقة أكثر مودة ورحمة.
1. إخلاص النية لله تعالى
المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات. فعلى الزوجين أن يستحضرا النية الصالحة عند إرادة الجماع، كنية إعفاف النفس، وإعفاف الشريك، وطلب الذرية الصالحة، والتقوِّي على طاعة الله.
هذه النية تحول هذه المتعة الدنيوية إلى عبادة عظيمة. وعندما يستحضر الزوجان هذه النية، يشعران أن ما يفعلانه ليس مجرد إرضاء للشهوة، بل هو عمل مقصود يرضي الله تعالى.
قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟
قالﷺ: أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر.
قالﷺ: “وفي بُضع أحدكم صدقة”
2. التطيب والتزين المتبادل
إن اهتمام كل من الزوجين بمظهره ورائحته من أقوى أسباب زيادة المحبة والألفة، وهو من صميم المعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها. فالعين تعشق الجمال، والأنف يرتاح للرائحة الطيبة، والنفس تأنس بالنظافة. وكما يحب الرجل أن يرى زوجته في أجمل صورة، متزينة له، تفوح منها أطيب الروائح، كذلك تحب المرأة أن ترى زوجها نظيفاً متزيناً، طيب الرائحة، جميل المظهر. وهذا الحق متبادل بينهما بنص القرآن الكريم.
وقد كانت سيرة النبيﷺ خير مثال على ذلك. تقول أمنا عائشة رضي الله عنها: “كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرماً ينضخ طيباً” (متفق عليه).
وكان ﷺ إذا دخل بيته بدأ بالسواك، حرصاً منه على ألا يشم أهله منه إلا أطيب ريح. وهذا الفهم العميق لطبيعة العلاقة الزوجية هو ما عبر عنه ترجمان القرآن، عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، بقوله الخالد: “إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي المرأة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾”.
ومن التزين الواجب على الطرفين، والذي يندرج تحت عموم المعاشرة بالمعروف، الاهتمام بالنظافة الشخصية الدقيقة التي تسبق اللقاء الخاص، والتي تزيد من الألفة وتزيل كل ما قد يسبب نفوراً. ويمكن تفصيل ذلك في النقاط التالية المستوحاة من مبادئ الطهارة والجمال في الإسلام:
طهارة الفم والأسنان: إن أول ما يكون بين الزوجين من مقدمات هو القبلة والكلام الطيب. ومن الأذى أن يشم أحدهما من فم الآخر رائحة كريهة، سواء كانت بسبب إهمال نظافة الفم، أو بسبب طعام معين، أو حتى بسبب طول الصمت. لذا، فإن استخدام السواك أو فرشاة الأسنان والمضمضة قبل اللقاء من آكد الآداب، وهو يزيل ما قد يعلق بالفم من روائح، ويجعل الكلام والتقبيل أكثر متعة وقبولاً للطرفين.
الاغتسال وإزالة رائحة العرق: الجسد يفرز العرق بشكل طبيعي، وقد تتغير رائحته بفعل المجهود أو نوع الطعام. ومن غير اللائق أن يقبل أحد الزوجين على الآخر وجسده متسخ أو تفوح منه رائحة العرق. فالاغتسال قبل الجماع ليس فقط للنظافة، بل هو تجديد للنشاط، وتهيئة للنفس والجسد. وإن لم يتيسر الاغتسال الكامل، فلا أقل من غسل مواضع العرق والوضوء. واستخدام مزيلات العرق الخالية من الكحول، والتطيب بالعطور الطيبة بعد النظافة، يضفي على اللقاء جواً من الجمال والجاذبية. فالتطيب فوق جسد غير نظيف قد يزيد الرائحة سوءاً.
العناية بسنن الفطرة: حث الإسلام على مجموعة من الخصال الطيبة التي تحفظ للمسلم نظافته وجماله، وسماها “سنن الفطرة”. وتشمل هذه السنن: تقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، وإعفاء اللحية وقص الشارب للرجل. فوجود الأوساخ تحت الأظافر الطويلة، أو انبعاث الروائح من شعر الإبط والعانة، أمور تأنف منها الطباع السليمة وتسبب النفور. والاهتمام بهذه السنن ليس مجرد نظافة، بل هو امتثال لأمر الشرع، وجزء لا يتجزأ من تزين كل من الزوجين للآخر.
حسن اختيار الملبس: إن ارتداء ملابس نظيفة وجميلة، مخصصة لوقت اللقاء مع الشريك، له أثر كبير في إدخال السرور على قلبه. فكما أن المرأة تتزين لزوجها بأجمل الثياب، كذلك على الرجل أن يخلع ملابس العمل أو الخروج المتسخة، ويرتدي ما يسر زوجته رؤيته عليه. فالعين هي مفتاح القلب، والمظهر الحسن يفتح أبواب المودة.
وهذه التفاصيل الدقيقة ليست من الترف، فالاهتمام بهذه الآداب يهيئ النفوس، ويزيد من المحبة، ويجعل العلاقة الخاصة بين الزوجين تجربة ممتعة ومرضية للطرفين، تتحقق بها مقاصد السكن والمودة والرحمة. راجع مقالنا الشامل عن النظافة
3. الملاعبة والمداعبة (المقدمات)
وقد طال بي مقام الملاعبة والمداعبة في موقعنا هذا في قسم “المداعبة الجنسية” لأهمية المداعبة والملاعبة التي يقدم الرجل بها للجماع، وقد ابتُلي كثير من رجال هذا الزمان أن يبدأ الجماع مباشرة دون مقدمات. وقد نهى ديننا عن ذلك، وحث على الملاعبة والمداعبة والتقبيل والكلام الطيب، لما في ذلك من إثارة لشهوة المرأة وتهيئتها نفسياً وجسدياً، حتى تنال من اللذة ما يناله الرجل. وهذا من تمام المعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها. وقد كان النبيﷺ وهو خير الأزواج، يلاعب أهله ويقبلهم قبل الجماع. ويُكره أن يقع الرجل على زوجته كالحيوان دون مقدمات، لما في ذلك من جفاء وعدم مراعاة لمشاعرها. المداعبة واللعب والتقبيل ليست مجرد تمهيد للجماع، بل هي جزء أساسي من آداب الجماع في الإسلام.
4. دعاء الجماع
وهو من السنن المهجورة التي فيها خير عظيم. فقد علمنا النبيﷺ أن نقول عند إتيان الأهل: “بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا”. وأخبرنا عن فائدة هذا الدعاء بقوله: “فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبداً” (متفق عليه من حديث ابن عباس). وهذا الدعاء حصن حصين للذرية من تسلط الشيطان. وفيه استشعار لعظمة الله وتوكل عليه، وطلب لحمايته وعنايته.
ثانيا: آداب الجماع {أثناء الجماع}
أثناء العلاقة نفسها، هناك آداب تضمن أن تتم في إطار من الحياء والاحترام المتبادل، وتحقق مقاصدها الشرعية.
1. الاستتار والخصوصية
الجماع علاقة خاصة جداً بين الزوجين، ويجب أن تكون في مكان مستور تماماً، بعيداً عن أعين الناس، حتى الأطفال. قال ابن قدامة رحمه الله: “لا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما”. فالأصل الاستتار الكامل، بل كان الفقهاء يكرهون إن كان الرجل تحته امرأتان أن تسمع إحداهما صوت الأخرى في الجماع، فذلك يؤلب قلبها، وقال الحسن في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع، قال: كانوا يكرهون الوجس، وهو الصوت الخفي. انتهى.
ومن هذا الاستتار ألا يعلو الصوت بكما فيطلع عليه أحدٌ من الجيران، وإن كنت عند أهلك أو أهلها أو ضيفا أو نزيلا في فندق وخشيتَ أن يُسمع صوتكما فامتنع عن الجماع. وقد بينَّا في مقال منفصل كيف يمكن التغلب على صوت الزوجة المرتفع أثناء الجماع
2. ما يجوز في الجماع – ومالا يجوز
فيجوز للزوجين أن يستمتع كل منهما بجسد الآخر قال تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) [البقرة: 187]. وقال: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) [البقرة: 223]. واستُثنيَ من عموم الحِل موضعا ووقتا وحالا، فالموضع المستثنى وطء الدبر “أي إيلاج العضو الذكري في فتحة الدبر” والوقت المستثنى نهار صوم الفريضة أو الكفارة أو حال الإحرام، وليل الاعتكاف، والحال المستثنى في حيضتها، أو نَفَسها، أما ما دون ذلك من “المسكوت عنه” فهو داخل في أحكام الإباحة العامة.
أولا: ما يجوز بين الزوجين
- فيجوز لك مداعبة حلقة دبر زوجتك من الخارج، إذا كنت تضمن ألا تقع في حرام.
- يجوز لكل منكما أن يداعب كل أعضاء جسد صاحبه.
- يجوز لك أن تجامعها أمام المرآة {المرايا} وداخل الخلاء {الحمَّام}.
- يجوز لك أن تمُص كل الجسد بلسانك وشفتيك.
- يجوز لكما الجنس الفموي مالم تبتلعا نجسًا. وقد تقدم تفصيله
- يجوز لكليكما النظر إلى كل أجزاء جسد صاحبه، والاستمتاع بهذا النظر.
- يجوز لك جماعها في أي وقت في السَنة وعلى كل حال وفي كل مكان إلا وقت حيضتها ونفَسها، وفي نهار صيام الفريضة، وحال الإحرام كما تقدم.
- يجوز لكما التفَحُّش حال الجماع دون تجاوزِ للآباء والأمهات فلا يجوز أن يقول أحدكما لصاحبه {يا ابن … أو يا بنت الـ..} ويجوز ذكر أسماء الأعضاء التناسلية بتفحُّش وبمسمياتها التي لا تُذكر إلا في حال المواطئة، وهو من الرفث المقبول.
- يجوز لك أن تداعبها في مهبلها حتى تستمنِيَ، ويجوز لها أن تداعبك في عضوك {استمناءً} بيدها، وبفمها، وبين ثدييها، وبين فخذيها.
- يشترط ديننا ألا تكون العلاقة الجنسية بينكما فيها أذى لأيِّكما من صاحبه، فـ يجوز لك الضرب والعض والخمش الذي لا يترك أثرا، ويجوز لك العنــف الذي ترضاه هي، ويجوز لها من العنـف معك ما ترضاه أنت وتستمتع به.
- يجوز لك أن تضع عضوك بين إليَتيها وتداعبه وتلاعبه، وتحكه وتلامسه أينما شئت.
- يجوز لك أن ترضع من ثديها ويجوز أن ينزل اللبن في جوفك.
- يجوز لك أن تجامع زوجتك في بيت أبيك وفي بيت أبيها وفي الفندق وعلى سطح البناية وفي الشُرفة {البلكونة} وفي السيارة وعلى الشاطئ وفي البحر وفي الجو وفي أي مكان شئتما، والشرط الوحيد في ذلك أن تأمن ألا يطلع عليكما ولا يسمعكما أحد أبدا، فإن لم تأمن حرُم عليك.
- يجوز لك أن تباشر زوجتك حال حيضتها دون إدخال العضو، واشترط الفقهاء أن يكون بحائل كأن تَأْتَزِرَ. وشرط ذلك كله أن يعرف الرجل أنه يملك إربه، فإذا ظن أنه قد يولج العضو إذا غلبته الغلمة، لا يجوز له ذلك، بل من فوق إزارها دوم ملامسة لأعضائها.
- يجوز لك أن تجامع زوجتك وتنامَ دون أن تغتسل، ثم تعاود جماعها وأنت على حال الجنابة بالصباح.
- يجوز للرجل أن يجامع زوجته إذا انقطع دم نفاسها حتى إذا كان انقطاع الدم قبل تتمة أربعين يوما، فليست العبرة بعدد الأيام ولكن العبرة بانقطاع الدم، فإن لم ينقطع الدم فيجوز جماعها بعد أربعين يوما بعد أن تتطهر حتى لو ظل الدم ينزل عليها، وهو دم فاسد وليس دم نفاس.
- يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك النبيﷺ فلم ينهنا ” [رواه البخاري ومسلم]. وقد بيننا ذلك في مقالنا موانع الحمل
- يجوز استخدام الألعاب الجنسية بين الزوجين كما أسلفنا في مقالنا الشامل عن الألعاب الجنسية.
وهذا تمام توضيحات ما يجوز في العلاقة الجنسية بين الزوجين، ولا أرجو أني قصرت في البيان.
ثانيا: ما لا يجوز بين الزوجين
- لا يجوز لكما ابتلاع السائل المني، ولا السائل المذي الشفاف.
- لا يجوز لك إكراه زوجتك على الجماع حال مَرضها.
- لا يجوز لك أن تجمع امرأتين في فراش واحد.
- لا يجوز الجماع وقت الحيضة والنَفَسة، ولا في نهار صوم الفريضة، ولا حال الإحرام كما أسلفنا.
- لا يجوز للزوجة الامتناع عن الجماع حال طلب الزوج مالم يكن هناك مانعٌ، ويجوز للزوج إكراهها عليه عندئذ، ولا يجوز له أن يوقع عليها ضررا، فإن كان كثير الجماع وكان ذلك يوقع الضرر عليها، فعليهما أن يصطلحا على قدر مناسب.
3. تحريم إتيان المرأة في الدبر
إذا كان الإسلام قد أباح كل الهيئات في موضع الحرث، فإنه حرم تحريماً قاطعاً إتيان المرأة في دبرها (موضع خروج الغائط). وهذا الفعل الشنيع من كبائر الذنوب، وقد وردت في تحريمه نصوص كثيرة وصريحة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ملعون من أتى امرأته في دبرها” (رواه أبو داود وأحمد، وصححه الألباني). وقوله: “من أتى حائضاً، أو امرأة في دبرها، أو كاهناً فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم” (رواه الترمذي وأبو داود، وصححه الألباني). والحكمة من التحريم واضحة، فهذا الفعل مخالف للفطرة السليمة، ومضر صحياً {مصدر}، وفيه امتهان للمرأة، وهو مكان للقذارة والنجاسة. وقد أجمع الفقهاء من المذاهب الأربعة على تحريمه. وقد بينَّا مسألة الجنس الشرجي في مقالة كاملة يمكنك مطالعتها من هنا.
4. مراعاة حق الزوجة في قضاء وطرها
من آداب الجماع وكمال المعاشرة بالمعروف أن يحرص الرجل على أن تقضي زوجته وطرها كما يقضي هو وطره. قال رسول اللهﷺ {إذا غشي أحدكم أهله فليصدقها، فإن قضى حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها} وهو حديث ضعيفٌ يُستأنس به في هذا الباب، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه يكره للرجل أن ينزع إذا قضى شهوته قبل أن تقضي المرأة شهوتها، لما في ذلك من إيذاء لها. وعلى الزوج أن يكون صبوراً وحريصاً على إشباع زوجته، فهذا مما يزيد المحبة بينهما. الاهتمام برضا الزوجة ولذتها ليس مجرد حسن معاملة، بل هو واجب شرعي.
4. التناقض بين سوء المعاشرة وطلب المودة في الفراش
إن من أعظم المبادئ التي يقوم عليها الزواج في الإسلام هو المعاشرة بالمعروف، والتي تعني إحسان كل من الزوجين إلى الآخر قولاً وفعلاً. ومن صور الإخلال بهذا المبدأ العظيم أن يرهق الزوج زوجته في مهام البيت وأعبائه طوال النهار، فلا يراعي ضعفها ولا يقدر تعبها، ثم إذا أقبل الليل وأراد أن يقضي شهوته، دعاها إلى الفراش متوقعاً منها أن تستجيب له بنفس راضية وجسد متلهف. وهذا السلوك يتنافى تماماً مع روح المودة والرحمة التي هي أساس العلاقة الزوجية.
وقد استنكر النبيﷺ هذا التناقض في السلوك أشد الاستنكار، وضرب لذلك مثلاً بليغاً يوضح قبح هذا الفعل، وإن كان المثال أشد صورة، إلا أنه ينطبق في معناه على كل من يسيء معاملة زوجته نهاراً ثم يطلب قربها ليلاً. ففي الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه، يقول النبيﷺ: “لا يَجْلِدُ أحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، ثُمَّ يُجامِعُها في آخِرِ اليَومِ”.
وهذا الحديث الشريف، وإن كان لفظه يتعلق بالضرب، إلا أن حكمته أوسع وأشمل، فهو يرفض فكرة ازدواجية المعاملة. فكيف يليق بالرجل أن يعامل زوجته بقسوة وجفاء كأنها أَمَةٌ أو عبدٌ مملوك، ثم في آخر اليوم يطلب منها أن تكون له حبيبة وزوجة تفيض بالمشاعر والعاطفة؟ إن العلاقة الخاصة بين الزوجين هي تتويج للمحبة والاحترام المتبادل طوال اليوم، وليست حقاً منفصلاً يُنتزع انتزاعاً بعد يوم من الإرهاق والإهانة النفسية أو الجسدية. فالزوج الذي يريد زوجة محبة في فراشه، عليه أولاً أن يكون لها زوجاً رحيماً ومُعيناً في نهارها، يقدر جهدها ويراعي مشاعرها، وبذلك تتحقق السكينة والمودة الحقيقية التي أمر الله بها.
آداب الجماع {البعدية} ما بعد الجماع
لا تنتهي الآداب بانتهاء العلاقة، بل هناك توجيهات شرعية لما بعدها.
1. تحريم إفشاء أسرار الفراش
ما يحدث بين الزوجين في الفراش هو سر من أسرارهما الخاصة، لا يجوز لأي منهما أن يفشيه للآخرين. وقد حذر النبيﷺ من ذلك تحذيراً شديداً، فقال: “إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها” (رواه مسلم).
وهذا يشمل وصف تفاصيل العلاقة، أو ذكر ما قد يكون في الشريك من عيوب. الحفاظ على أسرار الفراش من أهم أسس الثقة والمودة بين الزوجين.
ويستثنى من ذلك المتخصص والطبيب الذي تقص عليه شأنكما للعلاج والتوجيه والمساعدة.
2. الوضوء لمن أراد أن يعود للجماع
إذا أراد الرجل أن يجامع زوجته مرة أخرى في نفس الوقت، فيستحب له أن يتوضأ بين الجماعين.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قالﷺ: “إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ” (رواه مسلم). وفي رواية أخرى: “فإنه أنشط للعود”. وهذا الوضوء للاستحباب وليس للوجوب، ولا يرفع هذا الوضوء الجنابة ولا تحل به الصلاة والذكر، بل هو استنان بالنبيﷺ وليس وضوءا حكميا.
3. التخيلات الجنسية
لا يحق لأحد الشريكين أن يجعل بين عينيه آخر أثناء الجماع، وحتى يتسنى لنا وضع حد فاصل لهذه المسألة يجب أن ننظر في الحكم الشرعي للتخيلات الجنسية Sexual Fantasies فقد أجمع الفقهاء على أنه لا يأثم ذلك الشخص الذي تأتيه التخيلات الجنسية دون تكلف منه أو أن يستدعيها، وأحب العلماء له أن يدافعها بما يستطيع، ودليلهم قول النبيﷺ “إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعمَلُوا بِهِ” رواه البخاري. أما من طلب التخيلات الجنسية طواعية واستدعاها فقد اختلفوا فيه إلى قولين:
فريق يرى بحرمة ذلك: وقاسوه على شخص يهز كأس الماء كأنها خمرا فيحرمُ عليه شرب هذه الكأس في هذا الوقت.
وفريق يرى بحل ذلك: مثل الإمام السبكي، والإمام السيوطي.. قالوا إن التخيل ليس فيه عزم على المعصية، بل لو أتته هذه المرأة ربما دافعها ولم يفعل معها الحرام، ورأوا أنه ليس هناك دليل واضح أو قياس يستحق أن يُحرم التخيلات الجنسية.
إلا أن الأوجب أن يمتنع كلاهما عن استحضار صورة آخر تحرزا من الحرام، واتقاء لشهوة النفس خارج إطارها الذي أحله الله وأحبه لنا.
4. وجوب الغسل من الجنابة
يجب الغسل على الزوجين في حالتين:
- التقاء الختانين (الإيلاج): وهو تغييب حشفة الذكر في أحد السبيلين “مع التنبيه هنا أن جماع الدبر مُحرم كما أسلفنا، لكن نذكره في هذا الموضع لتعلق حكم الغسل به إذا وقع”، فالغسل واجب بدخول مقدمة العضو الذكري في أحد السبيلين ولو لم يحدث إنزال. لقول النبيﷺ: “إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل، وإن لم ينزل” (متفق عليه). وقوله: “إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل” (رواه الترمذي وصححه).
- خروج المني (الإنزال): ولو كان بغير جماع، كاحتلام أو مداعبة. لقولهﷺ: “إنما الماء من الماء” (رواه مسلم)، وهذا وإن كان منسوخاً في حالة الجماع بدون إنزال، إلا أنه يبقى معمولاً به في حالة خروج المني بغير جماع.
ويجوز للزوجين أن يغتسلا معاً في مكان واحد، وأن يرى كل منهما عورة الآخر. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: “كنت أغتسل أنا والنبيﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه” (متفق عليه).
وطريقة الاغتسال لرفع الجنابة يكفي فيها النية وتعميم الجسد بالماء، ويُسن اتباع النبيﷺ في هديه في الاغتسال
- غسل اليدين.
- غسل العضو باليد اليسرى.
- الوضوء وضوءًا كاملا.
- تخليل الشعر، والوصول إلى المواضع الخبيئة كالسُرة وغيرها.
- غسل نصف الجسد الأيمن بالماء.
- غسل نصف الجسد الآخر، ثم تعميم الجسد كله بالماء.
وهذا كان هدي النبيﷺ في الاغتسال، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: “كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اِغْتَسَلَ مِنْ اَلْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ اَلشَّعْرِ، ثُمَّ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ”.
ويجوز للجنب أن ينام قبل أن يغتسل، ولكن الأفضل والأكمل له أن يتوضأ وضوءه للصلاة قبل النوم. فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سأل رسول اللهﷺ: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: “نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب” (متفق عليه).
خاتمة: الجماع عبادة وسعادة
الخاتمة
في الحديث عن آداب الجماع يُبدأ دوما بمقاصده التي أوردها الإمام ابن القيم في زاد المعاد، إلا أني أرجئته إلى خاتمة المقال لحاجة في نفس يعقوب، فمقاصد الجماع في ديننا الحنيف مدارها على ثلاث:
1. حفظ النسل ودوام النوع الإنساني
انظر إلى رحمة الله بعباده، إذ جعل سر استمرارية هذا الكون وبقائه وتكاثر البشرية فيه قائم على فطرة أودعها فيهم، فطرة حب الجنس، ولا يُعقل أن يجعل الله سبب بقاء الكون واستمراريته على شيء لا يرغبه بنو آدم، بل كان لابد أن يظل النهمة إلى الجنس تُشبه النهمة إلى الطعام والشراب من وجه، وطالما أن العلاقة الزوجية هي الطريق المؤدية إلى الجنس فقد نظمها ربنا وجعل لها قوانين واضحة.
وقد حث النبيﷺ على الزواج والتكاثر فقال: “تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة” (رواه أحمد وصححه الألباني).
2. إعفاف النفس وغض البصر
فطر الله الإنسان على الشهوة، ووضع لها مصرفاً حلالاً طاهراً في إطار الزواج. فالجماع وسيلة لإعفاف النفس عن الوقوع في الحرام، وحفظ الفرج، وغض البصر عن المحرمات. وهذا من أعظم مقاصد النكاح، كما جاء في حديث النبيﷺ: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج” (متفق عليه).
وهذا الحق في الإعفاف ثابت لكلا الزوجين، فهو يحصن الرجل والمرأة على حد سواء، ويحمي المجتمع من انتشار الفواحش والرذائل. إن الإسلام يعترف بالغريزة الجنسية كجزء طبيعي من الطبع الإنساني، لكنه يوجهها إلى الطريق الصحيح والحلال.
3. قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة
لم يحرم الإسلام على الإنسان أن يستمتع بالطيبات التي أحلها الله له، والجماع من أعظم هذه المتع. فهو نعمة من الله على الزوجين، يجدان فيها لذة وسروراً وسكناً نفسياً. وهذا المقصد بحد ذاته مطلوب شرعاً، بل ويؤجر عليه المسلم إذا نوى به نية صالحة، كما في حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبيﷺ قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور… (إلى أن قال) وفي بضع أحدكم صدقة.
قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: “أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر” (رواه مسلم). هذا يدل على أن الاستمتاع الحلال بين الزوجين ليس مجرد حاجة بيولوجية، بل هو عبادة وقربة إلى الله.
لو تأملت في هذه الآداب والأحكام تدرك عظمة هذا الدين، وكيف أنه لم يترك جانباً من جوانب الحياة إلا ونظمه بأحسن نظام. فالجماع في الإسلام ليس مجرد علاقة جسدية، بل هو رباط مقدس، وعبادة يؤجر عليها، ووسيلة لتحقيق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين. وإن التزام الزوجين بهذه الآداب الشرعية هو الضمان الأكيد لحياة زوجية سعيدة ومستقرة، مليئة بالحب والاحترام، ومباركة من الله تعالى.
نسأل الله أن يصلح بيوت الناس، وأن يرزقهم السعادة في الدنيا والآخرة، وأن يجعل الحب والمودة والرحمة أساس حياتهم الزوجية.
والحمد لله رب العالمين.
© 2026 Pinprick – جميع الحقوق محفوظة
الخلاصة
اقرأها كخطوة لفهم أوضح
دليل الآداب الزوجية آداب الجماع: الدليل الشامل للسعادة الزوجية مقدمة آداب الجماع | مقال لم أتجاسر لكتابته إلا بعد سنينَ عِدة قضيتها في تعليم الرجال ما يقوم به النكاح، وكيف ينعمون بمتعة حقيقية له، وينعمون على زوجاتهم بالاستمتاع به، وقد كتبتُ هذا المقال راجيا أن أجمع فيه كل ما ورد في الباب. وقد قسَّمته إلى […]
مسؤوليتنا
هذا المحتوى للتوعية فقط ولا يغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي، خاصة مع الحالات الصحية أو استخدام الأدوية.
اقرأ أيضًا
موضوعات قريبة تساعدك تكمل الصورة.
Health & Wellness3 دقائق قراءة
السكري والجنس: دليلك الشامل لاستعادة حياة زوجية سعيدة وصحية
دليل الصحة الزوجية السكري والجنس: استعد حياتك مقدمة حين يطرق السكري باب غرفة النوم، ماذا يصنع مريض السكري، هل هناك ما يخيف فيما يخص القدرة الجنسية.. هذه رحلة خفيفة شاملة عن كل ما يهتم به مريض السكري بشأن الصحة الجنسية. يظل الحديث عن الجنس والسكري موضوعًا حساسًا، محاطًا بالكثير من القلق وسوء الفهم. قد تشعر […]
اقرأ المقال
الأمراض الجنسية3 دقائق قراءة
ضعف الانتصاب النفسي لماذا ينتصب القضيب وقت المداعبة ولا ينتصب وقت الدخول
ضعف الانتصاب النفسي دليلك الشامل لفهم الأسباب النفسية واستعادة الثقة والرضا في حياتك الزوجية المقدمة ضعف الانتصاب النفسي من أكثر المشكلات التي تصادمتُ معها على مدار خمس سنين مع حديثي العهد بالزواج، يجد العريس نفسه في أول الزواج ليلة الدخلة في موقف محيّر ومقلق: يبدأ كل شيء بشكل طبيعي، يشعر بالاستثارة، […]
اقرأ المقال
الأمراض الجنسية3 دقائق قراءة
الجنس الشرجي: دليل شامل يجمع بين التاريخ، الدين، العلم، والمجتمع
الجنس الشرجي: بين التاريخ والدين والعلم دليل شامل وموثوق لتصحيح المفاهيم وتوضيح الحقائق المقدمة الجنس الشرجي (Anal Sex) | كنت قد عزفتُ عن الحديث عنه، وأوليت هذا التابوه ظهري لسنينَ كثيرة، وكنتُ أقتصر فيه على تبيان الحكم الشرعي العام الذي يعلمه القاصي والداني، ثم إنه قد وردني سؤال قبل أيام من كتابة هذه السطور، […]
اقرأ المقالنقاش القراء
التعليقات
التعليقات الحقيقية سيتم ربطها لاحقًا مع WordPress.
التعليقات غير مفعلة الآن
سيتم ربط التعليقات لاحقًا بنظام WordPress بدون إظهار تعليقات وهمية.
إضافة تعليق
نموذج التعليقات سيُفعل لاحقًا عند ربط الحسابات وWordPress. لا يوجد إرسال حقيقي في هذه النسخة.
