يقول الله سبحانه وتعالى في الآية الجامعة الشاملة لفك شفرة أي علم من العلوم الدينية والدنيوية:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النحل: ٤٣
وأهل الذكر في هذا الشأن هم الأطباء المسلمين الثقات. أو بمعنى أدق: الأطباء المسلمات الثقات. الذين درسوا الجهاز التناسلي الأنثوي، ويعلمون كيف يجب أن تكون الأعضاء التناسلية الأنثوية، وما هو الشكل الطبيعي الذي تكون عليه، وما هو الشكل الشاذ الذي يجب تعديله، وكيفية تعديله بحرص وبدراية طبية، بحيث لا يؤذي الفتاة جسديًا أو نفسيًا.
الأزمة التي أثارتها عملية الختان بدأت من حيث أنه يتم التعامل معها بعشوائية كما يتم التعامل مع عملية الختان للذكور. فقد جرى العرف بين الناس في المناطق والأحياء الشعبية أن يقوم بعملية الختان للذكور الحلاق أو ممرض الوحدة الصحية، في غياب الإشراف الطبي الصحيح. ونفس الشيء تم تفعيله مع الإناث ولكن بشكل أكثر عشوائية. ومع وضوح عملية الختان للذكور في مفرداتها، تمثل عملية الختان للإناث جدلاً في الشكل الذي يجب أن تتم عليه العملية نفسها.
عملية الختان متى تحتاج البنت للختان وكيف يتم الختان بشكل صحيح؟
مرة أخرى عن عملية الختان متى تحتاج البنت للختان وكيف تتم هذه العملية بشكلها الصحيح؟
يبدأ الأمر بفحص طبي دقيق للأعضاء التناسلية الأنثوية للفتاة في مرحلة عمرية تسمح بأن تكون هذه الأعضاء ظاهرة للعين، ويمكن فحصها.
فإذا وُجِدَ البظر مغطى بغشاء مثل الغشاء الذي يغطي رأس الحشفة عند الذكر (القلفة)، يتم إزالته وهذا ختانها. وإذا وُجِدَ حجم البظر متضخمًا عن الشكل الطبيعي المفترض أن يكون عليه، ففي هذه الحالة يجب التعامل معه بشكل طبي بحت، من خلال الفحوصات الطبية التي تستوضح طبيعة هذا التضخم وأسبابه من خلال الفحص الهرموني للتأكد أساسًا من نوعية جنس هذه الفتاة تحديدًا. فربما تكون ذكرًا ويستدعي الأمر عملية من نوع آخر.
أما الممارسات القائلة بإجراء عملية الختان على أي حال، وبغض النظر عن حجم البظر أو شكله، أو التي تتم بدون إشراف طبي متخصص من أطباء ثقات، فهذه تعتبر جريمة في حق الأنثى يجب أن يُعاقب عليها من تسبب فيها. فالعبث غير المدروس بالأعضاء التناسلية لشخص آخر – ذكرًا كان أو أنثى – يعتبر انتهاك لحق طبيعي منحه الله لكلاً من الذكر والأنثى في السلامة الصحية والاستمتاع بالحياة الجنسية.