وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تصيب بطانة الرحم المهاجرة، أو ما تعرف باسم (الانتباذ البطاني الرحمي)، حوالي 10% من سيدات العالم، خاصة في سن الإنجاب. لكن حتى الآن لا يوجد سبب دقيق لحدوث هذه الحالة، بل هي عدة نظريات تفسر كيفية حدوثها. من أشهر تلك النظريات:
1- الحيض الرجوعي (Retrograde Menstruation)
تُعتبر هي النظرية الأكثر قبولًا. فبدلًا من خروج الدم من الجسم بصورة طبيعية أثناء الدورة الشهرية عن طريق المهبل، يحدث تدفق عكسي للدم إلى تجويف الحوض. يؤدي ذلك إلى التصاق أنسجة بطانة الرحم في منطقة الحوض، مما يزيد احتمالية حدوث الإصابة.
تشير الدراسات إلى أن بعض الخلايا التي تبطّن تجويف البطن والحوض، والتي تُعرف بمرونتها وقابليتها للتكيّف، أنها تتحول إلى خلايا تشبه بطانة الرحم المهاجرة. قد يحدث ذلك التحول بفعل عوامل هرمونية أو بيئية أو مناعية، كذلك يمكن للعوامل الوراثية أن يكون لها دورًا في تحفيز الاستعداد للإصابة.
3- الأمراض المناعية
تتسبب بعض الأمراض المناعية في إحداث خللًا في جهاز المناعة، مما يعيق قدرته على أداء وظيفته بكفاءة. يتسبب ذلك في عدم اكتشاف خلايا بطانة الرحم في بداية تكونها، مما يسمح لها بالبقاء والنمو، دون أي مقاومة مناعية تُذكر.
4- العوامل الوراثية
يعتقد الباحثون أن للعوامل الوراثية دورًا في الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، حيث تزداد احتمالية الإصابة لمن لديهن قريبات من الدرجة الأولى مصابات بالمرض. وقد وُجدت بعض الجينات المرتبطة بنمو الخلايا والاستجابة المناعية، مما يعزز من فرصة ظهور المرض في العائلات.
5- الندوب الناتجة عن العمليات الجراحية
تتسبب بعض العمليات الجراحية في منطقة الحوض مثل الولادة القيصرية، أو استئصال الزائدة، أو عمليات المبايض، في ترك ندوب نسيجية في موضع العملية. تُعد هذه الندوب بيئة مناسبة لتثبيت خلايا بطانة الرحم التي قد تكون انتقلت من مكانها الطبيعي، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض المرتبطة ببطانة الرحم المهاجرة.