هذا السؤال لا تصلح له إجابة واحدة محددة ومباشرة. فهي ترتبط بنفسية الأنثى نفسها. وقد خلق الله الأنثى شديدة التقلب، تتغير نفسيتها بسرعة شديدة، بعكس الرجل الذي يغلب عليه الاستقرار على حالة نفسية معينة فترة معتبرة من الزمن، ولا يستوعب عقله أو تستوعب نفسيته التغير المفاجئ أو التقلب السريع بين حالة نفسية وأخرى.
لذلك، لا يمكن القول بأن النساء تحب الباد بوي في العموم، ولكن يرتبط الأمر بالحالة النفسية للنساء في وقت محدد خلال دورتها الهرمونية.
1. الحالة النفسية للنساء عند تفضيل الباد بوي
في دراسة أجريت على مجموعة من النساء تمر بفترة الإباضة Ovulation صرحت 93% منهن عن قبولها لإقامة علاقة مع شخصية الشاب المستهتر عديم الالتزام أو الباد بوي Bad Boy. بينما عندما أجريت الدراسة على مجموعة أخرى من النساء في غير فترة الإباضة، ماذا كانت النتيجة؟ انخفضت بشكل كبير إلى 58% منهن، هن فقط اللاتي يفضلن إقامة علاقة مع الباد بوي.
مرحلة التخصيب – على المستوى النفسي والفسيولوجي – إذًا لها دور كبير في تحفيز عناصر الجذب داخل نفسية الأنثى لهذا النوع من الرجال/الشباب.
ولكن لحظة.. هل تختلف المرحلة العمرية، أم أن هذه النسب مطلقة في أي مرحلة عمرية؟
لنكتشف، هل…
2. أيهما يفضل الباد بوي أكثر: النساء أم الفتيات؟ الـ Bad Boy والمرحلة العمرية عند النساء
يُقصد بها هنا المرحلة العمرية. متى تحب النساء الباد بوي أكثر؟
تختلف المرحلة العمرية في الميل العاطفي من النساء ناحية الباد بوي.
فتميل الفتيات أكثر إلى هذا النمط أكثر من النساء اللاتي وصلن إلى مرحلة النضج. فترى الفتاة فيه روح المغامرة والانطلاق وكسر القواعد والخروج عن المألوف. وتضع دائمًا تفسيرًا لكل سلوك سلبي يمارسه.
فلو كان متعدد العلاقات، تقول: “جذاب ومحبوب. وقد ترك جميع هذه العلاقات واختارني أنا” فتتباهى به أمام الآخرين، وتفتخر أنها الوحيدة التي استطاعت لفت انتباهه. غير مدركة بالطبع أنها ستأخذ وقتها في تلك العلاقة، وسيتركها ويذهب إلى أخرى.
ولو كان مستهترًا، تقول عليه: جريء، لا يهمه شيء.
وإذا كان لا يعيرها اهتمامًا، تقول: رصين (تقيل).
وإذا كان خشنًا غليظًا، تقول: حازم (حِمِش).
وإذا كان يخونها مع أخرى، تقول: دعيه يلهو، وسيعود إليّ.. أنا الأصل (بيتسلى.. مسيره يرجع لي في الآخر)
وعلى هذا المنوال تسير العلاقة. فيحدث تبرير لكل تصرف خاطئ يفعله الباد بوي. بل هناك من الفتيات من تشعر بالانبهار من بعض التصرفات الخاطئة، وتتحدث عنها بافتتان وأنها من الأشياء التي تجذبها فيه. فتتحدث إحداهن عن انبهارها بطريقة تدخينه للسجائر، أو طريقة تعامله باستعلاء أو احتقار للآخرين.
ربما يعود ذلك إلى انبهار الفتاة في تلك المرحلة العمرية بالمظهر البراق أكثر من الجوهر الذي تُبنى عليه علاقة رصينة.
أما المرأة الناضجة، التي تجاوزت المرحلة العمرية للانبهار بالمظهر، فهي تبحث أكثر عن الاستقرار العاطفي والمعيشي، فترغب في الارتباط برجل متزن مسئول، بدون مغامرات غير مسئولة تتسبب في هدم البيت. فلا يلفت الباد بوي انتباهها، بل وتحذر الفتيات صغيرات السن من الارتباط أو التعلق به، موضحة لها المصير الذي ينتظرها من التعب وعدم الاستقرار النفسي.
3. البحث عن صفات إيجابية تشعرها بالثقة والأمان
قد يكون ميل النساء إلى الباد بوي انطلاقًا من بعض الصفات الإيجابية فيه، التي تاهت في شخصيته السيئة. فالباد بوي يحمل صفات تجذب النساء في المطلق، مثل:
- الثقة بالنفس
- الجرأة وعدم الخوف
- القوة وإضفاء الحماية على من حوله
- السيطرة والهيمنة
- الاستغناء وعدم الاحتياج لأحد
- الحزم في اتخاذ القرارات
- الإصرار على تحقيق الأهداف
- احترامه الشديد لنفسه ورفض الإهانة بأي شكل
- اعتناؤه الشديد وحمايته للأنثى التي تكون معه
- صفات القيادة وفرض نفسه
هذه الصفات تميل إليها أي أنثى في الرجل، سواء أكان باد بوي أو غيره. هذه الصفات تحبها الأنثى في الرجل الذي تود الارتباط به بشكل عام. فهذه الصفات تشعرها أكثر بالأمان، وأنها مع رجل سيتمكن من حمايتها تحت أي ظرف من الظروف. يحدث اللبس هنا في اتصاف الباد بوي بهذه الصفات، وغيابها عن الجود بوي Good Boy. فربما تجد الأنثى شابًا جيدًا ومهذبًا، ولكنه يفتقد إلى الصفات التي تعطيها الإحساس بالحماية، بينما يجاهر الباد بوي بهذه الصفات ليل نهار. يمثل هذا عامل جذب لها تدفعها إلى الميل أكثر للباد بوي. ليس لأنه شخص سيء، أو هي تريد شخص سيء، ولكن لأن لديه هذه هي الصفات التي تجذبها بشكل خاص، والتي تشعرها أكثر بالأمان والحماية.
4. الضغط الأسري
بعض الأسر تميل في تربيتها للفتيات أن تجعلها تربية صارمة محاطة بالكثير من القيود التي تحد من حركتها وحريتها بشكل كبير. هذا النوع من الضغط يولد روح خفية من التمرد تكون مكبوتة بسبب القيود الأسرية والمجتمعية، ولكنها تخرج من عقالها فور أن تُتاح لها الفرصة.
تلك الفرصة تظهر أحيانًا في الباد بوي الذي يكسر كل القواعد، ولا يقيم أي اعتبار للقيم أو التقاليد أو الأعراف المجتمعية. هذه الروح المتمردة تجد توافقًا مع الفتيات اللاتي عانين من الكبت والقيود في نشأتهن. فتجد إحداهن ميلاً غريزيًا لكسر جميع التابوهات التي سُجِنَت فيها في فترة ما من حياتها بدون أي داع (من وجهة نظرها بالطبع).
يعكس هذا ضرورة ألا يتم تربية الفتيات على الكبت بأي صورة من الصور. فبعض الأسر تنظر إلى بعض المواضيع – مثل الجنس على سبيل المثال وليس الحصر – كتابو محرم لا يجب أبدًا الاقتراب منه بأي شكل من الأشكال. على الرغم من أن قواعد التربية الصحيحة تثبت أنه من الضروري أن يتم تغطية جميع المواضيع التربوية مع النشء من قبل الوالدين حتى لا يتعرض الأبناء لمحتوى غير لائق أو غير مناسب لمرحلتهم العمرية خارج نطاق الأسرة، إن لم يجدوا الإجابة عند الأبوين. لاحظ أننا في عصر انفتاح ثقافي ومعرفي مخيف، لا يأمن فيه أي أب أو أم على أبنائهم في أي نوع من المحتوى الذي يؤثر سلبًا على تكوينهم النفسي وأخلاقهم.
القصد: يجب على الآباء أن يكونوا أكثر وعيًا بمسألة التفتح في المناقشة مع الأبناء، لتجنب الأزمات النفسية، أو السلوكيات الشاذة مستقبلاً.
لماذا تحب المرأة الـ Bad Boy؟
5. الميل إلى كسر نمط وروتين الحياة
يبدو الشكل النمطي للرجل التقليدي مملاً لبعض الإناث. فطبيعة الأنثى فطريًا تقارب الأطفال، وهي تحب اللهو. حتى مع نضجها تجنح في بعض الأحيان إلى القليل من اللهو للتخفيف من حدة وتوترات الحياة. واللهو مهم بشكل عام للجنسين للتخفيف من حدة الحياة، ولكنه للأنثى أشد أهمية لمساعدتها على مقاومة الضغوط النفسية.
يتضح هذا جليًا في نوعيات من النساء تكثر الضحك والمزاح. نجد في هذه النوعية – عادة – كثرة التحمل أكثر من النساء التي تجنح أكثر إلى الجدية في التعامل بشكل دائم.
لذلك تميل الفتيات في بعض الأحيان إلى كسر روح الملل المتمثلة في الشكل النمطي من الحياة، وكذلك الشكل النمطي من الأشخاص. فتبحث عن شخص يحرك داخلها روح الطموح والتحدي وتخطي العقبات، وكسر التابوهات التي فرضها عليها المجتمع (بغض النظر عن صحتها من خطأها). ولكن يُعد هذا أحد الأسباب لانجذاب الفتاة إلى الباد بوي.