مقدمة أُجِّلَت لنهاية المقال
كنتُ قد كتبت مقالا قديما بعنوان تعليمات السلامة الجنسية، يعرفه كل ما تابعني عبر جروب شكة دبوس جمعتُ فيه من أطياف النصائح غير المرتبة المتناثرة، من هنا وهناك دون ترقيم أو تبويب.
وأما هذا المقال قواعد الصحة الجنسية الأربعون فإني أُرتبه وأخُطه منمقا مفصلا فلا يقف عليه، ويعيه قارئ -قائما على ما فيه- إلا كُتبت له النجاة في صحته الجنسية إذا أذن الله ولم يبتلِه، فنظرتُ في قول الأولين والآخرين وقرأت مصنفاتهم وبحوثهم، ثم ما لبثت أن جمعتُ لك ذؤابة نُصحهم، ثم يسرته؛ فلا يردنك ثقيل كلامي فهذه أمراض نفسية 😀 تغشاني من حب العربية التي أُعد نفسي فيها من جملة المتراقعين الذين يسترون أنفسهم بلفظين ونصف كلمة، فيظن الناس أنهم على شيء من الإتقان وما هم كذلك.. لكنه الستر الجميل.
يا صديقي، هذه القواعد الأربعون ليست مجرد نصائح، بل هي خريطة كنز، والكنز هو أنت في أسمى صورك وأقواها. هي دعوة لأن تعود إلى فطرتك التي فُطرت عليها، وأن تتصالح مع جسدك، وتفهم لغته، وتقود أوركسترا هرموناتك، وتتسلح بنور العلم في مواجهة كل خرافة.
إن السعادة الجنسية ليست ضربة حظ، وليست وصفة سحرية تُشترى، بل هي بناءٌ دؤوب، ومعرفة تُكتسب، ووعي يتشكل يومًا بعد يوم. وهذا المقال هو دليلك في رحلة البناء هذه. فخذه بقوة، واجعله صاحبك، وعُد إليه كلما ضللت الطريق، فبين سطوره يكمن السر الذي إذا وعيته، فأنت تسبق غيرك لا محالة.