هل التهاب البروستاتا يسبب الضعف الجنسي؟ هل إزالة البروستاتا تؤثر على الانتصاب؟ ماذا يفعل الرجل الذي يعاني من ضعف الانتصاب بسبب التهاب البروستاتا؟ ما هو العلاج الأمثل لالتهاب البروستاتا وعدم القذف؟ هل هناك علاقة بين التهاب البروستاتا والرغبة الجنسية؟ … والكثير من الأسئلة التي تبحث عن إجابة بشأن علاج ضعف الانتصاب الناتج عن احتقان البروستاتا
لذلك سيغطي هذا المقال كل ما يتعلق بهذه المسألة.
ما هي البروستاتا؟ وما هو دورها؟
لنتعرف أولاً على ماهية غدة البروستاتا ودورها في جسم الرجل.
غدة البروستاتا هي غدة في حجم حبة الجوز، تقع أسفل المثانة بقليل، تحيط بالجزء العلوي من مجرى البول. والدور الرئيسي لغدة البروستاتا هو إنتاج السائل المنوي الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية وتتغذى عليه.
ما هو احتقان أو التهاب البروستاتا؟
احتقان البروستاتا هو تضخم في الشعيرات الدموية المكونة لنسيج البروستاتا. هذا التضخم يؤدي إلى تضخم البروستاتا وبالتالي الضغط على مجرى البول، ومن ثم يحدث آلام في عملية التبول نفسها، وكذا آلام منتشرة في منطقة الحوض.
ولا يقتصر الأمر على آلام التبول، بل يمتد لحدوث آلام عند عملية القذف نفسها. هذا بالطبع بافتراض أن الانتصاب لم يتأثر. أما إذا تأثر الانتصاب بالتهاب البروستاتا، فيحدث ضعف انتصاب أو عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب لفترة طويلة.
ما هي أسباب احتقان أو التهاب البروستاتا؟
يحدث التهاب البروستاتا نتيجة لعدوى بكتيرية من مجرى البول. وقد يحدث الالتهاب لأسباب غير معلومة. ولكن يمكن تلخيص أسباب التهاب البروستاتا في واحد أو أكثر من الأسباب الواردة في القائمة التالية:
- العدوى البكتيرية من مجرى البول (السبب الأشهر)
- تكرار حبس البول فترات طويلة
- أي إصابة في المنطقة المحيطة بالبروستاتا، والتي قد تتسبب في حدوث عدوى بكتيرية
- حصوات المثانى أو الكلى
- ضيق الإحليل
- – …………..وغيرها من الأسباب التي قد يُلتبس في تشخيصها تحديدًا
ما هي أعراض التهاب البروستاتا؟
تبدأ الأعراض بحدوث مشاكل في التبول. فيزيد عدد مرات التبول وخاصة أثناء الليل. ويكون للتبول نمط مميز لالتهاب البروستاتا. فيحدث أن تتم عملية التبول بشكل متقطع، وخاصة في نهايتها. دفق البول يكون ضعيفًا على غير المعتاد. أحيانًا يحدث صعوبة في بدء التبول من الأساس. وجميع ما سبق يصاحبه الإحساس بعدم القدرة على تفريغ المثانة بالكامل.
وما هو أثر احتقان البروستاتا على عملية الانتصاب؟
كما ذكرنا، البروستاتا هي الغدة المسئولة عن إنتاج السائل المنوي الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية. وتتم عملية ضخ السائل المنوي عند العملية الجنسية بتزامن دقيق مع لحظة القذف. فيحدث – نتيجة تضخم البروستاتا والتهابها – أن يجد الرجل ألمًا لحظة القذف. هذا الألم وحده يُسبب تخوف لدى الرجل من عمليةا لقذف نفسها، ومن العملية الجنسية ككل، ومن ثم يحدث ضعف انتصاب نفسي.
ولكن لا يقتصر الأمر على الناحية النفسية فحسب. فالتهاب البروستاتا يؤثر على الشعيرات الدموية التي تغذي القضيب بالدم، ومن ثم لا تحدث عملية الانتصاب من الأساس. أو تحدث ولكن ليس بالقدر الذي يسمح بإجراء علاقة جنسية كاملة. بالطبع هذا فضلاً عن الألم الذي يحدث أثناء قذف المني، والذي يفرغ العملية الجنسية من مضمونها، كعملية غرضها المتعة. كل هذا يتطلب علاج ضعف الانتصاب الناتج عن احتقان البروستاتا بشكل جذري حتى يتمكن الرجل من ممارسة علاقة جنسية بشكل خالي من الألم.
علاج ضعف الانتصاب الناتج عن احتقان البروستاتا
تختلف طرق علاقة التهاب البروستاتا حسب شدة وتطور الحالة. ففي غالبية الحالات يلجأ الطبيب إلى استخدام المضادات الحيوية التي تعالج تضخم البروستاتا، والذي يؤدي بدوره بعد فترة من العلاج إلى تحسين حالة الانتصاب.
ولكن هناك عدة عوامل ينظر إليها الطبيب قبل البدء في علاج التهاب أو احتقان البروستاتا. من هذه العوامل:
- سن المريض: تحدث أمراض البروستاتا في الغالب للرجال فوق سن الخمسين. فإذا حدث أن أصيب الرجل بالتهاب البروستاتا قبل هذا السن، ربما يُستحسن أن يقوم الطبيب بعدة تحليلات إضافية تساعد على تشخيص المرض وأسبابه
- حجم البروستاتا: هناك حالات تضخم من الممكن ألا تمثل خطرًا حقيقيًا على صحة المريض، سواء الصحة العامة أو الصحة الجنسية. ولكن هناك نسبة معينة من التضخم قد تتطلب في بعض الأحيان تدخلاً جراحيًا لعلاج تضخم البروستاتا
- الحالة الصحية العامة: هل يعاني المريض من أمراض أخرى؟ يجب على الطبيب التعرف على هذه النقطة، حتى لا يتعارض الدواء الذي سيعطيه للمريض مع أدوية لأمراض أخرى
- درجة عدم الارتياح أو نسبة الانزعاج الذي يشعر به المريض: هناك الكثير من المرضى الذين يتعايشون مع التهاب البروستاتا، لأنه لا يؤثر على عملية التبول، ولا يسبب آلامًا عند القذف، ومن ثم ليس في حاجة إلى علاج ضعف الانتصاب الناتج عن احتقان البروستاتا .. يحدد ذلك كلاً من المريض والطبيب
كيف يتم علاج ضعف الانتصاب الناتج عن احتقان البروستاتا طبيًا؟
اُشتهر في علاج البروستاتا نوعين من العلاج: الدوائي والجراحي
أولاً: العلاج الدوائي
ينجح العلاج الدوائي في علاج البروستاتا من الحالات البسيطة والمتوسطة. ويتم عبر تعاطي مجموعة منتقاة من المضادات الحيوية التي تعالج الالتهاب البكتيري الذي تعرضت له البروستاتا، سواء عبر الإحليل أو لأي سبب آخر.
لم يُعرف دواءًا مصرحًا به من قبل إدارة الغذاء والدوام الأمريكية FDA غير مستحضر تدالافيل tadalafil والذي قد يظهر بأسماء تجارية أخرى مثل سياليس Cialis. هذا هو المستحضر الدوائي الوحيد الذي قد ينصح به الطبيب للمصابين بضعف الانتصاب المصاحب لتضخم البروستاتا.
ينبغي على الطبيب إذًا أن يفحص السجل المرضي للمريض حتى يتمكن من إعطائه المضاد الحيوي المناسب، بأقل نسبة أعراض جانبية. فهناك بعض المضادات الحيوية التي تسبب ضعف في الانتصاب كعرض جانبي. ولكن بشكل عام يتحسن الانتصاب بعد علاج التهاب البروستاتا.
ثانيًا: العلاج الجراحي
ويلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي في حالة فشل العلاج الدوائي، أو استمرار الآلام التي يشعر بها المريض، مع خلل في الوظائف الرئيسية في التبول، وبالطبع ضعف الانتصاب. لذلك يناسب الحل الجراحي أكتر الحالات المتوسطة والشديدة من التهاب البروستاتا.
كما يناسب كذلك المريض الذي لا يستطيع تحمل الآلام المصاحبة لالتهاب البروستاتا ويبحث عن حل نهائي. لاحظ أنه من الممكن أن تتأثر أجهزة أخرى بالتهاب البروستاتا، مثل الكلى والمثانة والإحليل. وبالتالي تتحول منطقة الحوض إلى منطقة آلام مستمرة لا تُحتمل. هذا فضلاً عن حدوث ضعف انتصاب.
لذلك قد يقترح الطبيب علاج ضعف الانتصاب الناتج عن احتقان البروستاتا بالعلاج الجراحي، اختصارًا للوقت، ولمساعدة المريض على التخلص من آلامه.




