أخطر ما في الأمراض التناسلية مثل داء المبيضات، هي أنها تشبه ” الضيف الصامت“؛ إذ تبدأ دون أن تثير أي ضجيج، ولا تُظهر أعراضًا واضحة في بدايتها، بل تستقر داخل الجسم وتُكمل فترة حضانتها بهدوء. ثم تبدأ في الظهور على هيئة أعراض مزعجة كالحكة، والاحمرار، والألم. وما يزيد الأمر خطورة أن المرض قد يكون قابلًا للانتقال إلى شريك الزوجية خلال تلك الفترة الصامتة دون أن يدري أحد. ومن هنا تأتي أهمية التوعية بهذه النوعية من الأمراض، فالمعرفة تظل السلاح الأقوى في هذه المعركة الصحية.
في هذا المقال نتعرف سويًا على كل ما يخص داء المبيضات. ما هي أسباب حدوثه وما هي أعراضه، كذلك ما هي الأسباب المُحتملة لانتقال ذلك المرض. والأهم من ذلك نتعرف على طرق العلاج المتاحة، وأساليب الوقاية المختلفة.
ما هو داء المبيضات؟
هل تخيلت يومًا أن فطرًا مجهريًا يعيش في الأساس بداخل جسدك قد يتحول إلى مصدر إزعاج حقيقي؟. هذا ما يحدث بالضبط في داء المبيضات Candidiasis، فهو عبارة عن عدوى فطرية يُسببها نوع من الفطريات يُعرف باسم Candida albicans. هو كائن دقيق يعيش بشكل طبيعي على الجلد، وفي الفم، والحلق، والأمعاء، وحتى في الجهاز التناسلي دون أن يسبب ضررًا في العادة. لكن عندما يختل التوازن داخل الجسم بسبب ضعف المناعة أو الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، يبدأ هذا الفطر في التكاثر بصورة مفرطة، مسببًا العدوى.
يعرف كذلك باسم عدوى الخميرة، ويصيب المناطق التي ينشأ فيها مثل الفم، أو الجلد، أو الأعضاء التناسلية. لكنه يصبح أكثر خطورة حينما يصيب مجرى الدم أو الأعضاء الداخلية في بعض الحالات المتقدمة، لا سيما عند المرضى ضعيفي المناعة. كذلك تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 75% من السيدات حول العالم قد أُصبن بداء المبيضات المهبلي مرة واحدة في حياتهن على الأقل، مما يدل على مدى انتشار ذلك المرض وخطورته.




