من اللحظة الأولى التي يمر بها الشخص بتجربة الاحتلام والانتصاب الليلي، يبدأ بالتفكير في عدة أمور متعلقة بما حدث. هل هذا طبيعي؟ هل يعني أنني أصبحت رجلًا كاملًا؟ هل هو دليل على أن صحتي الجنسية في أفضل حال؟ عادةً ما يُنظر إلى هذه الظواهر على أنها علامات نُضج تُشعر صاحبها بالفخر. ولكن ما هو قول العلم في ذلك؟
في هذا المقال سنتعرف معًا على كل ما يخص الاحتلام الليلي والانتصاب المفاجئ. سنفتح الحديث ببساطة ووضوح، ونُجيب على كل ما يدور في ذهنك من تساؤلات، لتفهم ما يحدث داخل جسدك بشكل علمي، وتشعر بالهدوء والاطمئنان.
ما الفرق بين الاحتلام والانتصاب الليلي؟
تحمل مرحلة البلوغ العديد من التغيرات الجسدية والنفسية، سواء أكانت للذكور أو الإناث. في تلك المرحلة يبدأ الجسد في استقبال تدفق هرموني جديد، حيث يتخلص الذكر من عباءة الطفل التي كان يرتديها، ويراقب هرمون التستوستيرون Testosterone وهو يقوم بعمله. فيبدأ شعر الوجه والعانة في الظهور، ويخشنّ الصوت، ويتغير مفهوم العضو الذكري لديه.
يصاحب تلك المرحلة ظواهر جسدية وفسيولوجية مثل الاحتلام للمرة الأولى وتكرار الانتصاب الليلي، وهو ما يقف عنده المراهق متعجبًا، ويتساءل عن سبب حدوثهما. لذلك يحتاج الأمر إلى بعض الشرح لمعرفة الفرق بينهما. يتمثل الفرق فيما يلي:
- الاحتلام: هو خروج السائل المنوي من الجسم أثناء النوم، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بحلم ذي طابع جنسي. يُعد هذا الأمر طبيعيًا تمامًا، خصوصًا في فترات المراهقة أو عند الأشخاص غير المتزوجين. يعتبر الاحتلام أحد الحيل الذكية التي يستخدمها الجسم لتحقيق التوازن الجسدي والنفسي؛ إذ يعمل الجسم على تصريف الفائض من السائل المنوي تلقائيًا. لا ترتبط تلك الظاهرة بالرجال فقط، إذ يمكن أن تحتلم المرأة ولكن بطريقة مختلفة، حيث تشعر بانقباضات عضلية في منطقة الحوض، أو نشوة جنسية أثناء النوم.
- الانتصاب الليلي: يعرف طبيًا باسم الانتصاب أثناء النوم Nocturnal Penile Tumescence. هي حالة تحدث بشكل لا إرادي تمامًا، دون الحاجة إلى إثارة أو أحلام جنسية. ترتبط ظاهرة الانتصاب الليلي بمراحل محددة من النوم خاصةً مرحلة حركة العين السريعةREM ، وتُعد مؤشرًا صحيًا على كفاءة الدورة الدموية والجهاز العصبي.





