في المحطة الثانية من جولتنا، حان وقت التعرف على تلك الأمراض عن قرب. فكما يُقال بأن الوعي دائمًا هو خط الدفاع الأول في سبيل الوقاية من هذه الأمراض. فكلما تأخر اكتشافها، زادت فرص المضاعفات وصعُب العلاج. لذلك فإن معرفة هذه الأمراض وأسبابها، وطرق انتقالها، وحتى أعراضها الخفية والظاهرة لم يعد أمرًا طبيًا بحتًا، بل هو ضرورة حياتية لكل من يسعى لحماية صحته وحماية من يحب. إليك أهم التفاصيل:
1- الكلاميديا Chlamydia
هو أحد أكثر الأمراض المنقولة جنسيًا شيوعًا في العالم. تسببه بكتيريا تُدعى Chlamydia Trachomatis، وتنتقل عن طريق الاتصال الجنسي المباشر سواء أكان المهبلي أو الفموي. تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 70% من النساء و50% من الرجال المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض. ولكن في حالة ظهور أعراض تكون عبارة عن حرقان في البول، أو إفرازات غير معتادة من المهبل أو القضيب، أو ألم في أسفل البطن أو في الخصيتين، وفي بعض الحالات تظهر جميع الأعراض معًا. أما عن المضاعفات، ففي حالة إهمال الكلاميديا قد يسبب التهاب الحوض عند النساء، ما يؤدي لاحقًا إلى العقم أو الحمل خارج الرحم. أما لدى الرجال، فقد يؤثر على الخصوبة أو يسبب التهابات بالبروستاتا Prostatitis. يمكنك معرفة المزيد عن بروستيت كيت – Prostate Kit مكمل غذائي صُمم خصيصا لدعم صحة البروستاتا.
2- السيلان Gonorrhea
السيلان مرض جنسي آخر ينتقل جنسيًا عن طريق بكتيريا Neisseria gonorrhoeae. ويُعرف بلقب “السيلان الصامت” لقدرته على الانتشار دون إثارة أي أعراض لافتة. تشير تقارير مراكز السيطرة على الأمراض CDC إلى أن نسبة كبيرة من النساء المصابات بالسيلان لا يشعرن بأي أعراض، ما يُصعب الكشف المبكر. ولكن في حالة ظهور أعراض تكون عبارة عن إفرازات صفراء أو خضراء، أو ألم أثناء التبول، أو نزيف بين الدورات الشهرية، وفي بعض الحالات تجتمع الأعراض معًا. أما عن المضاعفات، ففي حالة إهمال مرض السيلان وعدم اكتشافه مبكرًا، قد يؤدي إلى التهاب الحوض، مشاكل في الخصوبة، أو عدوى في المفاصل والدم، وهي حالات خطيرة تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
3- فيروس الورم الحليمي البشري HPV
يُعد فيروس HPV من أكثر الفيروسات شيوعًا بين الأمراض المنقولة جنسيًا. ويوجد منه أكثر من 100 نوع، بعضها قد يُسبب الثآليل التناسلية، بينما قد تؤدي أنواع أخرى إلى سرطان عنق الرحم أو أنواع أخرى من السرطان. في أغلب الحالات، لا تظهر أعراض على الإطلاق، وقد يبقى الفيروس خاملاً لسنوات. لكن في حالة ظهور أعراض تكون عبارة عن ظهور ثآليل في المناطق التناسلية في بعض الحالات. أما عن المضاعفات، فأخطر ما في هذا الفيروس هو علاقته الوثيقة بسرطان عنق الرحم، وهو ما يجعل الفحص الدوري والتطعيم من الوسائل الوقائية الأساسية.
4- الهربس التناسلي Genital Herpes
ينتج الهربس التناسلي عن الإصابة بفيروس الهربس البسيط (HSV)سواء أكان من النوع الأول أو الثاني. يسبب الفيروس ظهور تقرحات أشبه بالجروح، وهي العلامة المميزة لهذا المرض، لكن يمكن أن تنتقل العدوى حتى في حالة اختفاء التقرحات، أي أن الفيروس يظل نشطًا حتى لو اختفت أعراضه الظاهرة. تشير الاحصائيات إلى أن حوالي 80% من المصابين لا يعرفون أنهم مصابون، لأن العدوى إما تكون خفيفة للغاية أو بلا أعراض تمامًا. ولكن في حالة ظهور أعراض تكون عبارة عن تقرحات مؤلمة أو بثور في المناطق التناسلية، أو حكة وحرقة، أو أعراض تشبه الأنفلوانزا Influenza في المرحلة الأولى من المرض.
وفي بعض الحالات تظهر الأعراض مجتمعة على نفس الشخص. أما عن المضاعفات، ففي حالة إهمال الهربس التناسلي وتطوره يمكن أن تتكرر النوبات بشكل مزمن ومؤلم، وقد ينتقل الفيروس للجنين أثناء الولادة، مما يشكل خطرًا على حياته. كما أن وجود الهربس يزيد من احتمالية الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية HIV .
5- داء المشعرات Trichomoniasis
عبارة عن عدوى طفيلية تسببها طفيلي يعرف باسم Trichomonas vaginalis. في أغلب الحالات لا يسبب أعراضًا واضحة على معظم المصابين – خاصة في المراحل الأولى من الإصابة – ولكن في حالة ظهورها تكون عبارة عن حكة وتهيج في الأعضاء التناسلية، أو إفرازات مهبلية كريهة الرائحة عند النساء، أو حرقة عند التبول، وفي بعض الحالات قد تجتمع كل الأعراض على نفس المصاب. أما في حالة إهمالها، قد تتسبب العديد من المخاطر على الحمل مثل الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الجنين، كذلك تزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.