في الواقع هناك 3 مجموعات من أسباب عدم الانتصاب. كل مجموعة منها تضم عدة أسباب، يكفي كل واحد منهم ليحدث عدم انتصاب للعضو الذكري بالشكل الذي يسمح بإتمام علاقة جنسية كاملة.
سبب عدم الانتصاب النفسي

ترجع أسباب عدم الانتصاب النفسية إلى مجموعة من الأعراض التي تصيب الإنسان على المستوى النفسي، وترتبط بتوازنه واستقراره النفسي، ويكون ضعف الانتصاب نتيجة لها. من هذه الأسباب:
- الخلافات الزوجية
- القلق والاضطراب بشأن العمل أو الحياة والمستقبل
- الاكتئاب بجميع أنواعه يؤدي إلى حدوث ضعف انتصاب
- التأثر نفسيًا بالإصابة بأحد الأمراض العضوية التي يكون من نتائجها ضعف الانتصاب
- عدم الثقة في النفس أو في الأداء الجنسي
- وجود عيوب جسدية ظاهرة (سمنة مفرطة – عضو ذكري صغير الحجم – جسم صغير الحجم – إلخ)
سبب عدم الانتصاب العضوي
أما على مستوى الأمراض العضوية، فيوجد كذلك قائمة من الأمراض تؤثر على الجسم بشكل سلبي فتؤدي إلى الإصابة بضعف الانتصاب نتيجة تأثر الجسم بهذا المرض. أو أن يحدث ضعف انتصاب بسبب الأدوية التي يتم تناولها لعلاج هذا المرض.
من ضمن هذه الأمراض:
- داء السكري
- تصلب الشرايين
- ارتفاع مستويات الكوليسترول
- أمراض القلب
- التصلب المتعدد
- داء باركنسون
- سرطان البروستاتا
- جراحات البروستاتا أو المسالك البولية عامة
- جراحات النخاع الشوكي
- جراحات منطقة الحوض
- انخفاض مستويات التستوستيرون سواء بالتقدم في العمر أو لمرض آخر
كما أشرنا، ليس بالضرورة أن يكون المرض نفسه هو سبب حدوث ضعف الانتصاب، ولكن قد يكون الدواء الذي يتم تعاطيه لأجل علاج المرض هو السبب. الطبيب المختص فقط هو الذي لديه القدرة على تحديد أسباب ضعف الانتصاب، واختيار العلاج المناسب حسب كل حالة مرضية.
سبب ضعف الانتصاب السلوكي
وبين الأسباب النفسية والأسباب العضوية لضعف الانتصاب، تأتي مجموعة ثالثة من الأسباب تعتبر أحد مسببات ضعف الانتصاب القوية التي ترتبط في الأساس بالسلوك الإنساني، والعادات اليومية السلبية التي يمارسها الشخص وتؤثر على صحته على المدى البعيد، ومن آثار هذه الآثار حدوث ضعف انتصاب.
من هذه العادات:
- الإفراط في التدخين أو استهلاك منتجات التبغ
- إدمان الكحوليات
- إدمان المخدرات (سواء نوع معين أو التنقل بين أنواع مختلفة)
- السمنة المفرطة (التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض أخرى)
- إدمان التعرض للإباحية (وأثره السلبي على الجهاز العصبي ككل)
- إهمال ممارسة الرياضة أو الحركة بشكل عام
وكما هو واضح، فإن جميع الأسباب السلوكية ترتبط بشخصية الإنسان وطبيعة العادات السيئة التي يمارسها المريض بشكل منتظم، سواء بوعي ذاتي منه وكسل من التغيير أو بجهل منه بخطورة ما يقدم عليه ويستمر فيه.
جميع السلوكيات السابقة تنعكس على الحياة الصحية والنفسية بشكل أو بآخر. فمدمن المخدرات على سبيل المثال ستتأثر حياته الصحية بما يتعاطاه من مخدرات، ولن يكون الضعف الجنسي هو الأثر الوحيد الناتج عن هذه العادة. ولكن التعديل السلوكي الذي سيتبناه سينجيه من كل الآثار السلبية الأخرى، سواء ضعف الانتصاب أو غيره.
إدمان التبغ – التدخين – سيؤثر على صحة الرئة والتنفس ورائحة الفم وضيق الشرايين وأمراض القلب وكذلك الصحة الجنسية. التوقف عنه سيوقف هذا الزحف المرضي على جسم الإنسان. أي أن عادة سيئة واحدة ستضر صاحبها على المستوى الجسدي (بالأمراض العضوية التي سيُصاب بها)، وكذلك على المستوى النفسي عندما يُصاب بالضعف الجنسي.
أما عادة سلوكية سيئة مثل إدمان الإباحية فهي تؤثر على عمل كيمياء الدماغ واستيعابها للمحفزات الجنسية الطبيعية. مريض الإباحية يعاني من فشل المحفزات الجنسية العادية الطبيعية (المتمثلة في الزوجة) من إثارته. لذلك يحتاج – حتى يحدث انتصاب طبيعي لديه – إلى مستويات عليا من التحفيز لا تتوافر عادة في الحياة الواقعية. بينما يقدمها صُنَّاع الإباحية بشكل مثير ومبهر بغرض التأثير والاستحواذ الإعلامي على شخص مدمن الإباحية.
لذلك فإن التوقف عن إدمان الإباحية لا ينقذ الإنسان من الضعف الجنسي فحسب، وإنما ينقذ حياته من الخراب الناتج عن هذه العادة السيئة، والتي ستنعكس سلبياتها على حياته ككل وكذا عمله وعلاقاته الاجتماعية، وليس فقط على حياته الجنسية وحدها.
الخلاصة: تؤثر الأسباب السلوكية على كلا من الأسباب العضوية والنفسية لحدوث الضعف الجنسي.