يجوز مداعبة حلقة دبر الزوجة من الخارج، وقد نص أهل العلم على أن المُحرَّم في الجماع “محلا” إيلاج العضو الذكري داخل فتحة الدبر، قال الإمام الشافعي في الأم: “فأما التلذذ بغير إيلاج بين الإليتين، فلا بأس”. اهـ.
وقال الخطيب في تحفة الحبيب: قوله: والتلذذ بالدبر بلا إيلاج جائز، شامل لمسه بذكره بلا إيلاج.
وجاء في حاشية الدسوقي: قوله: فيجوز التمتع بظاهره ـ أي ولو بوضع الذكر عليه ـ والمراد بظاهره فمه من خارج، وما ذكره الشارح من جواز التمتع بظاهر الدبر هو الذي ذكره البرزلي قائلا: ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح, إذ لم يرد ما يخص بعضه عن بعض، بخلاف باطنه. اهـ.
وجاء في الموسوعة الفقهية: ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بجواز استمتاع الزوج بظاهر دبر زوجته ولو بغير حائل بشرط عدم الإيلاج, لأنه كسائر جسدها, وجميعه مباح, إلا ما حرم الله من الإيلاج. اهـ.
ومحل هذا إن كان يعلم من نفسه عدم احتمال الوقوع فيما وراء ذلك، وإلا فإن عليه أن لا يفعل ذلك، لئلا يقع فيما حرم الله عليه، فإنه والحالة هكذه يكون، كما قال صلى الله عليه وسلم: كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه. رواه مسلم.
وقال ابن قدامة في المغني: ولا بأس بالتلذذ بها بين الإليتين من غير إيلاج، لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر. اهـ.
وقد ذكر ابن الجوزي في السر المصون: أن العلماء كرهوا الوطء بين الإليتين لإنه يدعو إلى الدبر. اهـ
والأولى أن لا يحوم الرجل حول الحمى فإنه قد يقع فيه، وترك كل موضع قد يؤدي إلى حرام أرفع للمتحري، فإن كنتَ لا تملك إربك وستكون مداعبة حلقة الدبر من الخارج قد توقعك في الحرام وهو الإيلاج في الدبر فإن الأولى أن تترك ذلك.
والله أعلم..
