بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجوز للزوجين التفحُش أثناء الجماع بذكر أسماء الأعضاء التناسلية بلفظ العُرف مما يهيج إلى الجماع، ويزيد النشوة فيه، وهو “الرفث” على أحد الأقوال، وقد نُهي عن الرفث حال الإحرام وأُحل في غير هذه الحال قال تعالى : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة/ من الآية 197 قال ابن قتيبة – رحمه الله – :
وإذا مرّ حديث فيه إفصاح بذِكر عورة ، أو فرج ، أو وصف فاحشة : فلا يحملنك الخشوع ، أو التخاشع على أن تُصَعِّرَ خدك ، وتُعرض بوجهك ؛ فإن أسماء الأعضاء لا تؤثم ، وإنما المأثم في شتم الأعراض ، وقول الزور ، والكذب ، وأكل لحوم الناس بالغيب .
” عيون الأخبار ” وقال رحمه الله “لم أترخص لك في إرسال اللسان بالرفث على أن تجعله هِِجّيراك [ يعني : عادتك ] على كل حال، وديدنك في كل مقال ، بل الترخص مني فيه عند حكاية تحكيها ، أو رواية ترويها تنقصها الكناية ، ويذهب بحلاوتها التعريض”
وهذه الإباحة في التفاحش عند الجماع لزيادة الشهوة وتبادل الغرام بين الزوجين لا ينبغي أن تتحول إلى سب وقذف للأعراض وفُحش محرم، حتى ولو لم يرد حقيقة السب، وهو عين ما حُرم فعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَعَّانِ وَلَا الَلَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ) .
ولا تعارض بين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والرفث في الجماع، قال الله تعالى “أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لهن..”
