PinPrick
سؤال شرعيآخر تحديث: 2024-03-02

هل من العدل في الدين السماح بالزواج للمسلمة التي زنت وتابت من رجل مسلم عفيف حافظ على نفسه ولم يرتكب جريمة الزنا؟

هذه الفتوى للمعرفة العامة، وقد تختلف الأحكام باختلاف التفاصيل والنية والظروف.

الفتوى

الإجابة الشرعية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد.. فشرع الله كله عدل وحكمة ولا يأتي من ربنا ما خلاف ذلك، قال تعالى: “وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ” {المائدة:50}، قال ابن كثير –رحمه الله- : أَيْ: وَمَنْ أَعْدَلُ مِنَ اللَّهِ فِي حُكْمِهِ لِمَنْ عَقل عَنِ اللَّهِ شَرْعَهُ، وَآمَنَ بِهِ وَأَيْقَنَ وَعَلِمَ أَنَّهُ تَعَالَى أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، وَأَرْحَمُ بِخُلُقِهِ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَإِنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْعَادِلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. اهـ

والمسلمة التي زنت ثم تابت توبة صحيحة هي عفيفة طاهرة لا شيء عليها، فالتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فالتائبة من الزنا عفيفة مثل التي لم يسبق لها الوقوع في الزنا، قال ابن قدامة -رحمه الله- في كلامه على نكاح المرأة الزانية: .. وهي قبل التوبة في حكم الزنى، فإذا تابت زال ذلك؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» وقوله «التوبة تمحو الحوبة». اهـ

وأنت أخي الكريم يصلح أن تكون وقعتَ في ذنب عظيم وكبيرة، ويصلح أنك تتوب منها فتصير كالذي لم يقارفها، وعدل الله أن المذنب إذا استغفر وعاد وآب وتاب تاب الله عليه، ولم يميزه في المعاملة دون غيره ممن لم يقعوا في الذنب، بل إحقاقا لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم “كمن لا ذنب له” فليس هناك تفرقة بين المذنب التائب والمسلم الذي لم يقع في الذنب.

فإن شق ذلك عليك فلا تتزوجها ولك في غيرها خير إن شاء الله، ولها في غيرك خير، وصن لسانك عنها فإن رميها بالزنى ذنب عظيم، والله أعلم.

تنبيه مهم

المحتوى الشرعي هنا للتوعية ولا يغني عن سؤال أهل العلم عند اختلاف التفاصيل أو وجود حالة خاصة.

خطوة تالية

استكمل القراءة بهدوء