بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد..
فإن المرأة التي زنت وتابت هي عفيفة طاهرة تائبة صالحة، قال ابن قدامة -رحمه الله- في كلامه على نكاح المرأة الزانية: .. وهي قبل التوبة في حكم الزنى، فإذا تابت زال ذلك؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» وقوله «التوبة تمحو الحوبة». اهـ
والرجل الذي زنى ثم تاب عفيف طاهر تائب، والزنى وإن كان ذنبا عظيما يجلب غضب الله تعالى إلى أنه يُتاب منه، قال الله: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا).
ونعم يجوز الزواج من المرأة التي زنت ثم تابت، وهذا لا يقع تحت قول الله تعالى: “الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ”
بل الصحيح في تفسيره ما نقله المفسرون، حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) يقول: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول.
وقوله: ( وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ) يقول: الطيبات من القول للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من القول، نـزلت في الذين قالوا في زوجة النبيّ صلى الله عليه وسلم ما قالوا من البهتان، ويقال: الخبيثات للخبيثين: الأعمال الخبيثة تكون للخبيثين: والطيبات من الأعمال تكون للطيبين.
والله أعلم..
