بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد.. يجب على الرجل والمرأة فهم هذه المسألة جيدا
يجب الغسل من الجنابة في حالتين
- الأول: غياب الحشفة “مُقدمة العضو الذكري” داخل أحد السبيلين “الفرج – الدبر” مع الانتباه لحرمة إيلاج العضو الذكري -في الأساس- داخل فتحة الدبر، ولكن نحن هنا نتحدث على موجبات الغسل، فلا يقع رجل في الايلاج في الدبر سواء عامدا أو بالخطأ ويظن أنه لا يلزم عليه غسل الجنابة؛ ومجرد غياب الحشفة يُعتبر جماعا كاملا موجبا للغسل سواء أنزل أو لم يُنزل.. فعن أَبي هرَيرَة رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا جَلَس بَيْن شُعَبِها الْأَربَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ) رواه البخاري (291) ومسلم (348) وزاد (وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ). قال النووي – رحمه الله -: “ومعنى الحديث: أن إيجاب الغسل لا يتوقف على نزول المني، بل متى غابت الحشفة في الفرج: وجب الغسل على الرجل والمرأة، وهذا لا خلاف فيه اليوم، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم، ثم انعقد الإجماع على ما ذكرناه، وقد تقدم بيان هذا.” (شرح مسلم (4 / 40، 41)
- الثاني: إذا نزل السائل “المني” الأبيض الثخين سواء كان بالإيلاج، أو بالعادة السرية، أو بدون لمس للعضو، أو في الاحتلام، وإنما اختلفوا في وجوب الغسل من المني الذي نزل ولا تصحبه الشهوة ” في حادث أو ما شابه” فالجمهور لا يرون وجوب الغسل منه وأوجب الشافعية الغسل من خروج المني على كل حال.
كيفية الغسل من الجنابة؟
الغسل من الجنابة له صورتين
- الصورة الأولى: النية مع تعميم الجسد بالماء، فإن فعل أجزأه وارتفع حدثُه.
- الصورة الثانية: وهي الصورة الكاملة التي يجمع فيها بين الواجب والمستحب، وهي أن يغسل كفيه قبل إدخالهما في الإناء ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة كاملاً أو يؤخر غسل الرجلين إلى آخر الغسل، ثم يفرق شعر رأسه فيفيض ثلاث حثيات من ماء، حتى يروى كله، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن، ثم يفيض الماء على شقه الأيسر، هذا هو الغسل الأكمل والأفضل، ودليله ما في الصحيحين من حديث ابن عباس عن خالته ميمونة ـ رضي الله عنهما ـ قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسل بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكاً شديداً، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده.
والله أعلم،..
