بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد.. فإن الزنى ذنب عظيم ومغضبة لله الجليل، قال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً). [ الإسراء: 32]. وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب عند الله أكبر ؟ قال: ” أن تجعل لله نداً وهو خلقك “. قلت : ثم أي ؟ قال: ” أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ” قلت: ثم أي ؟ قال: ” أن تزاني بحليلة جارك “. متفق عليه .
ومع عظم الزنا وفحشه فإنه من تاب منه تاب الله عليه، وباب الله مفتوح،. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، تندم على فعلك، وتستغفر الله منه، ولا تعود إليه، وتبادر إلى الأعمال الصالحات قال تعالى: “وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ” {هود:114}.
ولا يُباح للزاني أن يعترف على نفسه، بل يستر حاله ويبادر إلى التوبة، فإن الله يقبل توبته إن صدق فيها.
قال صلى الله عليه وسلم -: «اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء منها، فليستتر بستر الله – تعالى – وليتب إلى الله – تعالى – فإنه من يُبْدِ لَنَا صفحتَهُ نُقِمْ عليه كتاب الله»؛ رواه الحاكم من حديث ابن عمر، ورواه مالك – في “الموطأ” – مرسلًا، عن زيد بن أسلم، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ولقوله – صلى الله عليه وسلم -: «تعافُوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد قد وجب»؛ رواه النسائي، وأبو داود.
اللهم تُب علينا وعلى عصاة المسلمين، آمين.
والله أعلم.
