PinPrick
سؤال شرعيآخر تحديث: 2024-03-07

كنت على جنابه ووصل إليَّ خبر أسعدني فسجدت سجدة شكر، ثم تذكرت أني على جنابة، فهل عليَّ شيء؟ وما حكم سجدة التلاوة والشكر على جنابة، وما حكم سجدة الشكر والتلاوة للمرأة إذا كانت في حيضتها أو النفاس؟

هذه الفتوى للمعرفة العامة، وقد تختلف الأحكام باختلاف التفاصيل والنية والظروف.

الفتوى

الإجابة الشرعية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.، وبعد.

قد اتفقت جماهير الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنه يشترط لسجود التلاوة والشكر ما يشترط للصلاة من الطهارة: لأنه صلاة أو في معناها، والصلاة لا تصح بدون طهارة؛ لما رُوي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: “لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ إِلَّا وَهُوَ طَاهِر” أخرجه مالك في “الموطأ”، والبيهقي في “السنن”، وذكره الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” (2/ 554، ط. دار المعرفة) وقال: “إسناده صحيح”.

وعن الزُّهْرِيُّ رحمه الله قال: “لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ” أخرجه البخاري مُعَلَّقًا.

وقد ذهبت جماعة من الفقهاء لعدم اشتراط سجود السهو، كالإمام الصنعاني الشوكاني وابن تيمية وابن القيم وبعض أئمة المالكية وهو قول بعض المتأخرين، وعهدتهم فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أصحابه بذلك، وليس عليه دليل، وأشاروا لسجدة التلاوة هاهنا بأن تأخيرها قد نزعها من موضعها وأزال حكمتها، وقالوا بأن سجود التلاوة والشكر ليسا صلاة ولا في حكم الصلاة فلا تسري عليهما أحكام الصلاة.

وعملا بالخلاف فإنك لا يلزمك شيء، والأصح ألا تسجد شكرا أو تلاوة إلا وأنت على طهارة، وكذلك المرأة لا تسجد شكرا أو تلاوة وهي حائضٌ أو نَفَسة.

والله أعلم..

تنبيه مهم

المحتوى الشرعي هنا للتوعية ولا يغني عن سؤال أهل العلم عند اختلاف التفاصيل أو وجود حالة خاصة.

خطوة تالية

استكمل القراءة بهدوء