بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد..
النية لازمة لصحة الاغتسال، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن النية فرض في الغسل، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما الأعمال بالنيات، ويكفي فيها نية رفع الحدث الأكبر، أو استباحة الصلاة ونحوها. وذهب الحنفية إلى أن النية في الغسل سنة وليست بفرض. اهـ.
وأما سؤالك، فإن النية تكون أول العمل، قال الإمام السيوطي في الأشباه والنظائر في وقت النية: الأصل أن وقتها أول العبادة. اهـ.
وأجاز بعض أهل العلم تقديم النية على العبادة بوقت يسير، قال الخرشي في شرحه لمختصر خليل المالكي: يعني أنه اختلف في النية إذا تقدمت قبل محلها بيسير، على قولين. وأما إن تقدمت بكثير، فلا خلاف في عدم الإجزاء. وكذا إن تأخرت عن محلها؛ لخلو المفعول عن النية. اهـ.
وقال ابن قاسم في موضع آخر: يجوز تقديم النية على الطهارة، بزمن يسير، كما يجوز في الصلاة، قال في الإنصاف: بلا نزاع، ولا يجوز بزمن طويل، على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب. اهـ.
والله أعلم..
