بسم الله والصلاة والسلام على رسول اللهﷺ، وبعد..
فالحمدلله الذي منَّ عليك بالتوبة فقد وقعت في أعظم كبيرتين معا، فالزنا جرمٌ عظيم وكبيرة من أوخم الكبائر، قال الله: “وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا” {الإسراء: 32}. والإفطار عمدًا دون عذر في نهار رمضان من أعظم الكبائر وأشدها، كما يجب أن يحزن قلبك أشد الحزن أنك محصن وارتكبت جرم الزنا مع إحصانك، فالحمدلله الذي رزقك التوبة وأمهلك فلم يقبضك على جرمك.
أما ما ترتب على ما كان
فقد فسد صومك في كل يوم وقعت فيه في الكبيرة، وعليك الكفارة والقضاء، والكفارة عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فاطعام ستين مسكينا، وهذه الكفارة على الترتيب الذي ذكرناه في قول الجمهور، فلا يجزئ الإطعام مع القدرة على الصيام.
والواجب عليك حتى تحسن توبتك ويقبلها الله منك أن تغلق عليك أبواب الشيطان التي أوقعتك، فلا تسمح لنفسك أن تقع في خطواته فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
نسأل الله السلامة والعافية والقبول والغفران.
