بسم الله والصلاة والسلام على رسول اللهﷺ، وبعد..
قد أورد الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين هذا الحكم تحت عنوان
(إبطال حيلة لإسقاط الكفارة)
وقد اتفق جمهور الفقهاء على أن من أفطر بغير الجماع محتالا إلى الجماع فقد وجبت عليه الكفارة، وقد أوجبوا على الذي أفطر عمدًا بغير عذر أن يمسك عن الطعام والشراب والجماع وغيرهم من مبطلات الصوم -برغم أن صومه فسد- إلا أنه حرمة لنهار الشهر يمسك، كما أن المحرم بالحج إذا أفسد إحرامه لزمه المضي فيه ، ويمسك عن محظورات الإحرام، فإذا أتى شيئاً منها كان عليه ما عليه في الإحرام الصحيح.
كذلك قالوا أنه لو لم تجب الكفارة في حقه لصار هذا ذريعة إلى ألا يكفِّر أحد، وفُتح هذا الباب لكل من أراد أن يجامع زوجته في نهار رمضان ويهرب إلى القضاء فيفطر على الماء ثم يأتيها، ثم كيف يكون جماعه قبل الماء فيه كفارة وبعده فيه قضاء.. وهو مالا يجب في حق الشريعة.
ثم إن الله لا يُحتال عليه فهو أعلم بما في الصدور، وقد أتت شريعته جل وعز بوجود الكفارة فيمن جامع امرأته في نهار رمضان، ولا يستقيم عقلا أن يحتال عبد على سيده.
خلاصة الفتوى
وجبت عليك الكفارة ولا يجزئ القضاء، والله أعلم.ي
