PinPrick
سؤال شرعيآخر تحديث: 2024-02-28

إذا كانت مداعبة الزوجة وقت الحيض “الدورة الشهرية” حلال؛ فهل يجوز المفاخذه بوضع العضو الذكري بين الفخذين دون مس لموضع الدم؟

هذه الفتوى للمعرفة العامة، وقد تختلف الأحكام باختلاف التفاصيل والنية والظروف.

الفتوى

الإجابة الشرعية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ،ورد في حديث أنس رضي الله عنه: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها. ولقد سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة:222) فقال رسول الله صلى عليه وسلم: ” اصنعوا كل شيء إلا النكاح ” وفي لفظ: ” إلا الجماع ” رواه الجماعة إلا البخاري.

ودل على جواز المداعبة وما دون الجماع قول السيدة عائشة رضوان الله عليها: {كنت أغتسل أنا والنبيﷺ من إناء واحد وكلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض}

أتزر: أي تغطي ما بين السرة والُركبة.

وروى الإمام مالك في الموطأ أن رجلاً سأل رسول اللهﷺ: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال ﷺ: “لتشد عليها إزارها، ثم شأنَك بأعلاها”.

أما المفاخذة أي أن يكون الرجل مع امرأته بين فخذيها بعضوه الذكري دون حائل ففيه خلاف، فالجمهور على حرمته، وأجازه الحنفية والشافعية مع وجود الحائل، ومنعه المالكية، وأكثر الحنابلة على جواز مباشرة الحائض فيما بين السرة والركبة، والممنوع عندهم هو موضع الدم، جاء في الموسوعة الفقهية: واختلف الفقهاء في الاستمتاع بما بين السرة والركبة, فذهب جمهور الفقهاء ـ الحنفية والمالكية والشافعية ـ إلى حرمة الاستمتاع بما بين السرة والركبة, لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائض فأراد رسول الله صلى الله عليه أن يباشرها أمرها أن تتزر ثم يباشرها قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه.

وعن ميمونة ـ رضي الله عنها ـ نحوه.

وفي رواية: كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار، ولأن ما بين السرة والركبة حريم للفرج, ومن يرعى الحمى يوشك أن يخالط الحمى ـ وقد أجاز الحنفية والشافعية الاستمتاع بما بين السرة والركبة من وراء حائل، ومنعه المالكية.

وذهب الحنابلة إلى جواز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج, فله أن يستمتع بما بين السرة والركبة, وهذا من مفردات المذهب، ويستحب له حينئذ ستر الفرج عند المباشرة, ولا يجب على الصحيح من المذهب. انتهى.

وجاء في الإنصاف للمرداوي: قوله: ويجوز أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج ـ هذا المذهب مطلقا، وعليه جمهور الأصحاب, وقطع به كثير منهم وهو من المفردات، وعنه لا يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة, وجزم به في النهاية، إلى أن قال: يستحب ستر الفرج عند المباشرة ولا يجب على الصحيح من المذهب. انتهى.

وعليه، فمفاخذة الحائض على الصفة التي ذكرتها مباحة عند الحنابلة.

والله أعلم.

تنبيه مهم

المحتوى الشرعي هنا للتوعية ولا يغني عن سؤال أهل العلم عند اختلاف التفاصيل أو وجود حالة خاصة.

خطوة تالية

استكمل القراءة بهدوء