كي نفهم ذلك نحن بحاجة إلى معرفة كيف تؤثر دوالي الخصية على الخصية نفسها. ومن ثم سيتضح لنا أثرها على مسألة الحمل والإنجاب.
في نسيج الخصية توجد آلاف الأنابيب الدقيقة لإنتاج الحيوانات المنوية كل لحظة. عندما تحدث الدوالي، تتعرض تلك الأنابيب الرقيقة للاختناق. وتدريجيًا ومع مرور الزمن يبدأ عددها في التناقص، ويحدث انكماش في الخصية المصابة نفسها نتيجة هذا التناقص.
تناقص عدد تلك الأنابيب يعني تناقص كمية الحيوانات المنوية المنتجة. وتعرض الخصية للإصابة بالدوالي يعني بالتبعية انخفاض جودة تلك الحيوانات المنوية (قدرتها على الحركة والسباحة حتى البويضة). تجمع تلك العوامل معًا يجعل عملية الحمل – من الناحية المنطقية – صعبة بعض الشيء. إذ تتطلب عملية حدوث الحمل أن يكون عدد الحيوانات المنوية كافيًا بقدر معين حتى يستطيع إحداها الوصول للبويضة لإتمام عملية التلقيح. وأيضًا يجب أن تكون تلك الحيوانات المنوية سليمة من حيث القوة والحالة الصحية.
ولكن، هل معنى هذا أن كل مصاب بدوالي الخصية يعاني من العقم؟
لنر ماذا تقول الإحصائيات العلمية المسجلة في هذا الأمر.
هل يمكن حدوث حل مع وجود دوالي الخصية؟ الأرقام تتكلم
على الرغم من أن دوالي الخصية من الدرجة الثانية والثالثة تؤثر على الإنجاب بشكل مباشر، إلا أن نتائج الأبحاث المطروحة حاليًا تؤكد أن الأمر لا يقتصر على دوالي الخصية وحده. فمثلاً:
- 15% من الرجال في العالم مصابين بدوالي الخصية، ولكن نحو 20% منهم فقط هم من يعانون مشاكل في الخصوبة تقترب من العقم
- ببحث مشاكل الخصوبة لدى شريحة كبيرة من الرجال، وُجَدَ أن 40% منهم مصاب بدوالي الخصية، ولكن هل هي السبب؟ لا يُعرف يقينًا
هذه الدراسات صادرة من جهات علمية مرموقة والمعلومات الواردة فيها لها مرجعية بحثية لمن أراد الاستيثاق من دقة المعلومة.
وبشكل عام 20% ليست نسبة قليلة، ولكنها النسبة الأقل من جمهور من يعانون من العقم. فهناك 80% يتعايشون مع دوالي الخصية وليس لديهم مشاكل في الخصوبة.
والسؤال الآن مرة أخرى: هل يمكن حدوث حمل مع وجود دوالي الخصية؟
الإجابة الدقيقة: نعم .. يمكن حدوث حمل مع وجود دوالي الخصية بنسبة 80% .. وفي 20% من الحالات فقط يحدث تعسر في حدوث حمل، ويحتاج الأمر إما إلى العلاج الدوائي لزيادة نسبة الحيوانات المنوية ورفع جودة حركتها، أو إجراء الجراحة التي تعالج الدوالي من الأساس.