يُصنَّف كلا من الزهري والإيدز من الأمراض المنقولة جنسيًا، لكن هل مرض الزهري هو الإيدز أم بينهما اختلاف؟ كثير من الناس يعتبر أن الزهري والإيدز والسيلان كلها مسميات مختلفة لشيء واحد، وهو المرض المنقول جنسيًا، لكن في الحقيقة هذه أسماء مختلفة لمسميات مختلفة كذلك.
هيا استعد لجولة ممتعة، حيث نقدم لك المعلومات الطبية الموثقة بطريقة سلسة وشيقة.
هل مرض الزهري هو الإيدز أم بينهما اختلاف؟
بينهما اختلاف، هذه هي الإجابة المختصرة.
يتشابه مرض الزهري مع الإيدز كونهما ينتقلان عن طريق العلاقة الجنسية، أو الدم والسائل المنوي والإفرازات المهبلية كذلك. لكن بينهما اختلاف في طبيعة كلا منهما، فالإيدز عدوى فيروسية، أما الزهري فهو عدوى بكتيرية تنتقل بطريقة أسرع من خلال لمس التقرحات الجلدية.
أما من حيث الأعراض فهما مختلفان كذلك؛ حيث تظهر الأعراض على جسد المصاب حسب المرحلة التي يمر بها المرض، فالإيدز يمر بثلاث مراحل، (تفقد: أعراض الإيدز الأولية عند الرجال) وكل مرحلة لها أعراضها. أما الزهري فهو يمر بأربعة مراحل وليس ثلاثة:
مراحل تطور مرض الزهري داخل الجسم
المرحلة الأولى: تظهر الأعراض في هذه المرحلة بعد العدوى مباشرة، بخلاف فيروس نقص المناعة الذي تظهر أعراضه بعد فترة من الإصابة. في مرض الزهري تظهر تقرحات في المكان الذي تلامس مع تقرحات الشخص المصاب، أو المنطقة التي دخلت منها بكتيريا العدوى للجسم. هذا التقرح الأولي لا تنتج عنه آلام أو أعراض أخرى، وتختفي مرة أخرى بعد عدة أسابيع، لذا ربما لا يشعر المصاب بظهور تلك التقرحات.
المرحلة الثانية: هنا تظهر بعض الأعراض الملحوظة، مثل:
- ضعف الجسم وفقدان الوزن
- تساقط الشعر
- آلام المفاصل والعظام
- الصداع
- الحمى
- تضخم الغدد الليمفاوية.
لكن ينبغي الانتباه إلى أمر مهم، وهو أن ظهور أحد هذه الأعراض منفردًا لا يعني أن الإنسان أصيب بالزهري، لكنه يشك بالإصابة إذا اجتمعت هذه الأعراض معًا. سرعان ما تختفي هذه الأعراض ولا تستمر طويلًا، لندخل في المرحلة الثالثة، والتي تشبه المرحلة الثانية في فيروس نقص المناعة.
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الكمون السريري، مرحلة الهدوء واختفاء البكتيريا داخل الجسد، لتعمل في صمت، دون ظهور أي أعراض. تستمر هذه المرحلة لفترة تصل لعدة سنوات، تمامًا كما يحدث في الإيدز. تعتبر هذه المرحلة هي أخطر المراحل في الأمراض المنقولة جنسيًا؛ لأنها تنخر الجسم من الداخل دون أن يشعر المصاب.
المرحلة الرابعة: هنا تنفجر الأعراض بالظهور، ولا يتمكن المصاب من السيطرة عليها، حيث تكون البكتيريا قد تمكنت وانتشرت. في هذه المرحلة يدخل المصاب في مضاعفات صحية خطيرة، حيث يؤثر المرض على الدماغ أو القلب أو الكبد أو الحبل الشوكي أو غير ذلك، فيهدد حياة المصاب.




