يُطلق عليها كذلك Irritable Male Syndrome ويتم اختصارها إلى IMS تيمنًا بالـ PMS الخاصة بالنساء. ولها ترجمة صريحة غير الدورة الشهرية للرجال وهي: متلازمة الذكورة المتهيجة أو العدوانية، إشارة إلى الميول العدوانية التي تكون عند الرجل عندما يُصاب بها. ولكن الاسم الواقعي والحقيقي بالنسبة لها هو: دورة التستوستيرون.
هذا لأن الدورة الشهرية للرجل مرتبطة في الأساس بارتفاع وانخفاض هرمون التستوستيرون. وبسببه تحدث بعض الأعراض التي تتشابه في حدتها مع الأعراض التي تصيب الأنثى عندما تمر بفترة الحيض أو فترة متلازمة ما قبل الحيض، والتي يحدث فيها الكثير من المتغيرات النفسية بناءً على ارتفاع وانخفاض هذا الهرمون. ولذلك أُطلق عليها اصطلاحًا الدورة الشهرية للرجل، ولكن هذا المصطلح غير دقيق من الناحية العلمية، وذلك لسبب بسيط للغاية: هو أن دورة الرجل ليست شهرية وإنما يومية.
ما هي مراحل الدورة الشهرية للرجل؟
على عكس حواء فإن الدورة الشهرية للرجل لا تحدث بشكل شهري منتظم، وإنما تحدث بشكل يومي منتظم، ويكون هرمون التستوستيرون فيها هو البطل. لذلك كان تسميتها اصطلاحًا دورة التستوستيرون أكثر دقة من تسميتها بالدورة الشهرية للرجل.
تبدأ الدورة اليومية للرجل عندما يستيقظ صباحًا. وفيها يكون هرمون التستوستيرون في أعلى مستوياته، فيكون الرجل مستعدًا لفعل أي شيء يتطلب نشاطًا عنيفًا أو نفسية حادة. أي يكون مستعدًا بكل طاقته للمواجهة والصدام والقيام بالأنشطة العنيفة أو العدوانية.
ثم يمر اليوم وتبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض تدريجيًا. فيصبح الرجل أقل عدوانية مع منتصف النهار. وانخفاض مستويات التستوستيرون معناه أن الرجل قد أصبح أكثر قابلية للتعامل مع مختلف أنواع البشر بنفس أكثر هدوءًا وأقل عدوانية.
أما عندما ينتهي اليوم، تصبح نسبة هرمون التستوستيرون في أدنى مستوياتها فلا يشعر الرجل برغبة في القيام بأي نشاط عدواني أو عنيف، ويصبح مسالمًا أكثر من حالته النفسية في الصباح.
ولكن حتى هذا النمط لا يستقيم على حال. فالأمر في الأساس مرتبط بهرمون التستوستيرون، وهذا الهرمون له الكثير من المحفزات التي تساعد على تنشيطه مرة أخرى بكل سهولة حتى ولو كان الرجل في نهاية اليوم يشعر بالإنهاك الجسدي الشديد. فلو تعرض الرجل لموقف مستفز على سبيل المثال، فهذا يستثيره بزيادة إفراز المزيد من هرمون التستوستيرون الذي تؤدي إلى رفع نسبته إلى شحن الطاقة العدوانية لدى الرجل مرة أخرى للقيام بالأنشطة العنيفة.
كذلك إذا تعرض الرجل لاستثارة جنسية من زوجته مثلاً وأحب ممارسة العلاقة الجنسية معها، فإن هرمون التستوستيرون يرتفع تلقائيًا ويوفر له علاقة جنسية مقبولة. ليست كتلك التي يمكن أن يؤديها في الصباح في بداية اليوم عندما تكون مستويات النشاط الجسدية والنفسية والهرمونية مرتفعة، ولكنها تظل مقبولة.
ولو مارس الرجل الرياضة في نهاية اليوم، فهذا أدعى أن ترتفع مستويات هرمون التستوستيرون لديه كذلك، وتحفزه على المزيد من النشاط.
وترتبط مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم كذلك بالتقدم في العمر. فكلما تقدم الرجل في العمر قلت مستويات التستوستيرون لديه بعد الثلاثين عما كان قبل الثلاثين. وترتبط كذلك بنمط الحياة والنظام الغذائي. فإذا كان النظام الصحي سليمًا فهذا أدعى للحفاظ على مستويات هرمون التستوستيرون مرتفعة حتى مع التقدم في العمر. والعكس صحيح بالطبع. فإذا كان نمط الحياة ضار، والطعام غير صحي، فهذا يؤثر سلبًا على جسم الإنسان بشكل عام، ولا سيما مستويات التستوستيرون.