يشير مصطلح العادة السرية إلى ممارسة الجنس بشكل فردي عن طريق استثارة الأعضاء التناسلية بغرض الوصول إلى النشوة الجنسية. تتم العادة السرية لدى الفتيات من خلال حك الشفرات والبظر Clitoris، ولدى الشباب من خلال حك العضو الذكري، سواء باليد أو أدوات أخرى خارجية، بغرض الوصول إلى النشوة الجنسية المتمثلة في لحظة القذف.
هل ممارسة العادة السرية ضار أم مفيد؟
حتى الآن لا توجد دراسة علمية تؤكد ضرر واضح لممارسة العادة السرية. بل على العكس يشجع الأطباء – في الغرب – على ممارستها، ويرون أنها نشاط صحي يسمح للإنسان بتجديد النشاط الهرموني والحصول على قدر من المتعة يساعده على مواجهة ضغوط الحياة.
ويؤكدون أنه لا توجد لها أي أضرار جانبية، اللهم إلا أن المداومة عليها أو المبالغة فيها قد تسبب سرعة القذف في العلاقة الجنسية الطبيعية مع الزوجة. وحتى في هذه الحالة يؤكد العلماء على أن الأمر يمكن إصلاحه ببعض التغييرات السلوكية وتعديل بعض المفاهيم للتخلص من سرعة القذف. كذلك تؤدي المبالغة في ممارسة العادة السرية إلى حدوث حكاك أو تقرحات في أنسجة العضو الذكري.
العادة السرية وسرعة القذف
ربما يكون هذا هو الأثر السلبي البارز لممارسة العادة السرية على العلاقة الجنسية الطبيعية. والأمر ليس عضويًا بقدر كبير، إذا تم التعامل معه بشكل صحيح.
عندما يمارس الشاب العادة السرية يكون غرضه منها هو الوصول إلى ذروة النشوة الجنسية Orgasm ويعتبر هذا هو الغرض الأساسي لممارستها. فغياب الشريك (الزوجة) يجعل تركيزه منصبًا على إمتاع نفسه، ومن ثم الوصول إلى هذه اللحظة بغض النظر عن الوقت، فهو لا يمثل له قيمة في هذه الحالة.
ولأن العقل يعمل على ما تم برمجته عليه، فيساعدك – تلقائيًا – على الوصول إلى هذه النشوة بأسرع وقت ممكن. كثرة المداومة على هذا الفعل تُقَصّر المدة التي يصل فيها الرجل إلى القذف أثناء ممارسة العادة السرية والتي تصل في كثير من الأحيان إلى ما هو أقل من دقيقة.
ثم يتزوج هذا الشاب بهذه البرمجة السابقة، ويتفاجأ بأن هناك شريكة حياة، تحتاج أن يساعدها في الوصول إلى ذروتها الجنسية مثله، وأنها تحتاج إلى وقت أطول من ذلك الذي يحتاجه الرجل – المدمن للعادة السرية – حتى تصل إلى تلك النشوة.
في هذه الحالة فقط يظهر الأثر السلبي للمبالغة في ممارسة العادة السرية. هناك أثر سلبي آخر وهو تأخر القذف بمعنى ألا يستطيع الرجل قذف المني بصورة طبيعية أثناء العلاقة الجنسية. ولكنه يفضل فعل ذلك من خلال التحفيز باليد كما يفعل في العادة السرية. يحدث هذا مع بعض الحالات النادرة، ولكنه يحدث.
العادة السرية: الآثار النفسية والأحكام الدينية
تحرم المسيحية والإسلام ممارسة العادة السرية. وتدعو كلا منهما إلى العفة وتجنب مواطن الشهوات. لذلك تعتبر مسألة ممارسة العادة السرية نفسها إحدى الأمور غير الصحية على المستوى النفسي، للآثار التي تخلفها من الإحساس بالذنب والدونية.
ومن آثارها النفسية المحتملة كذلك الإحساس بضعف الثقة بالنفس، وبعدم القدرة على إقامة علاقة جنسية بشكل شرعي وطبيعي، أيًّا كانت تلك الأسباب.
هل التوقف عن العادة السرية يعالج ضعف الانتصاب: إجابة نهائية
لا يوجد أي علاقة مباشرة بين العادة السرية وضعف الانتصاب. بل إن القدرة على ممارسة العادة السرية مؤشر جيد – من الناحية العلمية البحتة – على حدوث عملية الانتصاب، ومن ثم القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية بشكل طبيعي.
ربما تتوقف عن ممارسة العادة السرية حتى لا تؤثر كثرة ممارستها والاحتكاك على أنسجة القضيب الخارجية الحساسة. أو حتى لا تتسبب في إصابتك بسرعة القذف. أو حتى لا تؤدي إلى حدوث تأخر قذف طبيعي. أو حتى تحفظ جسدك نشيطًا من الإنهاك البدني والذهني الذي تسببه كثرة ممارستها.
أما من الناحية الطبية فإن الإجابة المباشرة لسؤال: هل التوقف عن العادة السرية يعالج ضعف الانتصاب؟
فإن الإجابة النهائية هي: لا .. لا يؤدي ممارسة العادة السرية إلى حدوث ضعف انتصاب.