تبدو متلازمة ما قبل الحيض وكأنها سلوك ملازم لحواء على اختلاف شدته. تحدث قبل فترة الحيض بالمدة المذكورة، ثم تختفي. وتختلف شدتها حسب الحالة النفسية الأساسية لها كما يتضح من الأسباب التالية:
1. اكتئاب لم يتم تشخيصه أو علاجه
لا تسبب متلازمة ما قبل الحيض اكتئاب في ذاته، ولكنها تساعد على ظهور الاكتئاب. فعندما يتم إهمال علاج الاكتئاب في المراحل المبكرة، ويتفاقم الأمر، تعمل التقلبات الهرمونية بالتوازي مع الاكتئاب على ظهور هذه الأعراض بكثافة في فترة الـ PMS.
2. التقلبات الهرمونية
تعتبر حواء كتلة من الهرمونات المتحركة. تتقلب كل لحظة من سيء لجيد والعكس. تعمل الهرمونات في جسد حواء ما لا تستطيع عمله المواد المخدرة التي تؤثر على الدماغ. فتنشط الهرمونات كثيرًا في فترة الحيض وما قبلها، وكذلك فترة الحمل. ويكون للهرمونات تأثيرات سلوكية ونفسية تعمل على ظهور الـ PMS أكثر واتضاحها في سلوك حواء.
ولكن تختفي جميع الأعراض مع توقف التقلبات الهرمونية، فتعود الأنثى إلى طبيعتها.
3. التغيرات التي تحدث في كيمياء الدماغ
تحتاج حواء إلى كمية معينة من السيروتونين حتى تحافظ على قدرتها في مواجهة هجمات الكورتيزول. يُسمى هرمون السيروتونين بـ (هرمون السعادة) لأثره البالغ في تحسين الحالة المزاجية سواء للرجال أو النساء.
ولكن في حالتنا هنا، تعمل الهرمونات على خفض مستويات السيروتونين في الجسم إلى أدنى مستوياتها، ومن ثم تصبح قابلية حواء للأفكار والمشاعر السلبية أعلى بكثير من المعتاد. وهي تلك المرحلة التي تصفها فيها بالنكد وأنها (امرأة نكدية) أو (بتعز النكد زي عنيها). هي ليست كذلك، ولكنها تعاني من تقلبات هرمونية، وتحتاج منك – أكثر ما تحتاج – إلى الصبر والاحتواء.
علاج المتلازمة السابقة للحيض
تبدأ رحلة العلاج كما بدأت رحلة التشخيص: من الكيمياء. فينصح الطبيب ببعض الأدوية المضادة للاكتئاب خوفًا عليها من تطور الحالة. ففي بعض الحالات النادرة قد تؤدي تلك التقلبات الهرمونية إلى حدوث كوارث كبيرة، مثل محاولة الاعتداء جسديًا على الزوج، ضرب الأبناء بتهور، سوء السلوك الاجتماعي، وفي حالات نادرة محاولة الانتحار.
كذلك قد يلجأ بعض الأطباء كذلك إلى علاج الأعراض الجسدية حتى لا تؤذي أجهزة الجسم الأخرى. فيصف الطبيب مثلاً بعض مدرات البول من أجل تخلص الجسم من السوائل المحتبسة فيه. أو قد يصف بعض الأدوية التي تعالج القولون أو تخلص من انتفاخ البطن لئلا يسبب ذلك إزعاجًا أو حرجًا لحواء، وبالأخص لو كانت امرأة عاملة أو لها وجود اجتماعي.
أما أطباء التغذية فينصحون بتعديل النظام الغذائي، من خلال تقليل الملح لتجنب احتباس السوائل في الجسم، والالتزام بتناول الورقيات الخضراء الغنية بالألياف، والحبوب الكاملة، والفواكه والخضروات، وجميع ما يحتوي على كربوهيدرات معقدة. كذلك ينصح الأطباء بتقليل حجم الوجبات لتجنب الانتفاخ وغازات البطن.