أسباب البرود الجنسي عند النساء إما أن تكون عضوية أو نفسية. وبالطبع كل سبب – أو مجموعة أسباب – يحتاج إلى علاج مستقل سواء طبيًّا أو طبيعيًا. فما هي أسباب البرود الجنسي عند النساء؟
أولاً: الأسباب العضوية للبرود الجنسي عند النساء
تتمثل الأسباب العضوية للبرود الجنسي عند النساء في وجود أحد الأمراض المزمنة التي تؤثر بشكل أو بآخر على كفاءة العلاقة الجنسية. فمثلاً جميع الأمراض التي تؤثر على تدفق الدم في الجسم عامة، وفي منطقة الحوض خاصة، تؤدي للفتور الجنسي. فالأعضاء الجنسية الحساسة – مثل البظر – تحتاج إلى تدفق الدم حتى يتم الشعور بها بشكل جيد أثناء الاستثارة، ومن ثم تزداد الرغبة الجنسية. فإذا حدث العكس، فسيحدث فتور طبيعي لدى النساء حيال العلاقة الجنسية.
أمراض مثل:
- السكري
- ارتفاع ضغط الدم
- أمراض القلب
- ارتفاع الكوليسترول
- التصلب المتعدد
وليس الأمراض فحسب، وإنما بالأخص الأدوية التي تعالج هذه الأمراض. فبعضها يؤثر على الحالة الصحية بشكل عام، وهذا بدوره يؤدي إلى البرود الجنسي عند النساء.
كذلك تمثل حبوب منع الحمل – بما تبثه في الجسم من هرمونات – تعتبر أحد الوسائل المثبطة للرغبة الجنسية لدى الزوجة، وتحتاج إلى عناية خاصة من قبل طبيبة النساء التي تتابع معها الزوجة، لتعلم أي الأنواع أنسب لها، أو ما إذا كان من الممكن تغيير هذه الوسيلة كليةً.
ثانيًا: الأسباب النفسية للبرود الجنسي عند النساء
أما عن الأسباب النفسية، فهي ببساطة تشير إلى ما يحدث في كل بيت بين زوجين في جميع أنحاء العالم: الخلافات الزوجية. تختلف طريقة التعامل مع الخلافات الزوجية حسب درجة نضج وحكمة وذكاء الزوجين. هناك من الأزواج من يضع زوجته تحت ضغط دائم. وهناك العكس، من يدلل بشكل مبالغ فيه يضجر الزوجة. لا توجد وصفة واحدة أو قاعدة واحدة للتعامل بين الزوجين. فقط يحتاج الأمر إلى تفهم كل طرف لشريك حياته ومحاولة إرضاؤه بالشكل الذي يكفل الاستقرار النفسي للطرفين.
كذلك إذا تعرضت الزوجة لأحد الضغوط النفسية أو العصبية سواء من قبل العمل – إذا كانت زوجة عاملة – أو من قبل مؤثرات أخرى في حياتها، فهذا يؤدي إلى شعورها الدائم بالقلق، الارتباك، التوتر، العصبية، إلخ.
جميع هذه المشاعر لا تجعل الزوجة راغبة في أي شيء في الحياة، فضلاً عن وجود رغبة جنسية. بل ربما تتطور هذه الضغوط والأعباء النفسية لتتحول إلى اكتئاب حاد يقضي على رغبة الزوجة في أي شيء في الحياة، وليس الجنس فحسب. الزوجة هشة بطبعها، تتأثر بالضغوط سريعًا أكثر من الرجل. ينبغي على الزوجين – كليهما وليس الزوجة فحسب – مراقبة هذه الحالة بدقة، ومراعاة سرعة علاجها قبل أن تتفاقم وتصل أعراضها إلى فقدان الرغبة الجنسية تمامًا.
كذلك إذا كانت الزوجة تتعاطى أدوية لعلاج الاكتئاب، يجب النظر في آثارها الجانبية على الناحية الفسيولوجية، وما إذا كانت تسبب تثبيطًا للرغبة الجنسية.