تختلف عادات الزفاف من بلد لآخر، بل ومن مجتمع لآخر في نفس البلد. لذلك لن نخوض في تفاصيل حفلة الزفاف، إذ يرتبط الأمر بعادات وتقاليد المجتمع بشكل أساسي، ولكن نوصي بنصيحة واحدة ستكون هي المحرك الأساسي لتجهيز وإدارة ليلة الزفاف: تقليل التفاصيل قدر المستطاع.
وجود الكثير من التفاصيل، يعني احتمالية وجود الكثير من الأخطاء، وبالتالي الكثير من المشاكل والمشاحنات، وربما المشاجرات. كل هذا يؤثر بشكل كبير على نفسية العروس، ويزيد من توترها.
لذلك كلما كان حفل الزفاف هادئًا وبسيطًا، كلما كان ذلك أفضل. وكلما مرت هذه الليلة بهدوء على العروسين والحضور.
ماذا تفعل الزوجة في الليلة الأولى مع زوجها .. ليلة الدخلة
هناك كابوس يخيم على عقل أي فتاة مقبلة على الزواج، وتُنسج حوله القصص والأساطير، وهي أبعد ما تكون عن الحقيقة. والمقصود بالطبع هو موضوع: فض غشاء البكارة.
ما هو غشاء البكارة؟
هو غشاء مخاطي رقيق، يحيط بفتحة المهبل الخارجية. له أشكال عدة، ويتمزق في العادة عند أول علاقة جنسية. وهناك نوع مطاطي لا يتمزق إلا مع أول ولادة طبيعية أو بتدخل جراحي بسيط. وقد جرى العرف في العديد من المجتمعات أن يُرمز إلى غشاء البكارة كعلامة على عفة الفتاة، وأن نزول الدم منها ليلة الدخلة عند أول علاقة يعتبر دليلاً على عذريتها.
الأساطير التي نُسجت حوله صورت عملية فض غشاء البكارة كعملية حربية تحتاج إلى قوات خاصة، على الرغم من بساطتها الشديدة. وصورت كذلك أن الفتاة تنزف بسببه، على الرغم من أن تمزقه يسيل قطرات بسيطة من الدم. وقد تختلط بمنيّ الرجل فيتحول لونها إلى اللون الوردي، البعيد كل البعد عن اللون الأحمر القاني المميز للدم. أي أن الفتاة قد لا ترى دمًا بالمعنى المعروف للدم.
كيف يمكن فض غشاء البكارة بشكل سليم؟
لا يرتبط الأمر بالعملية نفسها بقدر ارتباطه بالتهيئة النفسية. لذلك تعتبر الخطوات القبلية – من كلا الزوجين – في شدة الأهمية قبل بدء أول علاقة. فعلى الزوج أن يبث الهدوء والطمأنينة لنفس زوجته، وألا يكون متعجلاً لهذه العملية. فكيف يمكن رسم سيناريو لطيف لهذا اليوم؟
- على الرغم من الأفكار الرومانسية عن مساعدة الزوج لزوجته في خلع فستان الزفاف إلا أنه يُفضل أن يغير كل طرف منهما ملابسه وحده .. من ناحية الزوجة تشعر بحرج شديد، ومن ناحية أخرى قد يعجل هذا بإجراء العملية الجنسية قبل مقدماتها
- إذا شعرت الزوجة برغبة في الاستحمام لإزالة آثار اليوم المرهق من عرق وإرهاق ولتجديد النشاط فلا بأس وتشجع زوجها على ذلك
- شجّع الصحابة والسلف الصالح أن يؤم الرجل زوجته بركعتين خفيفتين كأول شيء يصنعانه سويًا بعد الزواج
- لا داعي لارتداء ملابس مثيرة في الليلة الأولى .. فحجم استثارة الزوج سيكون مرتفعًا في تلك اللحظة، وبالتالي لا داعي لاستثارته أكثر. من الأفضل ارتداء ثياب خفيفة فضفاضة مريحة الملمس
- البدء بالحديث مع الزوج في الأمور العادية من باب كسر حدة التوتر، مثل الحديث عن تفاصيل يوم الزفاف، وبعض الأحداث المميزة (بالطبع الأحداث الإيجابية المبهجة والمرحة، ونبتعد تمامًا عن الأحداث السلبية)
- إذا شعرتما بالجوع، لا بأس من تناول وجبة خفيفة لتجديد النشاط. يُفضل الابتعاد عن الطعام الدسم أو المشبع بالدهون، والذي يسبب خمولاً وثقلاً.
بدء أول علاقة جنسية
تكون المبادرة دائمًا من الزوج .. المفضل أن تتم – بالتدريج – بعد حديث عادي عام، ثم حديثًا رومانسيًا يعبر عن سعادتكما بهذه اللحظة، ثم بمداعبة بسيطة تكون الرومانسية ورقة المشاعر هي المحرك الأساسي لها وليس الشهوة الجنسية.
البطء والتأني في البدايات هو ما يصنع علاقة ناجحة في النهاية. لذلك إذا بدأ الزوج في خطوات المداعبة، على الزوجة أن تتجاوب معها – على الرغم من خجلها – فهذا يساعد في كسر حاجز الخجل بين الزوجين. هذا بالإضافة إلى أن هذه المداعبات تهيء جسد الزوجة جنسيًا من خلال إفراز سوائل مهبلية تجعل أول عملية إيلاج سلسة خالية من الألم.
الخلاصة: المداعبة هامة جدًا، ويجب أن تأخذ وقتها الكافي قبل الشروع في بدء العلاقة.
أول عملية إيلاج
بعد اكتمال الاستثارة يكون كلا الزوجين مستعدًا لبدء عملية الإيلاج. في أول مرة يُفضل الابتعاد عن تجربة أوضاع مختلفة. فقط الوضع التقليدي بأن تكون الزوجة أسفل الزوج، فاتحة ساقيها قدر المستطاع لمساعدة الزوج على عملية الإيلاج. يُفضل أن تضع وسادة أسفل مؤخرتها لرفع مستوى جسدها قليلاً ليساعد الزوج على عملية إيلاج أسهل.
لن تشعري بالمتعة في أول لقاء بخلاف الزوج الذي يشعر بالمتعة بمجرد الإيلاج ثم القذف. فعضلات المهبل ضيقة – وربما تتشنج بسبب التوتر وانفعال أول مرة – وهذا المكان لم يتم استخدامه من قبل في علاقة جنسية. لذلك ستشعرين ببعض الألم العضلي في هذا المكان في بداية الأمر. ومثله مثل أي ألم عضلي في أي جزء آخر من الجسم سيزول بعد يومين أو ثلاثة بمجرد تكرار العلاقة واعتياد هذا المجهود، وحينذاك ستبدئين في الشعور بمتعة العلاقة الجنسية.
تذكري أن من يذهب للتدرب في صالة الألعاب الرياضية أول مرة يشعر بجهد عضلي وآلام شديدة أول أيامه. ولكن بعد يومين على الأكثر تختفي هذه الآلام تمامًا. الأمر نفسه مع عضلات المهبل، وسيزول بعد يومين أو ثلاث على الأكثر.
وكما سبق ونوّهنا لا تعتبر عملية فض غشاء البكارة، عملية كثيرة الدماء أو مؤلمة. بل العكس هو الصحيح تمامًا. الألم يكون ناتجًا عن أول عملية إيلاج وليس عملية فض غشاء البكارة نفسها. إذا شعرت الزوجة بألم احتكاكي – وليس عضلي – عند كل علاقة، ربما يكون ذلك عائدًا إلى ضعف الإفرازات المهبلية التي تساعد على عملية الإيلاج. حينها ربما يُفضل أن يستخدم الزوجان أحد المزلقات الجنسية الآمنة التي تجعل عملية الإيلاج أكثر سلاسة.
ماذا تفعل الزوجة في الليلة الأولى مع زوجها .. ما بعد أول علاقة
أساس نجاح أي علاقة جنسية بين الزوجين، هو أن يتعامل الزوج والزوجة مع العلاقة الجنسية على أنها علاقة عاطفية في الأساس. فيظهر جوهر العلاقة الحقيقية بينهما بعد الانتهاء منها بالفعل.
فبعد الانتهاء من العلاقة الزوجية، لا يُفضل أن ينفصل الزوج عن زوجته. بل إن الالتصاق في هذه اللحظة هو الذي يقوي أواصر المحبة والتواصل بينهما بعد ذلك. تبادل القبلات الرقيقة والأحاديث الرومانسية الدافئة في تلك اللحظة يعتبر الجزء المكمل لعلاقة حميمية ناجحة. ستهدأ وتيرة المشاعر تدريجيًا، وعندها يمكن للزوجين أن ينفصلا بلطف ويظلا على التصاق عاطفي لبعض الوقت، حتى تنتعش حواسهما مرة أخرى.
لا يُفضل في أول ليلة أن يتم تكرار العلاقة الجنسية بفاصل زمني قصير. فهذا يعتبر إرهاقًا للمهبل. بل المفضل هو الخلود إلى النوم وطلب الراحة بعد عناء يوم زفاف طويل مليء بالتفاصيل، وتكرار الأمر صباحًا. إذا أحبت الزوجة الاغتسال قبل النوم، فهذا أفضل لمساعدتها على استرخاء أكثر. وعند الاغتسال يُفضل أن يتم استخدام الغسول المهبلي المخصص لتجنب الالتهابات المحتملة.
بعدها يُفضل الخلود إلى النوم في أحضان زوجك، واعتياد ملمسه ووجوده في حياتك … زواجًا سعيدًا.