مناقشة الأسباب التالية بمنطقية ستفيد حواء كثيرًا في مساعدتها للوصول إلى النشوة الجنسية مع زوجها. فلتحاول معالجة كل أو بعض مما يأتي:
1. الانسجام النفسي
يأتي الانسجام النفسي والعاطفي مقدمًا على أي شيء آخر في العلاقة الجنسية. ليس للأنثى وحدها، وإنما كذلك للذكر. المقصود بالانسجام النفسي: التوافق العاطفي بين الطرفين. بمعنى ألا يكون هناك خلافات بينهما. فكيف لهما أن يجتمعا في فراش واحد وبينهما شقاق أو شجار. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“لا يضربُ أحدُكم امرأتَه ضربَ الأمةِ ثم يضاجعُها”
هذا يلقي الضوء على أن الشهوة الجنسية للرجل قد تنفصل عن الانسجام النفسي، بينما لا يحدث هذا للأنثى. الزوجة يجب أن تكون مرتاحة لزوجها عندما يطلبها للفراش. يجب أن تكون على وفاق نفسي معه حتى يمكنها – حتى – أن تفكر في النشوة الجنسية معها.
2. عدم فهم كيمياء الجسد
كما سبق وأشرنا كثيرًا، وعلى عكس طبيعة الرجل تختلف كل امرأة عن الأخرى. فيبدو وكأن كل حواء لها قاموس الجسد الخاص بها. فما يصلح مع واحدة لا يصلح مع غيرها. وهذا يتطلب من حواء نفسها أولاً أن تفهم جسدها وما هو الذي يسعدها أكثر من غيره في العلاقة الجنسية.
ولن تستطيع اكتشاف ذلك إلا بالتجربة والمحاولة مع الزوج. وبالطبع ترتبط هذه النقطة بالراحة مع الزوج والانسجام النفسي الكامل، حتى تتمكن من تخطي طبيعتها الحيية والتحدث بجرأة فيما ترغب في تجربته معه لتعرف كيف تصل إلى النشوة الجنسية.
3. نظرة المرأة للجنس
بعض المجتمعات – وخاصة الشرقية منها – تتعامل مع الجنس على أنه من التابوهات المحرمة التي لا يجب الإشارة إليها من قريب أو بعيد. فتؤكد الأم والأب باستمرار – سواء بشكل صريح أو ضمني – أن الجنس (عيب – حرام – منفر – سيء – مقزز – إلخ).
الفتاة التي تتشرب هذه المعتقدات (الفاسدة) منذ الصغر عندما تذهب إلى بيت زوجها تتساءل بينها وبين نفسها: ما فائدة الجنس في الحياة؟ وتظن أن هذه العملية لإنجاب الولد فحسب، أو لسعادة الزوج فقط.
هذه العقلية لم تفكر حتى في احتماليات المتعة أو السعادة الجنسية. فهي تتعامل مع الجنس على أنه مهمة يجب عليها أن تؤديها. ولم تتوقف يومًا لتحاول اكتشاف جسدها. بل – وما هو أشد – ترفض المتعة التي قد تشعر بها عابرًا، وتتعامل معها بنفور واشمئزاز أو ندم وإحساس بالذنب وكأنها ارتكبت جريمة أو معصية.
من لديها هذه النظرة، يجب أن تغيرها فورًا قبل أن تخرب حياتها مع زوجها.
4. بعض الأمراض
تأتي اضطرابات الغدد على رأس الأمراض التي تؤخر النشوة الجنسية أو تمنعها لدى المرأة. وربما الخلل الهرموني هو أقل تلك الأسباب وطأة، لأنها ملحوظ ويمكن علاجه بالأدوية، بخلاف الأسباب النفسية الأخرى التي غالبًا ما تكون خفية ولا يمكن ملاحظتها إلا بعد سنين.
5. الألم أثناء العلاقة الجنسية
يحدث هذا في الغالب نتيجة جفاف المهبل. وجفاف المهبل قد يكون بسبب أن الزوج لا يقوم بعمل المداعبات القبلية لوقت كاف، أو لأسباب صحية أخرى عند حواء. وعلاجه يتم إما بإطالة مدة المداعبة أو باستخدام المزلقات الجنسية المناسبة.
6. الجهل بأمور الجنس
ربما يرجع ذلك أيضًا إلى الطبيعة المجتمعية الرافضة لتثقيف الأنثى في الأمور الجنسية، وبالأخص في فترة المراهقة. ثم تجاهل الأنثى نفسها الاطلاع على مثل هذه الموضوعات من باب الخجل أو الرفض المجتمعي أو الاعتقاد بأن الاطلاع على علوم الجنس من المحرمات.
7. قصر مدة المداعبة
تحتاج الأنثى إلى سبب لإقامة علاقة جنسية. وهذا السبب لا يتشابه مع أسباب الرجل. فالرجل سهل الاستثارة، سريع الإفاضة، من الممكن أن يقيم علاقة جنسية في أي وقت. المرأة ليست كذلك.
تحتاج حواء إلى مقدمات لإقناعها بإقامة علاقة جنسية. هذه المقدمات تُسمى المداعبات الجنسية. قد لا تكون المداعبات الجنسية جزءًا من رحلة النشوة الخاصة بالرجل، ولكنها كذلك بالنسبة للأنثى. تبدأ العلاقة الجنسية بالنسبة للأنثى من اللحظة التي يبدأ فيها زوجها مداعبتها. وكلما امتدت الرحلة طويلاً كلما ساعدها ذلك على الوصول إلى النشوة Orgasm والعكس صحيح بالطبع.
8. العنف الجسدي
ليس المقصود بالعنف الجسدي هنا ما يدخل في نطاق المداعبات اللطيفة في إطار ما يتحمله شريك الحياة، وإنما العنف الجسدي الصريح المقصود به معاقبة الزوجة وإهانتها. لا تتصالح الزوجة بسهولة مع تعرضها للعنف من زوجها، وتمثل لها تلك ذكرى سيئة للغاية تصنع حاجزًا نفسيًا يصعب تجاوزه.
9. الخيانة الزوجية
تنظر الزوجة إلى علاقة زوجها بامرأة أخرى على أنها غير مؤهلة لأن تكون امرأته. لا تستوعب المرأة أبدًا استيعاب زوجها لأكثر من امرأة في نفس الوقت، لأنه لا يمكنها استيعاب أكثر من زوجها في نفس الوقت. هذه الاختلاف يسبب لها أزمة نفسية شديدة عندما تكتشف أن زوجها يخونها مع امرأة أخرى، وبالأخص في علاقة جنسية غير شرعية.
تصنع الخيانة الزوجية حاجزًا صلبًا في علاقة الزوجة بزوجها، ربما يستمر معها طوال العمر.
لماذا لا أستطيع الوصول للنشوة الجنسية؟ دليل الرجال
تعتبر عملية فك شفرة الرجال أسهل من النساء بكثير. فالرجل أقل تعقيدًا من الناحية الجنسية، ومن ثم تقل الأسباب التي لا تساعده في الوصول إلى النشوة الجنسية، مثل:
1. الضغوط النفسية المرتفعة
الظروف الاقتصادية أو المعيشية أو المتعلقة بالأمان المجتمعي تمثل ضغطًا نفسيًا على الزوج، وتجعله دائمًا يشعر بالقلق. القلق هو العدو الأول للرغبة الجنسية. بعض الأزواج يهرب من المشاكل النفسية في العلاقة الجنسية، ولكن بعضهم تقعده المشاكل النفسية فلا يستطيع التحرك لأي نشاط ولا سيما العلاقة الجنسية.
2. ضعف الانتصاب
وبغض النظر عن الأسباب النفسية أو العضوية لضعف الانتصاب، فإن الانتصاب الكامل والمستمر ضروري للوصول إلى النشوة الجنسية. بعض الأدوية تعالج ضعف الانتصاب، ولكن العناية بالنواحي النفسية سيكون له أبلغ الأثر في ذلك.
3. تعاطي بعض أنواع المخدرات
يلجأ بعض الرجال لاستخدام الأدوية المخدرة أو المخدرات الصريحة (مثل الأفيون) لإطالة مدة الجماع. فتعمل تلك الأدوية على تثبط الوصلات العصبية بين القضيب والدماغ، مما يؤخر القذف كثيرًا، وبسبب إجهاد العلاقة الجنسية يتوقف الرجل عن الممارسة بدون أن يصل إلى مرحلة القذف.
4. مشاكل إدمان العادة السرية
بعض الرجال الذي أدمن ممارسة العادة السرية فترة العزوبية يشعر بصعوبة شديدة في الوصول إلى النشوة الجنسية بالمعاشرة الطبيعية.
5. الأمراض المزمنة
مثل السكري، ضغط الدم المرتفع، القلب، وغيرها من الأمراض التي تعمل كحاجز بين الرجل والوصول إلى النشوة الجنسية، فضلاً عن رغبته في ممارسة الجنس.
6. الخلل الهرموني
يعمل هرمون التستوستيرون على استثارة الرجل لإقامة علاقة جنسية مع زوجته. وتتناسب عملية ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون طرديًا مع الرغبة الجنسية للرجل. فإذا حدث أن قلت مستويات هرمون التستوستيرون لأي سبب – عضوي أو بسبب بعض الأدوية – فإن الرغبة الجنسية تقل عند الرجل، ويجد صعوبة شديدة في الوصول إلى النشوة الجنسية.