يأتي التساؤل عن استخدام لبوس الالتهابات المهبلية والجماع في مقدمة الاسئلة التي تبحث عنها النساء. إذ تجد المرأة نفسها في صراع بين الأعراض المؤلمة التي تسببها الالتهابات، ومحاولة الحفاظ على العلاقة الزوجية بصورة طبيعية. لذلك فإن فهم كل ما يتعلق بهذا الموضوع يُعد أمرًا ضروريًا للغاية، حتى تتمكن المرأة من معرفة الإجراءات المناسبة في حالة الإصابة.
في هذا المقال نصطحبك في رحلة للتعرف على كل ما يخص الالتهابات المهبلية والجماع. نستكشف من خلالها أهم طرق علاج الالتهابات، متى يجب الامتناع عن العلاقة الزوجية، وما الحالات التي تستدعي سرعة التوجه للطبيب.
ما هي أسباب الالتهابات المهبلية؟
تشير عيادات مايو كلينك العالمية إلى تعدد أسباب الإصابة بالالتهابات المهبلية. فمنها ما هو ناتج عن عدوى بكتيرية أو فطرية، ومنها ما يرتبط بعادات خاطئة. فيما يلي أهم تلك الأسباب:
- العدوى البكتيرية: هي حالة تعرف باسم التهاب المهبل البكتيري Bacterial Vaginosis. تحدث نتيجة اختلال التوازن الطبيعي بين البكتيريا النافعة والضارة داخل المهبل. يرجع سبب الإصابة لعدة احتمالات، منها استخدام مضادات حيوية لفترة طويلة؛ فهي تقتل البكتيريا النافعة في المهبل، أو بسبب قلة النظافة وسوء التهوية في المنطقة الحساسة، أو استخدام السدادات والفوط القطنية لفترة طويلة دون تغييرها. يمكنك معرفة المزيد عن غسول هايجيماز HYGIMAZ للحفاظ على نظافة المهبل.
- العدوى الفطرية: تعرف طبيًا باسم داء المبيضات المهبلي Vaginal Candidiasis. تنتج العدوى بسبب نمو فطر الكانديدا Candida albicans، وهو فطر يتواجد بصورة طبيعية داخل المهبل، ولكن عندما يبدأ في التكاثر بطريقة مفرطة، يسبب أعراضًا مزعجة. من الممكن أن تحدث العدوى الفطرية بسبب الحمل وما يصاحبه من تغيرات هرمونية، أو مرض السكري الذي يتسبب في صنع بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات، أو احتباس الرطوبة عن طريق استخدام ملابس ضيقة أو غير قطنية. يمكنك معرفة المزيد عن فلوجينيل جيل – Flugenil لعلاج الجفاف المهبلي.
- العدوى الطفيلية: تعرف طبيًا باسم داء المشعرات Trichomoniasis. تنتج عن طفيلي مجهري بنفس الاسم، ويُصنف كأحد الأمراض المنقولة عن طريق الجنس غير المحمي. يتسبب داء المشعرات في العديد من الأعراض المزعجة للمرأة المصابة، منها الإفرازات ذات الرائحة الكريهة، حكة شديدة وتهيج في المنطقة المصابة، ألم أثناء العلاقة الزوجية أو التبول، واحمرار أو تورم في المنطقة الحساسة.
- التغيرات الهرمونية: يحافظ هرمون الإستروجين Estrogen على تنظيم درجة الحموضة المهبلية، مما يضمن الترطيب داخل المهبل. ولكن عند التعرض للعلاج الهرموني أو الكيميائي، أو استخدام موانع الحمل الهرمونية، أو في مرحلة ما بعد الولادة، يحدث انخفاض في مستويات الإستروجين، مما يؤدي إلى ترقق بطانة المهبل وزيادة قابليتها للالتهابات.
ما هي طرق علاج الالتهابات المهبلية؟
تعتمد طريقة علاج الالتهابات المهبلية على نوع سبب ونوع العدوى. لكن يجب استشارة الطبيب في أغلب الحالات، للتأكد من الحصول على تشخيص دقيق للحالة، ووصف العلاج المناسب. فيما يلي أهم الطرق العلاجية لأنواع الالتهابات المختلفة:
- الالتهابات البكتيرية: يتم علاجها عن طريق مضادات حيوية تؤخذ عن طريق الفم، مثل فلاجيل Flagyl، أو Clindamycin. عادة ما يستغرق العلاج من 5 إلى 7 أيام، ويُفضل إكمال الجرعة كاملة حتى لو اختفت الأعراض.
- العدوى الفطرية: يتم علاجها عن طريق لبوس مهبلي يحتوي على مواد مضادة للفطريات، مثل Clotrimazole، أو Miconazole. قد يستغرق العلاج من 3 إلى 7 أيام، ويُفضل زيارة الطبيب في حالة استمرار الأعراض بعد ذلك.
- العدوى الطفيلية: يتم علاجها بأدوية تؤخذ عن طريق الفم فقط، مثل ميترونيدازول Metronidazole، أو تينيدازول Tinidazole، وقد يستغرق العلاج في حدود من 3 إلى 7 أيام. يُفضل إجراء فحوصات للزوجين، حتى ولو لم تظهر أعراض للطرف الآخر. حيث أن العدوى الطفيلية تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي المباشر، لذلك فزيارة الطبيب واجبة للتأكد من سلامة الزوجين.
- التغيرات الهرمونية: يتم علاجها عن طريق كريم أو لبوس يحتوي على الإستروجين. تُستخدم موضعيًا داخل المهبل، وتعمل على تحسين سماكة الغشاء المخاطي، وتقليل الجفاف والتهيج.






