نحن لا نتحدث عن متوسط قياس ضغط الدم لدى الشخص البالغ، أو عدد نبضات القلب في الدقيقة الواحدة، وإنما نتحدث عن علاقة حميمية قائمة – في الأساس – على المشاعر الرومانسية والعواطف الإنسانية. الأمر إذًا لا يرتبط بمؤشرات فسيولوجية افتراضية إذا وجدناها في زوجين قلنا بأن عدد مرات العلاقة الجنسية في الأسبوع – مثلاً – يجب أن تكون عدد (X) من المرات.
المفاجأة، أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق. بل يرتبط بعدة عوامل نفسية وفسيولوجية تعمل بشكل متجانس، حتى يمكن الوصول في النهاية إلى مؤشر شبه منطقي يحدد عدد المرات الطبيعية لممارسة الجنس بين (هذين) الزوجين تحديدًا، وهو ما ستتمكن من تحديده أنت بنفسك بعد قراءة هذا المقال.
لذلك سينقسم هذا المقال إلى جزئين رئيسيين.
- الجزء الأول: يتحدث عن مؤشرات استقرار العلاقة الجنسية بين الزوجين
- الجزء الثاني: يتحدث عن العوامل الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر تحديدًا وأثرها على عدد مرات ممارسة العلاقة الجنسية
أولاً: مؤشرات استقرار العلاقة الجنسية بين الزوجين
وهي تشمل طبيعة الاستقرار والانسجام النفسي بين الزوجين، وكذلك الحالة الصحية، ثم نمط الحياة العام الذي يعيش عليه كلا الزوجين وأثره على عدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة.
1. طبيعة العلاقة بين الزوجين وقراءتهما لمفهوم الجنس
هناك من الأزواج من يمارس الجنس كل يوم، بل أكثر من مرة في اليوم. وهناك من يمارسه مرتين أو ثلاث في الأسبوع. وهناك من يمارس الجنس مع زوجته مرة كل أسبوع أو مرة كل 10 أيام أو حتى مرة كل أسبوعين (أي مرتين في الشهر). وجميعهم يشتركون في الاستقرار النفسي والعاطفي وغياب جميع المشاكل التي قد يكون الجنس سببها.
لماذا؟
لأن هناك انسجام عاطفي من نوع ما بين الزوجين. هذا الانسجام ليس بالضرورة أن يكون معناه وجود اشتعال عاطفي في العلاقة، ولكنه بالضرورة يعني وجود (تفاهم) من نوع ما بين الشريكين. ويتضمن هذا التفاهم رؤيتهما للجنس بمنظور أو مفهوم محدد في حياتهما. بعض الشركاء يرى الجنس كركن أساسي في العلاقة يصنعون له إعدادات خاصة. البعض الآخر يرى أنه وسيلة للتعبير عن الحب فقط يمكن اختلاسه من لحظة لأخرى. بينما آخرون يرون أنه ضرورة نفسية. وبناءً على نظرة كل فريق للعلاقة الجنسية يتحدد معدل تكرار العلاقة.
ونحن ننصح أن يكون الجنس ركن أساسي في الحياة الزوجية، ولكن ليس بشكل مبالغ فيه.
2. نمط الحياة
هل كنت تعرف أن جميع منتخبات المونديال يكون لديهم تعليمات محددة بشأن ممارسة الجنس خلال المونديال؟
تختلف بالطبع من فرقة لأخرى ومن دولة لأخرى، ما بين (المنع المطلق – الإباحة المطلقة – الإباحة بشروط)، وجميعهم يتحد على هدف التأكد من جودة أداء اللاعبين في الملعب. هذا رائع .. وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، فإن نمط الحياة هو أحد المحددات التي تؤثر على عدد مرات ممارسة العلاقة الجنسية بين الزوجين.
فإذا اتسمت حياة الزوجين بالعشوائية فغالبًا ستزيد عدد مرات الجنس، بينما إذا كانت حياتهم منتظمة (كأن يكون كلا الزوجين يعملان في وظائف ثابتة) فطبيعي أن يكون عدد مرات ممارسة الجنس أقل، وفي مواعيد منتظمة.
3. الحالة الصحية
تؤثر الحالة الصحية كذلك على عدد مرات ممارسة الجنس. فهناك الأمراض الجنسية التي تكثر – عادة – لدى الزوجة وتؤثر على استقرار العلاقة الجنسية، فتشعر الزوجة بآلام أثناء العلاقة أو بعدها، وقد يشعر الزوج كذلك ببعض الآلام. وتعتبر الالتهابات المهبلية هي أكثر الأمراض شيوعًا في عالم الأمراض الجنسية الشائعة. وهي التي تؤثر على استقرار الحياة الجنسية لدى الزوجين، إذ تشعر الزوجة دائمًا بآلام لدى الجماع أو بعده. وقد يكون لدى الزوج بعض الالتهابات التي تنتقل إلى الزوجة وتؤثر عليها كذلك. هذا بخلاف الأمراض الذكورية مثل ضعف الانتصاب وسرعة القذف التي تؤثر كذلك على جودة واستقرار العلاقة الجنسية.
أما بعيدًا عن الأمراض الجنسية فهناك أمراض مثل السكري وضغط الدم وغيرها من الأمراض التي تؤثر على جودة واستقرار الحياة الجنسية كذلك، وبالأخص تلك التي تؤثر على تدفق الدم للأعضاء الجنسية.