فبينما لا يحتاج الرجل إلى أكثر من 5 – 7 دقائق كمتوسط كي يصل إلى مرحلة القذف، فإن هناك بعض الإناث التي تحتاج إلى ما يقرب من 20 دقيقة حتى تصل إلى ذروة النشوة الجنسية. يظن الرجل أن تلك الدقائق العشرين يجب أن تكون جميعها بعد الإيلاج. هذا غير صحيح. النساء تختلف عن الرجال في النشوة الجنسية.
فالرجل يظن أن العلاقة الجنسية تبدأ بعد الإيلاج. بينما النساء تنظر إلى العلاقة الجنسية فور أن يلمسها زوجها ويبدأ المداعبة. جميع ما يفعله الزوج مع زوجته من فنون المداعبة الجنسية يعتبر ركنًا أساسيًا من العلاقة الجنسية بالنسبة للزوجة، ويساعدها بشكل كبير على الوصول إلى ذروتها Orgasm. ومن ثم فإن إهمال هذا الركن من العلاقة يعتبر انتقاصًا من حق الزوجة في العلاقة الجنسية.
فنون المداعبة الجنسية من الكتاب والسنة
اهتم التشريع الإسلامي على إطلاقه بحقوق الأنثى بشكل عام. ولم يغفل لها حقًا في أي صغيرة أو كبيرة. بل إنه من ضمن الحقوق التي اعتنى بها الإسلام هو حق الزوجة في المتعة الجنسية حسب طبيعتها التي خلقها الله عليها.
في عهد النبي، تزوج أحد المهاجرين من أنصارية. وذات مرة عند اجتماعهم على فراش الزوجية، أراد زوجها أن يجامعها من الخلف بالوضعية التي نسميها Doggy Style. فرفضت المرأة ذلك، وظنت أن بالأمر حرمة شرعية وأنه لا يجوز ذلك. كان سبب خوفها أن اليهود كانت تخبر أهل المدينة أن الزوج إذا أتى امرأته بهذا الوضع يولد الولد أحول العينين، وهذه من خرافات اليهوم بالطبع. فأصرّت المرأة على سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالأخص أن هذا الأمر حدث مع الكثير من الأزواج.
وعندما جاء الأمر إلى رسول الله، لم يأت هو بالإجابة، وإنما أتت الإجابة من السماء مباشرة، متمثلة في الآية الكريمة:
(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) ﴿البقرة: ٢٢٣﴾
والمقصود بالآية الكريمة أن النساء حرث – أي أرض – للرجال، ومن حق الرجل أن يأتي امرأته بأي صورة شاء، على أي وضع من أوضاع المعاشرة الجنسية. هذا الآية من أعف ما ذُكِرَ عن العلاقة بين الرجل والمرأة في القرآن، وهذا دأب القرآن دائمًا، محملاً بالعفاف حتى في ذكر العلاقات الخاصة بين الزوجين.
وهذا حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما سأل جابر بن عبد الله عن زوجته ولماذا تزوج ثيبًا، وأثنى على البكر قائلاً: هلا تزوجت بكرًا تلاعبها وتلاعبك. فسَّرَ الفقهاء الملاعبة هنا مرة باختلاط اللعاب جراء تبادل القبلات، ومرة أخرى بالمداعبة بين الرجل وزوجته قبل الجماع، وكلاهما جائز في تفسيره.
وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يحرص على تقبيل زوجاته جميعًا، وتخبرنا بذلك أمنا عائشة رضي الله عنها وعن أبيها وأرضاهما. وكان صلى الله عليه وسلم يحذر كذلك من عجلة الرجل في معاشرته لزوجته، فيأمره بأن يصبر عليها حتى تفرغ من شهوتها، أو أن يدعها هي تأتي شهوتها أولاً حفظًا لحقها. وكان ينهى عليه الصلاة والسلام من وقوع الرجل على زوجته كما تقع البهيمة، وغيرها من الأحاديث والتوجيهات عن طيب العشرة بين الزوجين ولطف العلاقة الحميمة.
وجاء رجل إلى أحد صحابة رسول الله على استحياء يسأله عن زوجته التي تتحدث أثناء الجماع بما يثير مشاعره، فتقول لزوجها أثناء المعاشرة “اقتلني قتلاً”. فيجيبه الصحابي مداعبًا: “اقتلها، وعليّ دِيَتُها” كناية عن جواز هذا الحديث بين الزوجين.
هذا غير عدد غير قليل من قصص الصحابة والسلف والخلف فيما يتعلق بفنون المداعبة الجنسية بين الزوجين، وكيف أنه أمر محمود ومطلوب.
لم تُعرف شريعة سماوية أو أرضية اهتمت بحقوق الزوجة الخاصة مثل الشريعة الإسلامية.
فنون المداعبة الجنسية .. كيف؟
ثم نأتي للتطبيق العملي .. كيف يتقن الرجل فنون المداعبة الجنسية؟ .. بل كيف تتقن المرأة فنون المداعبة الجنسية كذلك؟ فالأمر لا يقتصر على الرجل وحده. فمن فروض الزوجة الدينية والعاطفية أن تتجمل لزوجها. ومن حسن التبعل للزوج أن تحرص على عفافه وبالأخص في النواحي الجنسية. يتعرض الرجل يوميًا لكم ضخم للغاية من المثيرات الجنسية التي تجعله مستثار بشكل أو بآخر إلا من رحم ربي.
لذلك فإن التعرف على فنون المداعبة الجنسية فرض على كلا الزوجين، حتى يعف شريك حياته من الناحية النفسية قبل الناحية الجنسية. لذلك سنحرص في البنود التالية على بث مجموعة من النصائح التي تعتبر من أبرز ما كتبه الخبراء عن فنون المداعبة الجنسية، ويمكن لأي من الشريكين اختيار ما يراه مناسبًا لشخصيته ولشخصية شريك حياته. سنحرص فقط على أن تكون خطوات المداعبة بالترتيب حسب بدء العلاقة الجنسية، ثم نعرض بعض الأفكار المتفرقة.
1. الكلمات الرومانسية
تبدأ العلاقة الجنسية الحقيقية المنسجمة بالكلمات الرومانسية، التي يثني فيها الزوج على زوجته. لنتفق على أن المبادرة غالبًا ما تكون من الزوج. ولكن ماذا عن التجديد وكسر المألوف، ودعوة الرجل من قبل زوجته؟ ما المانع أن تبدأ الزوجة في إحدى المرات. ستكون تجربة لا تُنسى لكلا الطرفين. البدء بالكلمات الرومانسية والعاطفية من قبل الزوجة ليس من شأنه أن يحفز الزوج جنسيًا فحسب، ولكنه كذلك يُشعره بالامتنان والثقة بالنفس. وجميع هذا المشاعر تساعد على انتصاب أقوى وعلاقة جنسية أكثر متعة.
2. التلامس الرومانسي
يختلف التلامس الرومانسي عن التلامس الجنسي، كما سنوضح بعد قليل. يعني التلامس الرومانسي باللمسات البريئة التي من تستثير مشاعر الحنان والألفة أكثر من المشاعر الجنسية. مثل أن يحتضن الزوج زوجته ويربت على ظهرها بحنان، ويقبل جبهتها أو ما بين عينيها. نقصد بالتلامس الرومانسي، ذلك الحضن الذي تشعر معه الزوجة بالأمان والسكينة أكثر من الإثارة.
3. التلامس الجنسي
ويمكن تطوير التلامس الرومانسي تدريجيًا إلى تلامس جنسي. والمقصود بالتلامس الجنسي هو تسلل يد الزوج إلى الأعضاء المثيرة من جسد زوجته، وتحسس الجسد بإيقاع شهواني أكثر منه عاطفي. مثل ملامسة ذراعي الزوجة، فخذها، مؤخرتها، أو عضوها الجنسي مباشرة. التلامس الجنسي من قبل الزوج يكون غالبًا إشارة واضحة منه إلى رغبته في علاقة جنسية في ذلك التوقيت.
4. الكلمات الجريئة (الرفث)
قد ترفض بعض الزوجات استخدام الكلمات الجنسية الصريحة بسبب طبيعتها الخجولة. ولكن إذا كان الزوج يرغب في هذه الممارسة فعليه أن يتحدث مع زوجته في البداية ويقنعها بهذا الأمر بالتدريج، ويوضح لها رغبته في هذا الأمر، وضرورة أن يشعر بإشباع كافي من هذه الناحية. قد ترفض الزوجة في البداية ولكن مع الانسجام العاطفي بينها وبين زوجها ستتفهم دوافعه وتستجيب له. الكلمات الجريئة تعتبر من فنون المداعبة الجنسية الأصيلة لدى السلف والأقدمين.
5. القبلات
والقبلة لا يجب أن تكون نمطية، وكذلك لا يجب أن تكون مفاجئة، أو أن يرتفع مؤشرها لأعلى مرة واحدة. فعلى سبيل المثال، تعتبر عملية مص اللسان أو عض الشفاه من درجات الإثارة العليا في القبلة. لا يجب أبدًا بدء التقبيل بمص الشفاه أو لعق اللسان، فهذا قد يكون صادمًا للزوجة في البداية، والزوجة تحتاج – أكثر ما تحتاج عند التقبيل – إلى التدرج.
فعلى الزوج أن يكون ذكيًا في تقبيل زوجته بالتدرج بداية من قبلة خفيفة صامتة عابرة ومتكررة، إلى تلاصق شفاه، إلى عض بسيط للشفاه، ثم يبدأ بحذر بالسماح للسانه أن يتسلل إلى فم زوجته ويراقب قبولها/نفورها لهذا الفعل، ثم له أن يطور بعد ذلك من القبلة بما شاء. كل هذا يجب أن يحدث بالتدريج.
6. خلع الملابس
ليس بالضرورة أن يخلع كل طرف ملابس الطرف الآخر. بل في الكثير من الأحيان تكون الإثارة الحقيقية عندما يخلع كل طرف ملابسه بنفسه. فهذا دليل وإشارة ضمنية على اكتمال استثارته الجنسية ورغبته في بدء علاقة جنسية حارة. وعلى الرغم من ذلك فلا بأس باتباع الطريقة التقليدية في مساعدة كل طرف شريكه في خلع ملابسه.
يتم خلع الملابس بشكل تدريجي مع ارتفاع درجات الإثارة. وليس بالضرورة أن يحدث عُرِيّ كامل للطرفين، وبالأخص عند ارتفاع درجة الاستثارة لدى الزوج تحديدًا، فقد تؤدي الاستثارة المرتفعة إلى حدوث قذف مفاجئ، وبالأخص إذا كان الزوج غائبًا عن العلاقة الجنسية منذ فترة طويلة.
فإذا أمكن إتمام العلاقة الجنسية بجسد نصف عار، فلا بأس. واستغلال العريّ الكامل في طلب الاستثارة عند الرغبة في معاودة العلاقة الجنسية مرة أخرى في نفس الليلة.
7. التدليك
التدليك ليس عملية عشوائية. هناك تدليك جنسي يساعد على استثارة الزوجة جنسيًا. فإذا كان يجب على الزوج الإلمام بفنون المداعبة الجنسية، فإنه يجب أن يبدأ بالتدليك. يحتاج التدليك إلى قدرة تحكم عالية من الزوج ليتماسك حتى ينتهي من جلسة التدليك كاملة قبل أن يكمل المداعبة بشكلها الاعتيادي للوصول إلى الإيلاج وذروة النشوة الجنسية.
8. مداعبة الأعضاء الجنسية
لا يُفضل البدء بمداعبة الأعضاء الجنسية. فعلى الرغم من أن فنون المداعبة الجنسية قائمة في الأساس على مداعبة الأعضاء الجنسية بشكل أساسي، إلا أن الممارسة الأفضل هي أن يبدأ الزوج بالمداعبة القبلية الرومانسية ثم تطويرها إلى مداعبة الأعضاء التناسلية. التدريج شديد الأهمية للزوجة. تحب الزوجة أن يعطيها زوجها مساحتها من الوقت في الإحساس والاستمتاع بالعلاقة الجنسية.
9. المصارحة
تأتي المصارحة في مقدمة المواضيع التي يجب مراعاتها بين الزوجين بشأن العلاقة الجنسية. ليس بالضرورة أن تكون فنون المداعبة الجنسية ممارسات ثابتة تناسب جميع الأمزجة، بل العكس هو الصحيح. تختلف كل أنثى عن غيرها، ويختلف كل رجل كذلك عن غيره.
الحل الأنسب لإماطة اللثام عن هذا الغموض هو مصارحة كل طرف بما يرغب فيه من الطرف الآخر. المصارحة الجنسية لا تدل الزوجان فقط على أنسب علاقة جنسية فيما بينهما، ولكنها كذلك تصنع نوعًا من الانسجام النفسي والألفة التي تساعدهما في شئون حياتهما الأخرى.
10. التمثيل
ظهرت في الأسواق أطقم نوم الممرضة، الضابطة، المعلمة، فتاة الاستعراض، وغيرها من أطقم النوم المثيرة. غرض هذه الأطقم هو صناعة سيناريو للعلاقة الجنسية بين الزوجين. التمثيل أحيانًا يصنع نوعًا من الإثارة كفيل بإعطاء الزوجان ليلة حمراء لا تُنسى. وليس بالضرورة أن ترتدي الزوجة هذه الملابس لتكون مثيرة.
فمن الممكن أن ترتدي ملابس عادية، ولكن تتصنع دورًا دراميًا تستشعره وتعيشه وتستخدمه في إثارة زوجها (السكرتيرة وحدها في الشركة – بنت الجيران تجلس وحدها في الشقة – إلخ). هذه السيناريوهات تصنع أجواءً من الإثارة تعطي طعمًا مختلفًا للعلاقة الجنسية، لن ينساها الزوجان أبدًا.