في هذا الجزء، سنقوم بالتركيز على الرجال حديثي الزواج تحديدًا، لأنهم أكثر الناس قلقًا بشأن عملية الإنجاب. إذ من المعتاد أن تسير الأمور في مسارها الطبيعي بعد الزواج بالحمل في الشهر الأول أو الشهور الثلاثة الأولى عادة. فإذا مرت عدة أشهر بدون ظهور علامات الحمل على الزوجة يبدأ الرجل في الشعور بالقلق.
ولكن: متى ينبغي عليه أن يقلق حقًا؟
إذا رأى علامة من علامات العقم عند الرجال التالية:
- إذا مرّ 12 شهر من العلاقة الجنسية المنتظمة بعد الزواج ولم يحدث حمل
- أن يكون هناك آلام أو تورمات في الخصية
- إذا كنت تعاني من دوالي الخصية (قد تؤدي الدوالي إلى خفض نسبة أو منع حدوث الحمل)
وبالطبع يجب أن يتأكد من سلامة زوجته من الأمراض التي تؤثر على نسبة حدوث الحمل. إذا وُجِدَ أي علامة من العلامات الثلاث السابقة، ينبغي التوجه فورًا للطبيب المختص لتقديم العلاج المناسب المساعد على حدوث حمل.
ما هي علامات العقم عند الرجال عامة؟
لا يوجد علامة مميزة يُعرف بها الرجل أنه لا ينجب أو أنه يعاني من إحدى مشاكل العقم. ومن ثم لا يمكنك أن تعرف أن هذا الرجل عقيم بمجرد النظر (اللهم إلا في حالات التثدي الشديدة). فقد يمر على الزواج عدة سنوات – تطول أو تقصر – بدون أن يحدث حمل. وفي كثير من الحالات لا يوجد أي علامة غير طبيعية على الزوج أو الزوجة.
فلا يوجد ضعف في الأداء الجنسي، ولا القذف، ولا كمية السائل المنوي الذي يتم قذفه، ولا يوجد أي مشاكل صحية مميزة عند أي من الزوجين. قد يوجد هذا كله، ولا يحدث حمل، كما وضحنا.
ولكن في حالات أخرى تظهر بعض العلامات على الرجل، يجب الانتباه إليها واتخاذ الإجراءات الطبية التي تساعد على إزالتها وزيادة نسبة حدوث الحمل. من هذه العلامات:
- دوالي الخصية: تؤثر الإصابة بدوالي الخصية في خفض نسبة حدوث الحمل، وقد تؤدي إلى حدوث العقم، إذا كانت الحالة متدهورة أو لم يتم العناية بها طبيًا بشكل جيد.
- آلام شديدة في الخصية وعند الحوض: تحدث مثل هذه الآلام عادة بعد إجراء عملية جراحية نتيجة تلوث الجرح أو العدوى. ولكن لا يوجد ما يمنع حدوث عدوى في مثل هذه المنطقة بسبب التقصير أو سوء العناية والنظافة الشخصية.
- التثدي: وهو النمو غير الطبيعي للثدي عند الرجل. يُعد التثدي أحد أعراض نقص هرمون التستوستيرون، ومن ثم ضعف الخصوبة. وهذا بالتالي ينقلنا على…
- الخلل الهرموني: ويشير إلى أي سبب يؤدي إلى نقص مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم، مما يؤثر على الوظائف الجنسية بشكل عام، ومن ضمنها بالطبع القدرة على الإنجاب (الخصوبة).
- خلل في الوظائف الجنسية: بمعنى عدم القدرة على أداء الوظيفة الجنسية كاملة، أو وجود شيء غير طبيعي فيها. مثل صعوبة القذف، قذف كميات قليلة من السائل المنوي، القذف الرجعي، ضعف الانتصاب أو القدرة على الحفاظ على الانتصاب حتى نهاية العلاقة الجنسية وحدوث القذف، وضعف الرغبة الجنسية بشكل عام بالتأكيد من أسباب العقم الشهيرة.
- تاريخ مرضي أو جراحي في منطقة الحوض: يشمل ذلك أمراض وجراحات البروستاتا، الحالب، المثانة، وبالطبع الخصيتين. أحيانًا تؤدي الإصابة في هذه المنطقة إلى حدوث عدوى تتسبب في ضعف السائل المنوي أو موت الحيوانات المنوية.
- قلة أو ضعف الحيوانات المنوية: وهذه لن تُعرف إلا بإجراء الفحوص اللازمة، كما سنوضح في البند التالي.
- التواجد في ظروف صحية مضرة: مثل التعامل مع الغازات السامة بكثرة أو المعادن الثقيلة. يحدث هذا كثيرًا لعمال المصانع أو المتواجدين في بيئة صناعية ضارة لمدة طويلة.
- العادات السيئة: مثل إدمان التدخين أو الكحوليات أو تناول العقاقير الطبية الضارة بدون إرشاد طبي، بل بدون الحاجة لذلك. ومن ضمن العادات السيئة بالطبع: الزيادة المفرطة في الوزن.