تنقسم أسباب البرود الجنسي عند الرجال إلى قسمين رئيسيين: نفسي وعضوي.
يرتبط الجزء العضوي من أسباب البرود الجنسي عند الرجال بالحالة الصحية العامة، والتغيرات الجسمانية التي تنعكس على الحالة الجنسية، مثل نقص هرمون التستوستيرون في جسم الرجل. لا توجد أبحاث دقيقة في هذا الشأن، تؤكد أو تنفي علاقة هرمون التستوستيرون بالبرود الجنسي تحديدًا، ولكنه ارتباط شرطي. فكلما زادت هرمونات الذكورة كلما زادت الرغبة الجنسية أكثر في جسد الذكر، كلما أحب العلاقة الجنسية أكثر. والعكس – افتراضًا – صحيح.
هناك كذلك الأمراض العضوية المؤثرة، مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكوليسترول، أمراض القلب عامة، وغيرها. وعلى الرغم من أن الأمراض السابقة تصيب كبار السن في العادة، إلا أن هناك بعض الأمراض الأخرى التي تصيب الشباب وتكون سببًا في البرود الجنسي، مثل السمنة، دوالي الخصية من المرحلة الثالثة (التي تبدأ فيها الخصية في الضمور)، الاكتئاب، وكذلك إدمان المواد المخدرة والكحوليات. كل هذا يؤدي إلى البرود الجنسي كنتيجة.
أما الأسباب النفسية، فهي تبدأ من الخلافات الزوجية وغياب التوافق بين الزوجين، وتنتهي بالاكتئاب، مرورًا باضطرابات الحياة اليومية النفسية كالقلق والتوتر والخوف بشأن المستقبل، وما يصاحبها من اضطرابات النوم.
هناك عامل آخر سلوكي، وهو إدمان مشاهدة المواد الإباحية.
مدمن الإباحية يسعى دائمًا إلى تجديد إحساسه بالإثارة الذي يحصل عليه بسبب إفراز الدوبامين كلما رأي مشهدًا إباحيًا. ولكن كثرة تكرار هذه المشاهد لا تعطيه القدر الذي يريده من الإثارة بسبب اعتياد المخ على رؤيتها. لذلك يسعى دائمًا إلى تجديد مشاهدة هذه الأفلام بحثًا عن نفس الجرعة من الدوبامين، حتى ولو أدى ذلك إلى مشاهدة الأفعال الشاذة في العلاقة الجنسية الطبيعية (كمشاهد الضرب والتعذيب)، أو حتى مشاهد الشذوذ الجنسي.
في ظل هذه الدوامة لا تمثل العلاقة الجنسية الطبيعية (امرأة واحدة بجسد واحد له مواصفات محددة) وسيلة للإشباع. فيبتعد رويدًا عن زوجته لعدم إحساسه بالإشباع الطبيعي منها. حتى تتحول العلاقة بينهما إلى فتور ثم برود جنسي كامل. إدمان الإباحية هو أحد الكوارث التي تهدد استقرار الحياة الزوجية. وهو مثله مثل إدمان المواد الخدرة يحتاج إلى علاج نفسي مكثف. كل هذا ولا يدرك الزوج من ذلك شيء.