يجب هنا معرفة الفرق بين ضعف الانتصاب النفسي والعضوي حتى يمكن التعامل معه بشكل صحي وصحيح. فهناك أسباب عضوية ونفسية لضعف الانتصاب. تحتاج كل مجموعة منهما إلى استراتيجية علاجية مستقلة عن الأخرى، وقد يجتمعا معًا في بعض الأحيان، ولكن التفرقة بينهما تعتبر أمرًا لازمًا لصحة العلاج.
ما هي الأسباب النفسية لضعف الانتصاب؟
تبدأ الأسباب النفسية عادة بالخلافات الزوجية، وتكون هي أحد أسباب علاقة جنسية غير مستقرة. ولعل هذا يدفعنا إلى التساؤل: هل الزوجة سبب في ضعف الانتصاب عند رجلها؟
في الواقع، الزوجة هي الطرف المساعد في عملية علاج الرجل من ضعف الانتصاب، بدعمها النفسي وتفهمها لحالة زوجها. أما أن تكون هي نفسها سببًا في ضعف الانتصاب، فهذا غير صحيح. ففي أسوأ الحالات قد تؤثر الزوجة سلبيًا على زوجها بعدم تقديرها وتفهمها لحالته. ولكن هذا التصرف لا يمكن أن يكون وحده هو سبب ضعف الانتصاب عند الرجل.
وبجانب الخلافات الزوجية، تأتي أسباب أخرى يمكن تضمينها في أزمة ضعف الانتصاب، مثل:
- الاكتئاب: وما يصاحبه من أعراض تؤثر سلبًا على الحالة النفسية والمزاجية للرجل
- القلق المستمر: بسبب تفاصيل الحياة المختلفة من مشاكل في العمل أو العائلة أو الحياة بشكل عام
- التوتر: المقصود بالتوتر هنا هو الترقب السلبي لأي أمر من أمور الحياة. بل إن ضعف الانتصاب يُعد أحد مسببات التوتر الأساسية
فإذا كان زوجك يعاني من ضعف الانتصاب لسبب من الأسباب النفسية السابقة أو جميعها مجتمعة، ففي هذه الحالة يُفضل استشارة طبيب نفسي مختص بالعلاقات الزوجية والعلاقة الخاصة تحديدًا، حتى يقدم له العلاج المناسب. فليس بالضرورة أن يكون هذا العلاج دوائيًا، إذ تكفي في أحيان كثيرة بعض الإرشادات النفسية للعلاج وإعادة الرجل إلى سابقة عهده.
ما هي الأسباب العضوية لضعف الانتصاب؟
وهي جملة أمراض العصر المتعلقة بنمط الحياة غير الصحي الذي نحياه، مثل:
- السمنة
- السكري
- ضيق الشرايين التاجية
- جميع أمراض القلب والأوعية الدموية
- ارتفاع مستوى الكوليسترول
- التصلب المتعدد
- إدمان التدخين
- إدمان المشروبات الكحولية
- مرض باركنسون
- اضطرابات النوم
- أمراض البروستاتا
وجميع القائمة السابقة تحتاج إلى علاج طبي متخصص. فإذا تم علاج المرض (أحد أمراض القائمة السابقة) فسوف يتم علاج العرض (ضعف الانتصاب) تلقائيًا، أو التعايش معه بشكل خاص.
مرة أخرى: زوجي يعاني من ضعف الانتصاب ما الحل؟
الحل يبدأ من حيث تم توصيف التشخيص. فإذا كان السبب عضوي، فالأدوية الخاصة بعلاج كل مرض عضوي ستكون كافية لتحييد المرض، وتقليل أعراض ضعف الانتصاب تدريجيًا حتى تذهب، ويعود زوجك إلى حياة جنسية طبيعية مرة أخرى.
أما إذا كان ضعف الانتصاب لأسباب نفسية، فإن دوركِ سيكون أكبر لأنك الداعم الوحيد له حتى يتجاوز هذه المرحلة ويتعافى نفسيًا أولاً قبل أن يتعافى جسديًا. الحلول الطبية – سواء نفسية أو عضوية – لن يكون لها أي قيمة ما لم يشعر الزوج أن زوجته تقدره وتسانده، وتتقبله في لحظات الضعف كما كان في لحظات القوة، حتى يتم تجاوز هذه المرحلة بالكامل.
الحمل وضعف الانتصاب: هل يمكن الحمل مع ضعف الانتصاب؟
سؤال آخر تطرحه حواء: كيف أحمل وزوجي عنده ضعف انتصاب؟
هناك إجراءات طبية للتعامل مع هذا الأمر، أبرزها التلقيح الصناعي. ولكن ما ننصح به أولاً هو البدء في إجراءات العلاج الطبية – سواء العضوية أو النفسية – فربما لا يحتاج الزوجان إلى عمل تلقيح صناعي.
أما إذا كانت الرغبة في الإنجاب مُلِحَّة، وقد مضى وقت طويل على ضعف الانتصاب بدون علاج أو نتيجة، فلا بأس من بدء إجراءات التلقيح الصناعي لمرضى ضعف الانتصاب، فيما يُعرف بالخزعة التي يتم التأكد من جودة الحيوانات المنوية لدى الرجل، ثم إجراء عملية التلقيح الصناعي.