للحصول على إجابة واضحة لهذا السؤال يجب التفرقة بين عنصري السؤال: ضعف الانتصاب + سرعة القذف. فهما في هذه الحالة قضيتان مختلفتان.
ما هو ضعف الانتصاب؟
هو عدم القدرة على الوصول إلى مرحلة الانتصاب التي تسمح بإجراء علاقة جنسية كاملة من البداية حتى النهاية. يُطلق عليه كذلك (الضعف الجنسي). قد يكون ضعف الانتصاب هو عدم القدرة على الوصول إلى الانتصاب في الأساس. وقد ينجح الشخص في الوصول إلى الانتصاب ولكنه يعجز عن المحافظة عليه حتى النهاية لإتمام العلاقة الجنسية كاملة. وقد يكون ضعف الانتصاب نفسي في الأساس بعدم الرغبة أو الميل للجنس تمامًا.
يحدث ضعف الانتصاب لأسباب عضوية نتيجة أمراض مرتبطة بنمط الحياة غير الصحي. فعدم الحصول على قدر كاف من النوم، أو المداومة على تناول طعام غير صحي، أو الإفراط في التدخين وشرب الكحوليات، كل هذا من شأنه أن يؤدي للإصابة بأمراض تسبب ضعف انتصاب للرجل. أمراض مثل ماذا؟
السكري، ارتفاع ضغط الدم، ضيق الشرايين التاجية، التصلب المتعدد، ارتفاع مستوى الكوليسترول، السمنة، اضطرابات النوم، تصلب الشرايين، وغيرها. جميع هذه الأمراض لها ضلع بارز في الإصابة بضعف الانتصاب. ويعتبر العلاج الطبي لهذه الأمراض هو الخطوة الأولى لعلاج الضعف الجنسي.
هناك كذلك الأسباب النفسية المرتبطة بضغوط الحياة التي تسبب توتر، قلق، اكتئاب، ضعف تواصل مع شريك الحياة، وغيرها. وغالبًا ما يلجأ الأطباء إلى علاج ضعف الانتصاب النفسي من خلال الحوار ومحاولة فهم وحل المشكلة، بدلاً من اللجوء إلى الحلول السريعة المتمثلة في تعاطي الأدوية.
ما هي سرعة القذف؟
تشير سرعة القذف إلى قذف السائل المنوي مبكرًا أثناء العلاقة الجنسية. تعتبر مدة 5 – 7 دقائق هي المتوسط العام للرجل في العلاقة الجنسية الطبيعية قبل حدوث القذف. فإذا وجد الرجل أنه يقذف في مدة تتراوح بين 1 – 3 دقائق بعد بدء العلاقة الجنسية، فهذا معناه أنه مصاب بسرعة القذف.
ولسرعة القذف أسباب عضوية ونفسية كذلك مثل ضعف الانتصاب. غير أن الأسباب العضوية جميعها مرتبطة بالأعضاء التناسلية بشكل أساسي. فإذا كان هناك مرض أو إصابة في البروستاتا أو الإحليل أو خلل في مستوى الهرمونات فربما يؤدي ذلك إلى سرعة القذف.
كذلك على المستوى النفسي يأتي الاكتئاب على رأس الأسباب النفسية المسببة لسرعة القذف، ثم انعدام الثقة بالنفس، ومشاعر الخوف والقلق، بل مشاعر الخوف من سرعة القذف نفسها تسبب سرعة قذف.
وفي جميع الأحوال يحتاج الأمر إلى استشارة طبية لتحديد طريقة العلاج المثلى لمريض سرعة القذف.
والآن: هل التوقف عن العادة السرية يعالج ضعف الانتصاب وسرعة القذف؟
لا يوجد علاقة مباشرة بين ضعف الانتصاب وممارسة العادة السرية. ضعف الانتصاب – مثله مثل أي مرض – له أسبابه وطرق علاجه المناسبة لكل حالة. لا تسبب العادة السرية ضعف انتصاب، ولا تؤدي إليه.
أما بالنسبة لسرعة القذف، فقد تؤدي المبالغة في ممارسة العادة السرية إلى سرعة القذف. وسبب هذا الأمر ليس عضويًا وإنما سلوكيًا. فالمخ يعمل كخادم للإنسان. وحينما يشرع الإنسان في ممارسة العادة السرية يكون هدفه هو الوصول إلى ذروة النشوة Orgasm. فيعتاد المخ هذا الشعور ومن ثم يعجّل بلحظة القذف بعد بدء المداعبة بلحظات قليلة.
المداومة على هذا السلوك يؤدي إلى تعود الإنسان القذف بعد وقت يسير من بدء العلاقة الجنسية. فيصاحبه هذا الشعور بعد الزواج، ويتحول إلى: سرعة قذف.
هذا النوع من سرعة القذف يمكن علاجة بتدريبات بسيطة للغاية بدون أدوية. فكل ما يحتاجه هو تعويد المخ على التحكم في القذف لأجل إشباع زوجته. يمكن فعل هذا من خلال التدريب التالي:
- بدء العلاقة الجنسية بأقل قدر ممكن من الاستثارة من زوجته (بعض الأطباء ينصح بالاستمناء قبل اللقاء الجنسي بساعة أو ساعتين)
- عند الوصول لمرحلة القذف يتوقف الرجل ويخرج القضيب من المهبل قبل الوصول إلى مرحلة القذف
- ينتظر لمدة 30 ثانية يتنفس فيهم ببطء وبوتيرة هادئة حتى تهدأ شهوته
- يعاود الممارسة ويكرر نفس الأمر عدة مرات
من المفضل في هذه الوسيلة أن يحدد الرجل هدفه من حيث طول مدة العلاقة. فلو أراد العلاقة أن تستمر لمدة 10 أو 15 دقيقة، يظل يكرر هذا الأمر حتى ينتهي الوقت، ثم يكافئ نفسه في النهاية بإتمام العلاقة والقذف بشكل طبيعي.
تكرار هذه العملية سيقضي تمامًا على سرعة القذف الناتجة عن إدمان العادة السرية قبل الزواج، ويعود المخ على الصبر حتى تفرغ الزوجة من شهوتها.
ملحوظة هامة: لا يستطيع غير المتزوج الحكم على نفسه بأنه مصاب بسرعة القذف نتيجة ممارسة العادة السرية. يجب أن يجرب نفسه في علاقة جنسية كاملة بالمعايير السابقة قبل أن يدّعي أنه مصاب بها. وهذا يجيب عن سؤال: هل الزواج يحسن الانتصاب؟ في الواقع لن تعرف حتى تتزوج.