يشير مصطلح الجنس الفموي Oral Sex إلى استخدام الفم بأعضائه المختلفة (اللسان – الشفتين – الأسنان) لتحفيز الطرف الآخر جنسيًا، سواء أكان هذا التحفيز يتم بغرض المداعبة القبلية (قبل اللقاء الجنسي بشكله العادي) لمجرد التهيئة النفسية فحسب، أو كان هذا التحفيز الفموي بغرض الوصول للنشوة القصوى Orgasm وحدوث قذف فعلي (أي الوصول لآخر مرحلة في العملية الجنسية).
فيتم الجنس الفموي للرجل من خلال مداعبة الأنثى للقضيب والخصيتين بفمها ولسانها، ويتم الجنس الفموي للأنثى من خلال مداعبة البظر والشفرين والمهبل والعِجَان (المنطقة بين فتحتي المهبل والشرج) من قبل الزوج بفمه ولسانه.
هل الجنس الفموي Oral Sex آمن؟
تعتمد ممارسة الجنس الفموي الآمن على عنصرين رئيسيين حتى نَبُتُّ بأنه آمن 100%:
- نظافة الأعضاء التناسلية
- خلو أي شريك من الأمراض المعدية التي تنتقل بالتلامس في هذه المنطقة
أولاً: نظافة الأعضاء التناسلية قبل الجنس الفموي Oral Sex
بعض الأزواج أو الزوجات يُستثار في لحظة ما، فيرغب في بدء الجنس على الفور (الرجل مبادر في هذا الجزء)، وربما يكون هذا التوقيت عند العودة من العمل مباشرة. في هذه اللحظة قد لا تكون الأعضاء الجنسية في أفضل حالاتها من حيث النظافة العامة العرق، وأي عوالق أخرى تسبب فيها العرق.
فإذا رغب الزوجان في بدء علاقة جنسية سيتم فيها استخدام الجنس الفموي – سواء بغرض الوصول للذروة أو للمداعبة فقط – يجب على كليهما أن يهتم بنظافة الأعضاء الجنسية جيدًا، ولكن بدون مبالغة. فمثلاً قد يلجأ أحد الطرفين إلى تنظيف فمه بفرشة الأسنان طمعًا في رائحة جيدة لفمه، ولكن في هذه الحالة لا يمكن ممارسة الجنس الفموي بشكل آمن، لأن هناك أجزاء من اللثة مجروحة جروح دقيقة بفعل التنظيف بالفرشاة، لن تلاحظها أنت، ولكن ستلاحظها الكائنات الدقيقة التي قد تنتقل إلى فمك بالجنس الفموي.
نظافة الأعضاء الجنسية أمر بديهي بشكل عام، ولكنه إلزامي عند الرغبة في استخدام الجنس الفموي سواء للمداعبة أو الوصول للذروة الجنسية Orgasm.
ثانيًا: خلو أي شريك من الأمراض المعدية التي تنتقل بالتلامس في هذه المنطقة
ليس بالضرورة أن تكون الأمراض المعدية في هذه الحالة من الأمراض الخطيرة مثل تلك التي سنذكرها بعد قليل، ولكن هناك أمراض أخرى كثيرة من الممكن أن تنتقل بفعل هذه الممارسة. فالتهابات المهبل من الممكن أن تنتقل إلى الزوج، وكذا لو كان هناك ثآليل أو التهابات في العضو الذكري للرجل.
وتعتبر مسألة العناية الطبية المتعلقة بالصحة الجنسية أمر مفروغ منه في البيئة العربية أو البيئة ذات الطابع الديني المتحفظ كما في الشرق الأوسط. ففي الغالب يهتم الزوجان بصحتهما الجنسية لأجل علاقة آمنة وسليمة. وغالبًا ما تنتقل الأمراض الجنسية من العلاقات غير الشرعية التي تكون خارج إطار الزواج. لأن الشريكان في هذه الحالة قد لا يهتما بتفحص الحالة الصحية الجنسية عند لقاء الطرف الآخر في علاقة جنسية سريعة وعابرة.
بعض الجهات تنصح باستخدام الواقي الذكري عند اللقاء الجنسي أو واقي الفم، ولكن السؤال هنا: هل سيكون هناك جنس فموي أو حتى علاقة جنسية عادية إذا كانت الحالة الصحية بحاجة إلى عناية خاصة؟!
ما هي أضرار الجنس الفموي Oral Sex؟
هذا هو أكثر جزء تم العبث به كثيرًا مع جميع ما تم كتابته عن الجنس الفموي. فتبنى أصحاب الرأي الرافض للجنس الفموي التصريح بأخطاره بطريقة عجيبة جدًا، بأن يقولوا: الجنس الفموي ينقل عدوى أمراض خطيرة مثل الزهري، الإيدز، السيلان، الهربس، وغيرها من الأمراض الجنسية.
وسؤالنا لأصحاب هذا الادّعاء: هل هذه الأمراض تنتقل بالجنس الفموي فقط؟
هذا سؤال منطقي بحت.
أما السؤال الثاني الذي يجب أن تسأله لنفسك: هل إذا كان شريك حياتك – لا قدر الله – يعاني من أحد هذه الأمراض، هل ستقيم معه علاقة جنسية قبل أن يتم علاجه من هذا المرض تمامًا؟ الأمر منطقي للغاية يا شباب. الأمراض التي تنتقل بالعلاقة الجنسية في شكلها الطبيعي، هي هي نفسها الأمراض التي تنتقل بالجنس الفموي. الجنس الفموي ليس استثناءً في هذه الحالة لنقل الأمراض. لذلك فليس من المنطقي أن يتم تهديد الزوجين بتلك الأمراض المخيفة لأجل دعوتهم إلى نبذ الجنس الفموي لأغراض ووجهة نظري شخصية بحتة.
ولكنه بالفعل ينقل الأمراض سالفة الذكر، بل نزيد عليها أيضًا احتمالية نقله لأمراض فيروسية خطيرة غير مرتبطة بالعلاقة الجنسية بشكل مباشر، مثل التهاب الكبد B وكذا التهاب الكبد C.
واستخدام الواقي الذكري Condom لن يوفر الحماية المثالية كما قد يظن البعض، ولن يؤدي إلى علاقة جنسية مريحة لأي من الطرفين. فغرض الجنس الفموي بين الزوجين هو المتعة في الأساس، ولا يوجد أي متعة بينما أحد أطراف العملية الجنسية يعاني من مرض معدي، شديد الخطورة مثل الأمراض السابقة، أو تم تغطيته بغلاف مثل الواقي الذكري.
ولذلك فالقول النهائي في مسألة “هل الجنس الفموي Oral Sex آمن أم لا؟” فهو أنه آمن طالما كانت الأعضاء الجنسية نظيفة وخالية من الأمراض. وغير آمن – وأحيانًا شديد الخطورة – إذا كانت الأعضاء الجنسية بها أحد الأمراض المعدية. وفي هذه الحالة لا يجب الامتناع عن الجنس الفموي فقط، بل كذلك الامتناع عن الممارسة الجنسية العادية حتى يتم الشفاء تمامًا.