في ظل هذا الفراغ المعرفي، ظهرت الحاجة المُلحة لمنصة عربية موثوقة تقدم الثقافة الجنسية بمنهجية علمية ودينية متوازنة. هنا تبرز منصتنا شكة دبوس – pinprick كـ المنصة الأكبر عربياً التي اهتمت بعلوم الجنس والتثقيف الجنسي، معتمدة على فريق من الأطباء والأخصائيين النفسيين.
إن قصة تأسيس هذه المنصة هي قصة تحدٍ وإصرار على محاربة الجهل، وتستحق أن تُروى:
-
قصة جروب شكة دبوس: من “نُطفة” إلى منصة Pinprick
لم تكن البداية ثورية، بل كانت مجرد “نُطفة” نشأت في عقل مؤسسها أسيم نصار. كانت الفكرة بسيطة: إنشاء جروب للرجال يُعنى بعلوم الجنس، يهتم بـ التثقيف الجنسي، منضبطاً بالعلم والدين الإسلامي كمرجع أساسي، وكضابط أخلاقي للحياة الجنسية.
جاءت التسمية “شكة دبوس” اعتماداً على الكلمة التي تخفف بها الأم وطأة ليلة الدخلة على ابنتها: “يا بنتي ده هي شكة دبوس”. تلك النُطفة أراد الله لها القبول، وتحولت إلى مجتمع للرجال.
سرعان ما تحولت “النطفة” إلى “علقة” بالتأسيس المنهجي. لم يكن المحتوى يُنشر عشوائياً؛ بل صار يُراجَع أولاً من ثلة من الأطباء الأفذاذ، كل بحسب تخصصه. كانوا يراقبون المحتوى قبل صدوره، ويصححون فيه ما ينبغي تصحيحه، ويقدمون الدعم الكامل حتى يبدو المحتوى بحُلة بهية لا سخام عليه.
تخلقت “النطفة” وصارت “مضغة”، وأصبح الأمر شمولياً. علم الجنس بتفرعه الطبي والديني والتثقيفي أصبح مثار اهتمام، يقدمه المؤسس في حلقات صوتية، وتسجيلات صغيرة، ومكتوباً، وحتى مرسوماً، حيث تم تعيين رسامين لتحويل الأوضاع الجنسية المعقدة إلى صور سهلة الفهم.
وكان مقدراً لهذه “المضغة” أن يكون مخاضها عسيراً. فبعد أن وصل الجروب على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر “فيس بوك” إلى ما يربو المليون عضو، أغلقه الموقع. لكن الإصرار كان أقوى؛ ففي نفس يوم الإغلاق، أُنشئ جروب آخر بنفس الاسم والرسم، ووصل إلى ثمانمائة ألف عضو قبل انتهاء شهرين، ثم أُغلق أيضاً. تكرر الأمر مع الجروب الثالث الذي أغلق عند سبعمائة ألف.
هذه التحديات لم تزد الفريق إلا قوة، فأنشئ الجروب الرابع الذي رُوعي في كل جنباته تعيين فريق لمراجعة جودة المحتوى بما لا يعرضه للحذف، حتى صار جروب شكة دبوس الآن يزيد عدده فوق مليون وستمائة ألف مشترك.
بعد هذه الرحلة التي بدأت عام 2019 وبلغت شبابها في 2022، واشتدت فيها الثقة والخبرة، صار مجتمع شكة دبوس على سُدَّة الشرق الأوسط عناية بـ التثقيف الجنسي وعلم الجنس. ومع شراكاتنا مع كبرى مؤسسات التصنيع الدوائي، ومع انتشار الأدوية المهربة، صار لزاماً علينا أن نخطو أولى خطواتنا لتوفير المنتجات المرخصة.
وهنا تأسس الموقع Pinprick، الذي هو الترجمة الحرفية لكلمة “شكة دبوس”. الموقع يُعنى بتوفير كل ما يحافظ على العملية الجنسية سليمة ومستقرة (أدوية، مكملات غذائية، مستحضرات وأدوات عناية شخصية)