الزوجة تغلق أقدامها أمامي؛ كالجسر أمام السفن ☹️
قد يكون الحديث عن الصعوبات في العلاقة الحميمة أمراً محرجاً للكثيرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشكلة تبدو غامضة ومحبطة مثل التشنج المهبلي. تشعرين بالألم أو بالخوف، وتشعرين أن جسدك يخون رغبتك في القرب من شريك حياتك. وربما أنت أيها الزوج، تشعر بالحيرة أو الإحباط، ولا تفهم لماذا تواجه زوجتك هذه الصعوبة. أنتما لستما وحدكما.
التشنج المهبلي، أو الـ “Vaginismus” كما يُعرف طبياً: هو حالة تحدث فيها تقلصات لا إرادية قوية لعضلات قاع الحوض المحيطة بفتحة المهبل عند محاولة الإيلاج (سواء كان ذلك بالجماع، أو حتى عند محاولة إدخال سدادة قطنية أو الخضوع لفحص نسائي). هذه الانقباضات تجعل الإيلاج مؤلماً جداً أو مستحيلاً تماماً. الأمر أشبه بجسر فوق بحر، يُفترض أن تمر السفن عبره، لكنه ينغلق فجأة وبدون سابق إنذار، مانعاً أي عبور. مصدر
هذا ليس دلالاً، وليس رفضاً متعمداً للعلاقة. إنها استجابة جسدية لا إرادية، غالباً ما تكون جذورها عميقة في الخوف أو القلق أو تجارب سابقة مؤلمة. إنها مشكلة حقيقية تؤثر على ملايين النساء حول العالم، وتلقي بظلالها على العلاقة الزوجية والثقة بالنفس لكلا الشريكين.
لكن الخبر السار هو أن التشنج المهبلي حالة قابلة للفهم والعلاج بنسب نجاح عالية جداً. في هذا المقال الشامل، سنأخذ بيدكِ وبيدك، خطوة بخطوة، في رحلة لفهم هذه الحالة بعمق، ومعرفة أسبابها، وكيفية التفريق بينها وبين مشاكل أخرى قد تتشابه معها، والأهم من ذلك، استعراض طرق العلاج المختلفة، بدءاً بما يمكنكما القيام به في المنزل، وصولاً إلى الخيارات الطبية المتاحة، مع التركيز على الدور الجوهري للتفاهم والصبر والدعم المتبادل بين الزوجين. هدفنا هو مساعدتكما على تجاوز هذه العقبة واستعادة السعادة والانسجام في حياتكما الزوجية.
ما هو التشنج المهبلي بالضبط؟ فهم أعمق للمشكلة
كما ذكرنا، التشنج المهبلي هو رد فعل لا إرادي يحدث في عضلات قاع الحوض، وتحديداً العضلات المحيطة بالثلث الخارجي للمهبل العضلة العانية العصعصية (Pubococcygeus muscle) هذه العضلات تنقبض بشدة عند محاولة إدخال أي شيء في المهبل، مما يسبب إغلاقاً جزئياً أو كلياً لفتحة المهبل، ويجعل الإيلاج مؤلماً للغاية أو مستحيلاً.
من المهم التأكيد على كلمة “لا إرادي”. المرأة التي تعاني من التشنج المهبلي لا تتحكم في هذه الانقباضات؛ إنها تحدث كرد فعل تلقائي، غالباً بسبب الخوف (سواء كان واعياً أو غير واعٍ) من الألم المرتبط بالإيلاج. هذا الخوف قد ينبع من أسباب مختلفة سنتطرق إليها لاحقاً.




