في تجربة على مجموعة من الرجال والنساء، تم عرض مجموعة من صور النساء على الرجال وسؤالهم ما إذا كانت تعجبك هذه المرأة أم لا. أجاب جميع الرجل بشكل قاطع ما إذا كانت تلك المرأة التي في الصورة تعجبه أم لا. هذا لأن الرجل له محددات ظاهرية خاصة في المرأة هي التي تستثيره حتى يأخذ قرارًا بشأنها، ما إذا كانت هذه المرأة تعجبه أم لا. وكل رجل له محددات خاصة به (الملامح – الجسد – الابتسامة – الشعر – إلخ).
أما عندما تم عمل نفس التجربة على المرأة كانت إجابة معظم النساء: أحتاج إلى معرفة المزيد من المعلومات عنه. تبدو الإجابة عقلانية أكثر من الرجل. فقد كان المفترض أن يجيب الرجل عن هذا السؤال بنفس الطريقة. فالأمر لا يقتصر على المظهر أو الشكل فحسب، وإنما يتسع ليشمل عوامل أخرى لا تقل أهمية عن الشكل، مثل الشخصية، السلوك، الميل العاطفي، القناعة، بل حتى الصوت من الممكن أن يكون له أثر في مساعدة الرجل اتخاذ القرار الصحيح بشأن إعجابه بأنثى من عدمه.
حسنًا .. يخضع الأمر في الأساس إلى الهرمونات الجنسية. فهرمون الاستثارة الجنسية هو التستوستيرون. وهو الهرمون الذي تمتلك الأنثى منه – استعد للمفاجأة – 3% فقط مما يملك منه الرجل. أي أن جميع المزاعم التي كانت تدّعي أن شهوة الأنثى أعلى من الرجل بعشرات أو حتى بعدة مرات، هي مزاعم باطلة وليس لها أساس من الصحة، وذلك بالدليل العلمي. بل حتى في تلك الأحاديث التي أشارت إلى تعاظم شهوة المرأة عن الرجل، ذكر علماء حديث كبار – مثل العلامة الألباني – ضعف هذه الأحاديث وخلوها من الصحة بالدليل العلمي كذلك. بل حتى بالدليل المنطقي، فكيف تكون شهوة المرأة أعلى من الرجل – وهذا يعني احتياجها للجنس أكثر من الرجل – بينما يبيح الشرع للرجل الزواج بأربع غير ملك اليمين، ولا يبيح مثله للمرأة.
إذًا، من الناحية الفسيولوجية البحتة، تزيد شهوة الرجل على شهوة الأنثى بنحو 33 مرة (بالحسابات العلمية وعوامل النسبة والتناسب). وهذا ليس معناه أن حواء ليس لديها شهوة جنسية، ولكن معناها أن استثارة الرجل جنسيًا أسهل بكثير من حواء. فبينما يُستثار الرجل بجسده، تُستثار المرأة بعقلها.