دوالي الخصية هي عبارة عن تجمع دموي يحدث في الأوردة على كيس الصفن. تلك الأوردة هي التي تحمل الدم غير المؤكسج الخارج من الخصيتين إلى القلب. ولأسباب غير معلومة يحدث تمدد لتلك الأوردة ولا تؤدي دورها بشكل سليم. هذا التمدد يظهر على الجدار الخارجي لكيس الصفن مسببًا دوالي الخصية.
وتختلف درجات دوالي الخصية حسب تطور الحالة. فهي في العادة تصيب الرجال في مرحلة مبكرة من أعمارهم، فتحدث غالبًا ما بين 15 – 20 عامًا الأولى. ومع تجاهلها يحدث تطور في درجات الإصابة.
أضرار ترك دوالي الخصية
تمر دوالي الخصية بـ 3 مراحل متدرجة في الشدة. يُطلق على كل مرحلة منهم (درجة). فعلى الرغم من أن دوالي الخصية تصيب الشاب في مرحلة مبكرة من عمره (ما بين 15 – 20 عام) إلا أن ترك دوالي الخصية لتتطور حالتها بدون علاج فوري، يؤدي إلى تفاقم الحالة وربما الوصول إلى الدرجة الثالثة التي تستلزم إجراء جراحة فورية.
فما هي مراحل دوالي الخصية؟
المرحلة الأولى: دوالي الخصية من الدرجة الأولى
وفيها لا توجد أعراض ظاهرة ولا يمكن الشعور بها إلا من خلال عمل مناورة فالسالفا Valsalva Maneuver التي يجريها الطبيب. وهذه المناورة تتم عبر أخذ شهيق قوي، ثم كتم الزفير بوضع اليد على الفم والأنف بدلاً من إطلاقه، فيما يُعرف بالـ (حزق). بهذه الطريقة يتمكن الطبيب من الشعور بالتجمعات الدموية التي تشبه الديدان في أكياسها على جدران كيس الصفن.
لا تعتبر المرحلة الأولى خطيرة في شيء، ولا يشعر بها الشاب إلا إذا تسببت له في الآلام. وهذا يُدخله تلقائيًا إلى المرحلة الثانية أو الدرجة الثانية من دوالي الخصية.
المرحلة الثانية: دوالي الخصية من الدرجة الثانية
وفي هذه الدرجة يبدأ الشاب بالشعور بالتعب إذا ظل واقفًا لفترة طويلة. تختلف درجة التعب حسب طبيعة المجهود البدني الذي يبذله. ولكن بشكل عام تتسم الدرجة الثانية من دوالي الخصية بالإزعاج، لأن المريض في هذه المرحلة يبدأ في الشعور بالإجهاد بسببها، ويبدأ في تعاطي المسكنات التي تساعده على ممارسة حياته بشكل طبيعي.
يمكن للطبيب المختص الكشف على دوالي الخصية في هذه المرحلة بتحسس الخصية والمريض واقفًا، بدون الحاجة إلى عمل مناورة فالسالفا. لا يوجد علاج نهائي لدوالي الخصية إلا بالجراحة. ولكن الطبيب يقترح المسكنات على المريض حتى يتمكن من ممارسة حياته بشكل طبيعي، وحتى اتخاذ قرار الجراحة لاحقًا.
المرحلة الثالثة: دوالي الخصية من الدرجة الثالثة
وهي المرحلة التي يمكن فيها للطبيب رؤية الأكياس الدودية الممثلة لدوالي الخصية حول جدران الخصية اليسرى (حيث تبدأ الدوالي في الظهور في 90% من الحالات). يراها بعينه المجردة بينما المريض واقف، وبدون الحاجة لتحسسها أو عمل أي إجراء يُظهرها له.
في هذه المرحلة يُفضل البدء في إجراءات الجراحة فورًا. فمع الدرجة الثالثة من دوالي الخصية تبدأ الخصية في الضمور، وتظهر أعراض نقص الخصوبة عليه، فلا يحدث حمل إذا كان متزوجًا لفترة طويلة. وكذلك يبدأ في الشعور بالإجهاد الشديد بشكل مستمر، وبنقص الرغبة في الجنسية، وربما ضعف انتصاب.
وترجع هذه الأعراض إلى ضمور الخصية الجزئي (أو الكلي في حالات نادرة) فتقل نسبة إنتاج الحيوانات المنوية، وتقل كذلك جودتها، فيحدث صعوبة في الإخصاب والحمل. ولا يوجد حل إذا وصل المريض إلى هذه المرحلة إلا الجراحة، سواء من خلال المنظار أو الفتح الجراحي.