المقصود بأسباب العقم عند الرجال من الناحية الطبية، أي الأمراض التي تصيب الرجل، ومن المحتمل أن تتسبب في التأثير على خصوبته أو خفض نسب حدوث الحمل لدى زوجته.
القائمة التالية تمثل أسباب العقم عند الرجالة من الناحية الطبية:
1. الاضطرابات الهرمونية
يتم إنتاج ما يقرب من 95% من هرمون التستوستيرون من الخصيتين. ولكن مركز تحكم العملية الإنتاجية يكون في الغدة النخامية (تحت المهاد). أي خلل يصيب الغدة النخامية يؤثر على هذه العملية بالتبعية.
الاضطراب الهرموني الذي يؤدي إلى نقص هرمون الذكورة يسبب العديد من الأعراض الأخرى غير المرغوبة:
- فقدان الكتلة العضلية
- التثدي
- كثرة الدهون وتغيرات في توزيعها
- إرهاق جسدي وقلة في التحمل
- هشاشة في العظام
- فقدان شعر الوجه والجسم
- …… وبالطبع: العقم
فمن ضمن أعراض نقص التستوستيرون ضعف الرغبة الجنسية، وقلة إنتاج الحيوانات المنوية، وكذلك ضعف الانتصاب.
2. دوالي الخصية
يُطلق عليها كذلك (القيلة الدوالية). وهي تشير إلى تورم الأوردة التي تصرف الدم من الخصية. تعتبر دوالي الخصية أحد أبرز أسباب العقم عند الرجال، ولكن ليس بالضرورة. فهناك حالات تعاني من دوالي الخصية وتمكنت من الإنجاب بشكل طبيعي (وإن تأخرت عملية الحمل بعض الشيء).
لذلك يوجد عدة مراحل لدوالي الخصية، وكل مرحلة منهم لها خصائصها وأثرها الطبي على الرجل عامة، وعلى عملية الإنجاب خاصة. يمكنك معرفة المزيد عن دوالي الخصية من هذا الموضوع.
3. اعتلال وظيفة إنتاج الحيوانات المنوية
عندما يشتكي الرجل من عدم قدرته على الإنجاب، ويكون صحيحًا من الناحية الطبية، عادة ما يكون أول تحليل يقوم به هو تحليل الحيوانات المنوية.
في هذا التحليل يتم أخذ عينة من الحيوانات المنوية الخاصة بالمريض، ويتم إجراء العديد من الفحوصات عليها للتأكد من عدة عناصر:
- كمية السائل المنوي في عملية القذف نفسها (ألا يقل عن 2 مل كحد أدنى)
- عدد الحيوانات المنوية في كل 1 مل من السائل المنوي (ألا يقل عن 20 مليون كحد أدنى)
- صحة الحيوانات المنوية وقدرتها على الحركة
- أن تكون الحيوانات المنوية غير مشوهة وكذا غير ميتة
أي خلل في عملية إنتاج الحيوانات المنوية بالشكل الموضح بأعلى، يستلزم معرفة السبب لهذا الخلل، وعلاجه بالطرق الطبية المعروفة. غالبًا ما يكون السبب متعلقًا بإصابة في الخصيتين. سواء أكانت هذه الإصابة دوالي الخصية أو الإصابة بعدوى أو أي سبب آخر. يتم علاج السبب، وغالبًا ما تستعيد الحيوانات المنوية قدرتها مرة أخرى، ويستعيد الرجل قدرته الإنجابية.
4. القذف الرجعي
يشير مصطلح القذف الرجعي إلى الحالة التي يعود فيها السائل المنوي إلى داخل الجسم (داخل المثانة تحديدًا) بدلاً من الخروج أثناء العلاقة الجنسية مع الزوجة.
بالطبع لن يحدث حمل لغياب وصول النطف (الحيوانات المنوية) إلى البويضة. عادة ما يشعر الرجل بالنشوة بشكل عادي، ولكن لا يحدث قذفًا للسائل المنوي. يحدث القذف الرجعي عندما لا تنغلق العضلة الموجودة عند مدخل المثانة أثناء عملية القذف، فيحدث ارتجاع للسائل المنوي إلى داخل المثانة.
5. الجراحات السابقة في منطقة الحوض
عند إجراء عملية جراحية مثل الفتق الإربي أو أي جراحة أخرى بالبطن بالقرب من الجهاز التناسلي، قد يُصاب الجهاز التناسلي بالعدوى. يحدث نفس الأمر عندما يتعلق الأمر بأمراض وجراحات البروستاتا. بل إن أمراض البروستاتا نفسها تعتبر أحد أسباب العقم عند الرجال.
غالبًا ما يعتبر هذا أحد أهون الأسباب، إذ يتم علاجها من خلال كورس علاجي مخصص للتخلص من الالتهابات أو العدوى التي أصابت هذا المكان.
أسباب العقم عند الرجال من الناحية السلوكية
المقصود بأسباب العقم عند الرجال من الناحية السلوكية، هو السلوكيات السلبية الخاطئة التي يمارسها الرجل – طواعية أو رغمًا عنه – وتؤدي في النهاية إلى خفض الخصوبة، أو تضعيف نسبة حدوث الحمل.
لذلك ينبغي على الرجل تغيير تلك السلوكيات أو العادات أو الظروف المحيطة، لرفع نسبة الخصوبة لديه. من هذه الأسباب:
1. التدخين
التدخين هو أصل من أصول البلايا الصحية التي تصيب الإنسان. تقريبًا لا يوجد مكان في جسم الإنسان لم يتأثر من إدمان التدخين.
- أمراض والأوعية الدموية وجلطات القلب
- أمراض الرئة والجهاز التنفسي
- التأثير على صحة الفم والعينين
- التأثير على الجهاز العصبي والأعصاب الطرفية
- التأثير السلبي على صحة العظام وجفاف وتجعيدات الجلد
- …………….وبالطبع: يؤدي إلى الإصابة بالعقم
هذا فضلاً عن كونه يسبب رائحة فم لا تُطاق تعاني منها الزوجة أكثر من غيرها.
2. إدمان الكحوليات
تشترك الكحوليات مع التدخين مع المخدرات في الحرمة الشرعية. ولكن آثارها الصحية المدمرة على جسم الإنسان لا يمكن حصرها في بند جانبي. يؤثر إدمان الكحوليات على الجهاز الهضمي والعصبي والدماغ، والقلب والأوعية الدموية. كما أنها أحد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان.
وبجانب هذا كله، يأتي أثرها السلبي على آلية عمل الهرمونات في الجسم، بما يؤدي إلى حدوث ضعف جنسي، وانخفاض الخصوبة، والإصابة بالعقم.
3. إدمان المخدرات
تحتل المخدرات مكانة رمادية في حياة الكثير من الناس. ففي الغالب تعرف واحدًا على الأقل يتعاطى نوعًا واحدًا من المخدرات لغرض خاص بشكل مستمر. حسنًا… هذا مدمن يا صديقي. فليس المقصود بمدمن المخدرات فقط من يشرب الحشيش أو يتعاطى الأفيون أو يحقن نفسه بالكوكاين أو يشم الهيروين.
عدم قدرته على الاستغناء عن هذا المركب الكيميائي يعني أنه مدمن بشكل أو بآخر. والمقصود بإدمان المخدرات هنا جميع ما تنتجه الطبيعة أو الصناعات الدوائية من المواد الكيميائية التي تؤثر على آلية عمل الجسد.
هناك الكثير من الأشخاص من هو غير مدخن ولا يشرب كحوليات، ولكنه يتعاطى نوعًا من الأدوية كمسكن (أشهرهم التامول أو الترامادول) يساعده على قوة التحمل، أو لزيادة الرغبة والقدرة الجنسية.
عائلة المخدرات والكيماويات جميعها – إذا تم تناولها بدون إشراف طبي – قد تؤدي إلى إصابة الرجل بالعقم، سواء بسبب طبيعة المواد المتعاطاة، أو بسبب الضعف الجنسي.
4. التعرض للمواد الكيميائية الضارة
بعض الأشخاص يعمل في مصانع إنتاج المواد الكيميائية، ويتعرض لغازات ضارة ومواد ثقيلة تؤثر على الصحة الإنجابية.
5. العادات الغذائية الضارة
ليس تناول الطعام السريع غير الصحي فحسب، ولكن كذلك عدم مراقبة الوزن بشكل دقيق حتى يؤدي الأمر إلى زيادة مفرطة في الوزن. ومن الأعراض الجانبية الناتجة عن زيادة الوزن احتمالية الإصابة بالعقم.
هناك علاقة وطيدة بين زيادة الوزن والخلل الهرموني للرجال والنساء على حد سواء. فبينما تؤدي زيادة الوزن إلى حدوث خلل في عملية التبويض عند النساء، فإنها تؤدي إلى مشاكل في عملية إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال.